تتعقد الأحداث في الجزء الثاني من «رأس غليص» بانتقال مسرح أحداثه إلى بيئة جديدة، وظهور شخصية غامضة تواجه طموح «غليص» في الزعامة والسيطرة على القبائل، يجسدها الفنان شايش النعيمي في دور «هاجم»، الفارس الذي يسعى للانتقام من «غليص» الذي يهاجم قبيلته ويقتل شقيقته.

وقال الفنان شايش النعيمي، الذي سيتابع المشاهدون معركته في رمضان، إن المعالجة الدرامية لهذه الشخصية جاءت لتعزز حضور عنصر الخير في العمل، من خلال استحداث شخصية رئيسية تمثل النقيض لشخصية «غليص» التي تمثل عنصر الشر، والتي يجسدها الفنان السوري رشيد عساف، حتى يصل الصراع إلى ذروته بين الشخصيتين، لاسيما وأن حضور هذه الشخصية في الجزء الثاني جاء متسقاً مع التطور الطبيعي للأحداث، وبالانسجام مع الرؤية الجديدة للعمل التي يتبناها المخرج شعلان الدباس.

وأضاف النعيمي، الذي شارك مؤخراً بدور رئيسي في الدراما البدوية «وضحا وابن عجلان»، أن الخط الدرامي الهادئ الذي تقدمه شخصية «هاجم» في العمل، يحمل رسالة مفادها «أن الخير يجب أن ينتصر»، لأن الدراما يجب أن تعكس قيم الفن العليا التي تمثل قيم الحق والخير والجمال، وأن تقديم هذه الشخصية جاء ليؤكد على استمرارية سيادة هذه القيم في الفنون بعامة والدراما بخاصة، معبراً عن ثقته بأن العمل سيقدم مضامين جديدة تتجاوز أحداث الجزء الأول الذي حقق متابعة واسعة، لاسيما وأن نجاح أي عمل، يتوقف على مجموعة من العناصر، بدءاً من قوة السيناريو، والرؤية الإخراجية، والإمكانات الإنتاجية التي توفرها الشركة المنتجة، وضعف أحد هذه العناصر ينعكس سلباً على مجمل العمل، مشيراً إلى أن الكثير من العاملين في الوسط الفني «يفتقرون إلى الثقافة الفنية» ما يؤدي إلى تقديم أعمال لا ترقى إلى المستوى الذي يطمح إليه المشاهدون.

ويرى النعيمي أن الالتزام بروح المشهد هو ما يدفع الفنان للتفوق والإبداع، ويظهر إمكاناته، خاصة وأن التمثيل عبارة عن موهبة وليس مجرد وظيفة يمكن أن يقوم بها أي شخص، ورغم إبداع الفنانين يبقى للمخرج دور في إضفاء إبداعه على العمل من خلال رؤيته الإخراجية التي تظهر القيمة الحقيقية للعمل.

ومؤكداً على أن الإنتاج الدرامي الأردني الذي حقق حضوراً نوعياً على مستوى الساحة الدرامية العربية، جاء بالتزامن مع ظهور مجموعة من المخرجين الشباب المبدعين مؤخراً بالأردن، مطالباً بضرورة رعاية هذه المواهب الشابة ودعمها والاستثمار فيها.

عَمّان ـ لقمان اسكندر