لايزال التراث العربي يحدث صدى واسعاً لدى كثير من ذواقي الفن، وعلى ما يبدو فإن الفنانين التشكيليين المصريين يعون تماما أهمية عرض مجموعة من المقتنيات التي تكشف عن التراث العربي الأصيل، وهذا ما شهدته القاهرة من خلال معرضي جماعة الفن والتراث بدولة قطر و«قبة السلطان الغوري».
احتضنت جمعية أصالة لرعاية الفنون التراثية والمعاصرة معرضاً ضم 100 لوحة لرواد الحركة التشكيلية في مصر حتى الستينات، وتم جمع هذه اللوحات من أصحاب المقتنيات الخاصة، ويعرض عدد كبير منها لأول مرة، ومنها أعمال للفنانين الرواد من الجيل الأول أمثال محمود سعيد، محمد ناجي، وأعمال للفنانين من الجيلين الثاني والثالث أمثال عفت ناجي، تحية حليم، إنجي أفلاطون. وصولاً إلى عزت إبراهيم، سعيد العدوي وعبد المنعم مطاوع. وقال الفنان والناقد عز الدين نجيب رئيس جمعية «أصالة» إن الهدف من المعرض هو إرساء قاعدة الانتماء، والحفاظ على الجذور وتوثيق تاريخ رموز وأعمال الحركة الفنية منذ بدايتها، وحتى يعرف الشباب العرب من الفنانين آباءهم الحقيقيين بعد أن اتجه انتماؤهم خلال فترة من الزمن نحو الاتجاهات الغربية وحدها، وحتى يتمكن من دراسة هذه الأعمال التاريخية وتحليلها تحليلاً منهجياً، بينما تتاح الفرصة أيضاً لتداولها بين محبي الاقتناء.
أما معرض «جماعة الفن والتراث» التي قام بتأسيسها الفنانون محمد المدني، محمد التوني، محمد حسب الله. فقد احتوى على نماذج تشكيلية مختلفة «خزفية، لوحات ومنحوتات تصويرية»، جميعها تناولت رؤية الفنانين المشاركين لملامح التراث العربي الأصيل في عدة أشكال مختلفة. وقد ضم المعرض أعمالا للفنانين: محمد المدني ، فايزة عبد المنعم موسى، التي شاركت عبد المنعم بالعديد من اللوحات التشكيلية تمثل الخطوط والتراث العربي، كما شارك أيضًا الفنان محمد محمود حسب الله وأيضًا الفنان ياسر مصطفى أبو سيدو من فلسطين، بالإضافة إلى الفنانين عصام أحمد الراوي، و محمد سعيد التوني الحاصلين على العديد من الجوائز من معارض دولية ومحلية.
بداية
تم تأسيس جماعة الفن والتراث في عام 1984 بالدوحة، وقدمت جماعة الفن والتراث ثمانية معارض بين القاهرة والدوحة أقيم المعرض الأول والثاني بالدوحة وقطر، وتضم حاليًا بين أعضائها 12 فنانًا.


