تشير نتائج بحث جديد إلى إنه من الأفضل بالنسبة للمرضى الذين يصابون بالتهاب حاد في المرارة استئصال المرارة بجراحة تتسم بالحد الأدنى من توسيع الجرح خلال 24 ساعة من دخول المستشفى بدلا من الانتظار أسابيع إلى أعوام يتناول خلالها المريض مجموعة جرعات من المضادات الحيوية.
ووجد الدكتور روبرت إيه كاسيلاس وزملاؤه بالمركز الطبي لمؤسسة كيسر بيرمانينتي في لوس أنجلوس أن الاستئصال المبكر للمرارة باستخدام المنظار يحد من الوقت الذي يمضي فيه المريض وقته بالمستشفى و يحول دون حدوث مضاعفات خطيرة.
والمرارة وظيفتها في الجسم تخزين وتركيز العصارة الصفراوية والمساعدة في عملية الهضم. ويحدث التهاب المرارة عادة بفعل تكون الحصوات الصفراوية وهي أقل شيوعا بسبب الصدمات.
وراجع كاسيلاس وزملاؤه سجلات 173 مريضا أصيبوا بالتهاب حاد في المرارة. وفي حالة 71 مريضا «41 في المئة» أجري لهم استئصال مبكر للمرارة بالمنظار. ومن بين 120 مريضا متبقيا ،عولج 59 مريضا بالمضادات الحيوية وحدها بنجاح.
وأجريت جراحة استئصال المرارة بالمنظار لعدد 26 مريضا من الذين فشل معهم العلاج بالمضادات الحيوية في وقت لاحق، فيما خضع 19 لإجراء يسمى فغر أو فتح المرارة حيث يجرى فتح عبر جدار البطن إلى المرارة وتجفيفها عادة من السائل.
وفي النهاية أجريت جراحة استئصال للمرارة بالمنظار لعدد 55 مريضا ، بعد أسبوعين أو عامين من نجاح العلاج بالمضادات الحيوية أو بإجراء فتح المرارة وتصريف السائل منها.
وقد ارتبط استئصال المرارة بانخفاض كبير في الالتهابات الناجمة عن الإصابة.وعلاوة على ذلك فان العملية المبكرة تساعد على تجنب المضاعفات.
وأشار كاسيلاس وزملاؤه إلى أنه بالرغم من مزايا الاستئصال المبكر للمرارة فهو ليس العلاج الأكثر شيوعا لالتهاب المرارة الحاد ويطالب الأطباء «في كل أنحاء العالم بتبني سياسة متسقة للاستئصال المبكر للمرارة بالمنظار ما لم يكن ذلك غير مستحسن في حالات محددة».
