لم تكن الدعوة لتذوق أنماط مختلفة من المطبخ الياباني في مطعم «أوكو» عادية. ولا يمكن وصفها إلا بالاستثنائية والمفعمة بالرفاهية. لكل طبق قصة وللمكونات والمواد المستخدمة قصة أخرى وحتى للعادات الخاصة بتناول الطعام مواصفات تدل على تفوق من نوع آخر.وقف المستثمران المؤسسان لمطعم «أوكو» ماركوس ثيسليف ورمزي عبد المجيد جنبا إلى جنب في استقبال الصحافيين المدعوين لتذوق ما سيقدمه المطعم الذي كان لا يزال في طور التجهيز في فندق «مونارك» في دبي.
يقول عبد المجيد في دردشة مع «الحواس الخمس» إنه ليس إلا رجل أعمال أقنعه صديقه القديم ماركوس الذي يملك خبرة مهمة في صناعة المطاعم وإدارتها بالمشروع. وبعد دراسة جدوى قرر خوض التجربة. يضيف «أعتقد أن دبي أصبحت مؤهلة لهذا النوع من المطاعم لأنها تحولت بالفعل إلى مركز أعمال ووجهة مهمة يقصدها الملايين». يرمي «أوكو» إلى اجتذاب طبقة الأثرياء وكل الذين يبحثون عما هو مختلف وأصيل وجديد وراق. يفيد عبد المجيد أن من عادة رجال الأعمال كثيري الترحال البحث عن مكان مريح للقاء أصدقاء أو إتمام الأعمال والصفقات، و«أوكو» في الأسلوب والديكور والخدمة والمفهوم الذي أقيم على أساسه سيكون مكاناً مريحاً لهؤلاء.
يقدم «أوكو» أطباقاً يابانية شهية وفريدة لم يتم اكتشافها بعد في دول الخليج سيعدها مجموعة من أشهر الطهاة من بينهم ريو ساتو وهيساشي إيواتا. وتضمنت قائمة الطعام التي استمتع الصحافيون بتذوقها بداية مجموعة من المشروبات المنعشة من بينها على سبيل المثال «ايدامام ويذ هاكاتا سي سولت» (Edamame with Hakata Sea Salt). بعدها بدأت تتوافد صحون المقبلات، سلطة أعشاب البحر و«سوشي بالفوا غرا» و«O style yellowtail carpaccio» وهو عبارة عن نوع من السمك الياباني المطهي بالليمون، وكركند بالمانغو وشرائح منتقاة من سمك التونة مع البهارات و«واغيو بيف تاتاكي».
أما لطبق الساشيمي والسوشي ولفائف الماكي فقصة مختلفة لأن الطبق الذي استقر في وسط المائدة جاء رائعا في الشكل والطعم، ولا يشبه أي شيء آخر يحمل هذا الاسم في دبي. يقول عبد المجيد إن كل المكونات طازجة مستوردة خصيصا للمطعم، موضحا أن الحصول على إذن لشراء مثل هذه السلع من أسماك وأعشاب وخضار من السوق الياباني صعب جدا ويتطلب إجراءات خاصة من بينها أن يكون من بين الطهاة في المطعم ياباني مسجل لدى الدوائر المختصة هناك. بعدها جاء دور الأطباق الرئيسة الثلاثة «بلاك كود» وهو عبارة عن إجاص الجبل الياباني، ثم «اوبرجين ميسو» أي الباذنجان الصغير المعد مع صلصة حلوة. لا يشبه هذا الطبق أي شيء آخر لأنه يقدم حصريا في «أوكو».
وأخيرا جاء دور «سبايسي روك شريمب» و«الروك شرمب» نوع من الربيان النادر والباهظ الثمن معد بطريقة خاصة مع صلصة حارة. وانتهى الغداء بتحلية استثنائية أيضاً هي «chocolate harumaki with raspberry and passion fruit coulis» وهي عبارة عن لفائف رفيعة وطويلة شبيهة «بالسبرينغ رولز» محشوة بالشوكولاته المُرة مع التوت البري وثمرة «الباشن فلاور».
يتميز ديكور «أوكو»، الذي صممته شركة «دينيش إل دبليو دي»، بطابعه الدافئ..وهو يمتد على ثلاثة مستويات بما فيها طابق «الميزانين». وتم انجاز التصميم ليتناسب مع عناصر «الفانغشوا» اليابانية الأربعة التراب والماء والنار والريح. وصنعت منصات تقديم وإعداد المشروبات من أفضل أنواع الرخام والأحجار الطبيعية. وأنجزت الجدران يدويا بالجبس الإيطالي، أما الأثاث ففخم وعصري فيه الجلود والأخشاب الحرير.
دبي ـ كارول ياغي



