الجيت ـ سكي آليات جهنمية سريعة جداً، مثيرة وممتعة لمن يقودها، ما جعلها تنتشر بين محبي الرياضة البحرية كانتشار النار في الهشيم.. تمنح هذه المركبات القائد الماهر إمكانية التحكم الكامل، فيمكن له القفز والالتفاف المفاجئ..

كل ذلك يجعل الشباب يستعملون الجيت سكي للاستعراض والقيام بحركات بهلوانية والمزاح مع بعضهم البعض برش الماء الغزير إلى الجانب أو الخلف والاستمتاع بالإثارة التي تحققها السرعة الكبيرة. ومن جانب آخر لا تخلو هذه الرياضة المائية من المخاطر التي قد تؤدي إلى الموت حال عدم الالتزام بقواعدها وضوابطها. عن «الجيت سكي» قال عبدالرحمن قاسم محمد «صاحب محل وهاوي هذه الرياضة المائية» لـ «الحواس الخمس»: تعد الدراجات المائية من الهوايات التي دأب الشباب على ممارستها خلال العطلة الصيفية بشكل خاص، وبقية الفصول بشكل عام لما لها من متعة وتشويق وقضاء وقت جميل، إلا انها في بعض الأحيان تنقلب إلى مشقة على أصحابها بسبب الحوادث المتكررة للدراجات المائية.

ويضيف: تتيح هواية الدراجات المائية للشباب فرصة التنفيس عن ميولهم ورغباتهم وممارسة التسابق وفق اللوائح والقوانين ومن دون تعريض غيرهم للمخاطر، وحرصاً على تنمية هواية الجيت سكي نفضل وجود ناد بحري يدعم قدرات الشباب في ممارسة هذه الرياضة. أما محمد علي مختار «صاحب محل لتأجير الدراجات المائية» فيؤكد على ضرورة توعية الشباب من خلال النصح المباشر، وتقديم الإرشادات المطبوعة لهم، والإجابة عن استفساراتهم المباشرة، وشرح كيفية التصرف السليم حال انقلاب الدراجة، لضمان الاستخدام الآمن لهذه الوسيلة والتقليل من الحوادث التي يتعرضون لها.

ويضيف: هناك شروط عامة تضمن تأمين استخدام «الجيت سكي» مثل القيادة الآمنة، وعدم القيام بحركات بهلوانية، وعدم الاقتراب من أماكن السباحة، والبعد عن الممرات المائية للسفن الكبيرة، وعدم استخدامها في المياه الضحلة لأن الماكينة قد تسحب الرمال والحصى مما قد يؤدي إلى تعطلها، وضرورة تخفيف السرعة قبل الوصول إلى الشاطئ أو المرسى، مع عدم استخدامها في الليل لافتقادها للأنوار. ويركز محمد ذو الفقار «صاحب محل» على ضرورة الالتزام بشروط قيادة «الجيت سكي» ومنها الالتزام بشروط السلامة المرورية، وعدم إثارة المشكلات والمعاكسات على الطرق، واحترام الآخرين أثناء القيادة، كما نناشد بعض الشباب الذين لا يعرفون النتائج الوخيمة جراء تصرفاتهم العشوائية أن يكون لديهم ضمير حي.

أما محسن عبدالله شاهين «صاحب محل لتأجير الدراجات المائية» فيقول: يتمتع الشباب بقيادة «الجيت سكي» في المياه الساحلية للدولة على طول شاطئ الخان والبحيرات بين الشارقة ودبي وسواحل الحمرية وأم القيوين، حيث توفر جميعها ظروفاً مثالية لركوب الدراجات المائية، ولكن بعض الشواطئ والبحيرات محصورة للسباحة فقط ولا يسمح للدراجات بالدخول.

ويضيف: تفتقد قيادة الدراجات المائية التغطيات الإعلامية على الصعيد المحلي وهذا من الجانب الصحافي، أما من جانب الإعلام المرئي فليس هناك أفضل من قناتي أبوظبي ودبي الرياضيتين لأنهما تبثان السباقات على الهواء بالإضافة إلى إجراء اللقاءات مع المتسابقين ومن ثم إعادة هذه البرامج مرة أخرى لتذكير المشاهدين بأن هناك أبطالاً يبذلون جهوداً كبيرة للحصول على هذه البطولات.

للشباب الهواة رأي

يؤكد الشاب الإماراتي عبيد بن خادم أن دولة الإمارات تتمتع ببيئة مناسبة لكافة أنواع الرياضات المائية في معظم أيام السنة. وتعتبر البحيرات والخور مكاناً مناسباً للتزلج والقفز فوق الأمواج. أما التجديف في المناطق الاستوائية في الساحل الشرقي والغطس والسباحة تحت الماء في شواطئ الخليج العربي والإبحار فتعد من أروع الرياضات التي يستمتع المرء بممارستها داخل الدولة، ومثال ذلك قيادة «الجيت سكي».

ويضيف: حينما نذهب إلى الشواطئ نستمتع كثيراً بمشاهدة استعراض المهارات الفردية للشباب على «الجيت سكي» الذي يمزح فيه الشباب مع بعضهم برش الماء المنهمر على أصدقائهم في المركبات الأخرى أو حتى على من يسبحون أو يجلسون بالقرب من حافة الشاطئ.

وتابع: إن القوانين تفرض على مستعملي الدراجات المائية الدخول إلى اليابسة من خلال ممرات خاصة وبسرعة منخفضة لا تتعدى ـ ثلاث عقد بحرية ـ وعدم الاقتراب من أماكن السباحة والبعد عن الممرات المائية للسفن الكبيرة.

بالإضافة إلى عدم قيادة الدراجات المائية في المياه الضحلة لأن الماكينة قد تسحب الرمال والحصى مما قد يؤدي إلى تعطلها، وقلة من أولئك من يلتزم بهذه الضوابط في قيادة الدراجات المائية. ويشير صالح المازم إلى نقطة مهمة هي قيام الكثير من المبتدئين بقيادة «الجيت سكي» وسط شاطئ يعج بالسابحين، فلا أعتقد أنه يسمح به أبداً حرصاً على تطبيق قواعد السلامة.

إضاءات

من الضرورة توعية الشباب بمخاطر قيادة الدراجات المائية، فممكن لأدنى خطأ أن يودي بحياتهم، وفي حال وقوع حوادث في البحر، فان الجهة المعرضة للخطر هي الرأس لأنه الجزء الذي يبقى فوق سطح الماء.

هناك الكثير من مقومات لاعب «الجيت سكي» المحترف والتي يتوجب الالتزام بها وهي المواظبة على المشاركات والتدريب والمحافظة على لياقته البدنية، ويحاول التطوير من أسلوبه باستمرار والتمتع بالروح المعنوية العالية.

يتوجب على الآباء عدم ترك أبنائهم الذين تقل أعمارهم عن 18 سنة يقودون الدراجات المائية وحدهم. وأن يحرص المستخدم على ارتداء حذاء بحري ومعطف النجاة وأن يكون حزام توقيف الدراجة في المعصم أو في معطف النجاة لضمان توقف الماكينة فور انقلاب الدراجة المائية. إن أمر قيادة الدراجات المائية مثل قيادة السيارات في الطريق السريع، فمن تجده مهذباً ويتحلى بأخلاق عالية في الطريق، ستجده بنفس الأخلاق في البحر.

الشارقة ـ جميلة إسماعيل