يقوم النجم السوري جمال سليمان بجولات مكوكية بين دمشق وتدمر ضمن مراحل تصوير الجزء الأخير من المسلسل الدرامي «فنجان الدم» عن نص كتبه عدنان عودة ويخرجه الليث حجو، حيث تجري في البادية السورية عمليات تصوير المسلسل بالكامل تمهيدا لعرضه على شاشة شهر رمضان المبارك.
وكان سليمان أنهى في وقت سابق تصوير المسلسل التراثي «أهل الراية» حيث وقف من جديد أمام كاميرا المخرج المخضرم علاء الدين كوكش ليقوم بدور زعيم الحارة الشامي في أول إطلالة له في هذا النوع من الأعمال. لا يخشى جمال سليمان من تجربة «أهل الراية» في أن تتقاطع أحداثه مع أحداث المسلسل الآخر «باب الحارة» لأن ثمة تقاطعات مؤكدة ستكون بالحيثيات والمبادئ العامة سواء في اللباس والمكان واللهجة.. وما إلى ذلك، ولكن ثمة اختلاف بالمنطق الفني والفكري للعمل بحيث يبرز العمل تفاصيل جديدة من الحارة الشامية وفق أبعاد اجتماعية وإنسانية وسياسية جديدة تختلف عن الموضوعات التي قدمت حتى الآن بشكل أو بآخر.
وفي النهاية لا يجد جمال سليمان رؤى متطابقة في الفن، حيث يؤكد أن لكل مخرج أسلوباً ولكل كاتب مقدرات تختلف عن الآخر، كما أنه لا يرى أن تقديم اقتراحات جدية وجديدة عن نفس المرحلة التي سبق ودخلتها المسلسلات التراثية قد يخلق تشابها ما وإلا لكنا شاهدنا عملا تاريخيا واحدا واجتماعيا واحدا وبدويا واحدا، منوها إلى أن هناك الكثير من القضايا والمواضيع ذات الصلة بالتاريخ القريب لم تتعرض لها المسلسلات التراثية حتى الآن.
وإذا كانت هناك إشارات استفهام ما حول ضرورة حضور «أهل الراية» على الشاشة الرمضانية - يقول سليمان - إن الأيام المقبلة ستكشف عن هذا العمل وأهميته. ويمضي سليمان في الحديث عن دور الدراما التلفزيونية السورية في الفترة المقبلة وتحديدا أن هناك منافسة مهمة من قبل الدراما المصرية والخليجية هذا العام.
ويلفت سليمان إلى أن المنافسة الحقيقة تقوم على أربع أو خمس محطات فضائية عربية والبقية موجودة على مقاعد الاحتياط.
وضحك جمال ساخراً من التعليقات التي تلقاها حول أنه أغلى ممثل سوري منذ عدة أعوام بعيد مشاركته في المسلسل المصري «حدائق الشيطان»، لاسيما وأن هناك شائعة تشير إلى أنه قد قبض مبلغ مائتي ألف دولار (حوالي العشرة ملايين ليرة سورية) عن مسلسل «أهل الراية»، وهذا بطبيعة الحال أعلى أجر يدفع لممثل سوري في تاريخ الأعمال الدرامية.
وقال إن أجره قد يكون الأضخم ولكنه لا يسأل عن أجور الآخرين حتى يعرف إن كان هذا الكلام صحيحا أم لا، وإذا كان أضخم أجر فلا بأس.. مؤكداً أن هذا أمر يخص الفنان وحده.
بطاقة
جمال سليمان من مواليد دمشق - 1959، وهو عضو في نقابة الفنانين منذ عام 1981. وفي سن الرابعة عشرة اتجهت ميوله نحو المسرح، حيث مارس العمل فيه كممثل هاو.
( 1974 -1977) اشترك مع فرقة من الممثلين الهواة كانت تدعى «فرقة شباب القنيطرة» لثلاث دورات في مهرجان مسرح الهواة الذي كانت تقيمه وزارة الثقافة، وكان مهرجانا ذائع الصيت.
- 1977 انتسب الى المعهد العالي للفنون المسرحية دمشق لدراسة فن التمثيل.
- 1981 تخرج من المعهد بدرجة «جيد جدا».
- 1981 - 1985 عمل ممثلا في المسرح القومي السوري. وخلال هذه السنوات قدم عددا من الأعمال في التلفزيون، حصل على دبلوم في مناهج إعداد الممثل 1987 1985 - سافر الى بريطانيا لمتابعة دراسته.
- 1988 حصل على الماجستير في الدراسات المسرحية قسم الإخراج المسرحي من جامعة LEEDS
- كذلك عاد للعمل من جديد كممثل محترف في السينما والتلفزيون ولعب الشخصية الرئيسية في عدد وفير من الأعمال، التي شكل بعض منها علامات فارقة في رحلة الدراما السورية.
دمشق ـ جمال آدم

