وسط أضواء العاصمة المصرية المبهرة والموسيقى الصاخبة وحضور كثيف شهده قصر محمد علي. شارك مصمم الأزياء المصري محمد داغر في عرض أزياء لأحدث صيحات الموضة في فساتين السهرة نظمته البعثة التجارية الإيطالية، وشارك مع داغر المصممان الإيطاليان جاتينوني وأيتور بيلوتا.
استطاع داغر من خلال باقة تصميماته المتنوعة أن يعزف على أوتار الأنوثة، فخطف الأنظار من معروضات المصممين الإيطاليين، لاسيما أن تصاميمه تميزت بالمرونة والتجديد، حيث اعتمد في طريقة عرضه على تنويع أشكال ومناسبات الفساتين التي تم عرضها، فهناك فستان من الساتان مغطى بروب من الشيفون والدانتيل مستوحى من تصميم ملابس النوم الأنيقة، مما يعطي شعورًا بالراحة.وللمرة الأولى مرة يصبح فستان السهرة «بجيوب» وذيل طويل. وكانت هناك فساتين من السيرما اليدوي، وأخرى مطرزة بالأحجار الكريمة، وكان الساتان والشيفون والكوريشيه المنقوش والتول أكثر أنواع الأقمشة المستخدمة في هذه التصاميم ذات الألوان البراقة والخلابة كالبيج والأبيض والبني والأزرق والأسود والفضي والباستيل بصفة عامة، ومنها الوردي الفاتح.
بساطة الاختيار
وكما هو معتاد، فقد أكد داغر هذه المرة أيضا على أن الموضة في بساطة الاختيار، فمصممو الأزياء العالميون لا يستعينون بالتطريز المبالغ فيه، كي لا يقعوا في هذا الخطأ الذي يُفقد المرأة جزءا كبيرا من أناقتها، لذا قرر داغر العودة إلى موضة أربعينات القرن العشرين التي تتسم بالبساطة والأناقة في آن واحد، لاسيما أنه دمج في تصاميمه بين الذوقين الأوروبي والعربي.
وهذا ما يتجه إليه خبراء الموضة العالميون هذه الأيام، لافتا إلى أن المرأة العربية تحب أن تلفت الانتباه إليها، حيث لاحظ ذلك في التصميمات التي عرضها في «الديفيليه» من خلال بيت أزياء هفُُّّيََُى.
وتركز غالبية تصاميم محمد داغر على إظهار أنوثة المرأة خاصة في منطقة الخصر، معتمدا على أفكار خيالية تمزج بين التصاميم الأوروبية والأصالة العربية.
ابتعدي عن التطريز
أما فستان الزفاف فقد كان أكثر تميزًا في التصاميم التي قدمها المصمم المصري في هذا العرض، حيث أخذ شكل الجسم حتى منطقة الركبة، ثم يندرج إلى طبقات متعددة من الكرانيش، وينتهي بالذيل الطويل على امتداد الطرحة، وخلال حديثه عن عرضه هذا نصح داغر كل فتاة في ليلة زفافها، بضرورة الابتعاد في فستان ليلة العمر عن الموديل المليء بالتطريز، وأن ترتدي بدلا منه الدانتيل أو التول أو الشيفون فقط حتى لا يعوقها أثناء الرقص والحركة في هذه الليلة المصيرية.
وجهة نظر
يرى داغر إن لكل مصمم قالبه الخاص في التصميمات، وان الوصول إلى العالمية يحتاج إلى مزيد من الاجتهاد والمثابرة، لاسيما وان الأزياء في الوقت الراهن بدأت تلفت انتباه الكثير من المتخصصين والعامة بغض النظر عن ثقافاتهم أو جنسياتهم، لذلك فهو يعتمد على الخيال في تصميماته.
ويسعى إلى إظهار معالم الأنوثة في جميع تصميماته وخاصة في منطقة الخصر من خلال اعتماده على الشيفون والدانتيل بالنسبة للتشكيلة المتنوعة من فساتين السهرة أما في فصل الصيف فيعتمد على الجلود والشيفون والدنتيل والحرير الطبيعي.
ويفضل استخدام الأحجار الكريمة مثل الفيروز والصدف والعقيق، كمادة خصبة لتزين فساتين السهرة والأعراس، ويذكر أن المصمم محمد داغر تم تكريمه مرات عديدة في بلدان مختلفة منها في إمارة أبو ظبي.

