الشاي واحد من أهم وأكثر المشروبات انتشاراً على نطاق العالم بعد الماء، وقد ارتبط تاريخياً بتأثيراته المنعشة على الدماغ، وأثبتت الدراسات العلمية إن لهذه المعتقدات السائدة بعض الأسس السليمة، وبينت أن احتساء كوب من الشاي يحسن اليقظة العقلية، وان احتساء الشاي طوال اليوم يساعد على الاحتفاظ بمستوى ثابت من الأداء الإدراكي، ويقلل من الشعور بالتعب.
نشاط الإنسان... ويعتبر الشاي الأسود أكثر أنواع الشاي التي تزيد من نشاط الإنسان، وينتج هذا النوع من الشاي كما البقية (الأخضر والأبيض «الأولونغ») من شجرة «كامليا ساينسيز»، فيما تتميز الأوراق المستخرجة من تلك الشجرة بسرعة ذبولها، وتتأكسد إذا لم يتم تجفيفها بسرعة بعد القطاف. والخطوة الرئيسية في صناعة الشاي هي إيقاف التأكسد، وذلك بتسخين الأوراق بمراحل مختلفة حسب نوع الشاي: الأخضر (غير مؤكسد)، الأبيض (غير مؤكسد) الأولونغ (مؤكسد جزئيا) والشاي الأسود (مؤكسد بالكامل). ويخضع الشاي الأسود لأكسدة كاملة ويتغير لون الأوراق من الأخضر إلى البني كما يغير ذلك المكونات الطبيعية للأوراق، إذ يحتوي الشاي الأسود الطبيعي على العديد من المكونات المفيدة ومنها الفلافينويدز، والكافيين و«الثيانين-أل» والذي يرتبط بعدد من الفوائد الصحية.
فوائد «الثيانين ـ أل»... وربطت مجموعة من الدراسات أجرتها جهات عدة من بينها مختبرات علامات تجارية عالمية مرتبطة بالشاي مثل ليبتون، بين احتساء كوب أو كوبين من الشاي الأسود والزيادة السريعة بالأداء العقلي وباليقظة الموضوعية، وثبت أيضاً أن احتساء الشاي بكميات اعتيادية خلال اليوم يحافظ على مستوى من الأداء الإدراكي والنفسي الحركي خلال النهار والمساء. ويوفر احتساء كوبين أو ثلاثة من الشاي الأسود حداً أدنى 45 ملغ من «الثيانين-ال» و100 ملغ الكافيين، التي تساعد في تفعيل المقدرة على تركيز الانتباه، وتحسن من الحالة المزاجية للإنسان. يساهم الشاي في تروية العطش فيساهم في إقامة توازن في سوائل الجسم الأمر الذي ينعكس إيجابا على صحة الإنسان، كما ويساهم الحمض الأميني الموجود في الشاي والنادر الوجود في الطبيعة بشكل فعال في النشاط الكهربائي للدماغ.
شاي بالملح
الشعوب المختلفة تفننت في تحضير الشاي؛ فمنهم من يشربه صافياُ بلا تحلية، ومنهم من يحتسيه بالسكر، وفي إنجلترا يضاف الحليب، أما التتار فيغلون الشاي بالملح ويأكلون معه البصل.
إعداد ـ كارول ياغي


