تعلمت هند حلواني الخياطة على سبيل الهواية والتسلية، رغم أن أوقات الفراغ لديها لم تكن كثيرة فهي زوجة وأم أيضا. تقول إنها تمكنت من الاستفادة من دعم زوجها لها وتشجيعه لتحول الهواية إلى مهنة تعتاش منها. افتتحت مشغلا صغيرا في بيتها تخيط فيه العبايات والجلابيات على الطلب لقريبات وصديقات لتتحول بعدها إلى خياطة معروفة يقصدنها الكثيرات من مدينة جدة وخارجها.
لم يحل دخولها عالم الخياطة والتفصيل المتأخر من تحولها من مجرد خياطة إلى مصممة أزياء تبتكر في القصات والتطريز والموديلات وتعد تشكيلات كاملة لكل موسم في السنة. وسرعان ما توسعت أشغالها، زاد عدد الذين يساعدونها في المشغل ليبلغ 70 شخصا ينفذون التصاميم التي ترسم على الورق، وافتتحت محلين لبيع تصاميمها في جدة بعلامة «H\M». وما هي إلا سنوات قليلة حتى حطت رحالها في أسبوع دبي للأزياء الذي أقيم في مارس الماضي لتسير على منصة العرض بين عارضات تألقن بعبايات تحمل أسلوبا جديدا، ولتقف جنبا إلى جنب عدد كبير من المصممين الشباب مثبتة كفاءتها العالية.
تتميز تصاميم هند أولا بالأقمشة العالية الجودة التي تستخدم والتي تختارها بعناية لتتلاءم مع الفكرة التي تعمل عليها ومع الطقس المسيطر في المنطقة. تقول إن الخامات التي تستعمل متوفرة في السوق السعودية، لذلك لا تجد حاجة للسفر بحثا عن ما هو جديد. كما تتميز بما تحمله من أفكار عملية تجعل من العباية قطعة رشيقة تناسب مختلف الأعمار. فهناك العباءة «double face»أو المزدوجة التي يمكن ارتداؤها على الجهتين. جعلت من لون الجهة الأولى أسوداً قاني أما الثانية فاتت ملوحة بشكل خفيف بلون آخر كالأحمر والأصفر والأخضر ليبدو وكأن خيوطها تشابكت لتخرج لونا جديدا أساسه الأسود.
استخدمت السحابة والقطع اللاصقة والأزرار في العباية من دون أن تخرجها عن الطابع التقليدي الإسلامي المحتشم والأنيق. وعند سؤالها عن أحلامها تضحك هند وتقول «ربما الشهرة أو توسع أعمالي لتصير عباءاتي في متناول كل النساء العربيات. كنت احلم بتقديم عرض أزياء بطابع عالمي وقد حققت ذلك في دبي».
إضاءة
ترتدي هند من أزيائها كما تفعل زوجات أولادها أيضا، تشكر الله على العم الذي منحها إياها من زوج لعب دورا كبيرا في حياتها عبر المساندة والتفهم الذي يقدم باستمرار، والعائلة الفاضلة التي تمكنا من إنشائها.
دبي ـ كارول ياغي



