أصبحت الفواكه والأعشاب والخضار وغيرها من العناصر شيئا مطلوبا في مستحضرات العناية بالشعر المتوفرة حاليا في الأسواق. لكن الكثير من الخبراء العاملين في مجال التجميل يؤكدون أن إضافة هذه المواد يفيد في تحسين صورة المستحضر في أذهان المستهلكين، أكثر من فائدته في تحسين طبيعة ونوعية الشعر.

الواقع أن قراءة مركبات الشامبو ومعرفة أنه مثلا يتكون من نبات الحناء أو القراص أو الدبق أمر أكثر إقناعا بالنسبة للمستهلك من قراءة المقادير الكيميائية التي يتركب منها كالأمونيوم لوريل سولفات والكواتيرنيوم 22 و pvp-va كوبوليمر. ولكن المقادير الكيميائية الثلاثة الأخيرة هي التي تتمتع بفعالية حقيقية في الكثير من أنواع الشامبو وملطفات الشعر والسبراي المثبت للشعر أو «الجيل» المصفف. وعند التحقق من قائمة المقادير التي تدخل في تركيب المستحضر، فمن المحتمل اكتشاف أن هذه المقادير أو شيئا مشابها لها تكون مخيفة خلف نبات الحفر الهندي أو الهليون أو زهرة حافر الكنغر وغيرها من النباتات الغريبة التي تضاف أحيانا إلى المستحضرات.

يشير مارتين. إم. ريجر خبير الكيمياء التجميلية المتقاعد ومستشار الصناعة التجميلية في أميركا الى أننا نعيش الآن في العصر العشبي فجميع منتجي مستحضرات العناية بالشعر أو البشرة أصبحوا يحرصون على إضافة أنواع من الأعشاب إلى منتجاتهم ولكن ليس هناك أي دليل علمي يؤكد فوائدها للشعر أو البشرة.

يؤكد مارتن ريجر احد أكثر الخبراء معرفة ودراية بالمقادير التجميلية في أميركا وعدد آخر من خبراء الكيمياء، ان بعض الإعلانات التجارية التي تزعم بان الفيتامينات وغيرها من العناصر المغذية الموجودة في مستحضرات الشعر تعمل على تغذية الشعر وإعادة إصلاحه ليست إلا كذبا وخداعا للمستهلك. الشعر هو بروتين ميت ومهما داومنا على غسله بالفيتامينات والبروتينات فإنه سيظل ميتا.

والهدف من أي شامبو هو تنظيف الشعر وفروة الرأس من الزيوت والقاذورات التي تتراكم بشكل طبيعي فيه. وهذا هو سبب وجود مواد منظفة في أنواع الشامبو المختلفة مهما كانت رخيصة أو غالية الثمن كالصوديوم والامونيوم لوريل وسولفات. ويحتاج أي شامبو أيضا إلى مقادير تساعد على تكون الرغوة فيه مثل اللوراميد إي أي وعناصر تجعل الشامبو غليظ القوام مثل الهايدروكسيشيل سيليولوز وتضيف له لونا ورائحة عطرية.

وتعمل المواد المنظفة عن طريق السماح للماء بالامتزاج مع الزيت وذلك يسمح للشامبو بإزالة وتنظيف آثار الزيت والأوساخ التي تجعل الشعر يبدو متلبدا ودبقا. لكن المواد المنظفة يكون لها مفعول قوي جدا في تنظيف الشعر لدرجة أنها تجعل الشعر مليئا بالشحنات الكهربائية وبالتالي يصبح ميالا للتطاير ويقاوم التمشيط ويزيد من فرص تقصفه وتلفه.

تحل العناصر الملطفة تلك المشكلة، فالكواترينيوم وغيرها من المواد المشحونة إيجابا تبطل أو تصفي مفعول الشحنات الكهربائية وتترك الشعر ناعما حريري الملمس والمواد الزيتية مثل السيليكون تستعمل للسيطرة على الشعر ومنحه مزيدا من الحجم.

وأخيرا فإن مادة مثل حامض الليمون تضاف إلى الشامبو لترك الشعر في حالته الطبيعية الحمضية قليلا فذلك يحمي الشعر عن طريق إغلاق القشور الليفية الموجودة على امتداد كل شعرة. تضاف العناصر الملطفة لبعض أنواع الشامبو أحيانا ولكنها لا تكون في أقصى درجات فعاليتها إلا حينما تستعمل لاحقا حتى لا تغسلها أو تزيلها المادة المنظفة الموجودة بالشامبو

دبي ـ الحواس الخمس