نصف حياة الإنسان يمضيها بين جنبات بيته، لذا فمن الضروري أن يجد في ذات المكان راحة واستقراراً نفسياً، حيث تلعب ديكورات المنزل دوراً مهماً في إضفاء هذا الاستقرار على قاطني المنزل أو سلبهم إياه، ما يؤكد العلاقة الأصيلة لتناغم الإنسان مع ديكورات منزله، سواء الأثاث، أو الألوان، أو الإكسسوارات المتنوعة، وهذا ما أكدت عليه مهندسة الديكور المصرية نهى عثمان.
تقول عثمان إن أسلوب الإنسان في اختيار أثاث منزله وطريقة تناغمه، وتكيف ألوانه مع بعضها البعض، فضلا عن الإكسسوارات الإضافية، كل ذلك يعتبر كتابا مفتوحا يستطيع المرء من خلاله التعرف على شخصية ساكن المنزل. وتشير إلى أن شخصية الإنسان تتجسد من خلال مظهره الخارجي، سواء بترتيبه لمنزله، أو باختياره لأثاثه، موضحة أنها تعتمد في عملها على ترسيخ التناسق بين الألوان والأحجام والتراث المتعدد، فضلا عن الجمع بين الأثاث الكلاسيكي والحديث.
وتلفت إلى أنها تعتمد في ديكوراتها على التراث الغربي خاصة الفرنسي، لأنه على حد وصفها الأقرب إلى البساطة، ولا تبهت موضته أبدا، ولا يعني هذا نفورها من التصاميم العربية، فهي تؤكد على أن مدرستها تقوم على ديكورات ذات صبغة فرنسية، إلا أنها تصاغ برؤية عربية شرقية تؤكد عراقة الانتماء مع حداثة التصميم وتعايشه مع كل جديد في هذا المجال.
غير ذلك، تؤكد المصممة المصرية نهى عثمان، أنها تستخدم في عملها أجود وأفضل أنواع الأخشاب الطبيعية، مثل الزان والأرو والقشور الطبيعية، معتبرة أن موضة هذا العام اتجهت بشكل قوي إلى الطراز الحديث، وإن كانت الخامات المستخدمة فيه كلاسيكية، وموضحة أن أكثر أنواع الأقمشة استخداما الحرير، والقطيفة، والشانيليا سواء السادة أو المنقوشة.
أما جهة استخدام الألوان فتلبي فيها المصممة رغبة الزبون في اختيارها، وإن كانت تطلعه على الأنسب، وتترك له في النهاية حرية الاختيار. وحول تناسق الألوان مع الديكور، توضح المصممة أن هناك ألوانا كثيرة حظيت برواج كبير في الفترة الأخيرة، مثل مزج البيج مع البني، وخلط الذهبي مع الأرجواني والعنابي، مع تناسق ألوان الحائط مع ألوان الأقمشة المستخدمة في الأثاث، موضحة إمكانية التغلب على عيوب تباين الألوان بتطعيم الجدران بأقمشة تتلاءم مع الأقمشة المستخدمة في الأثاث مثل القطيفة.
وأشارت إلى أن الإكسسوارات لها دور كبير في استكمال الصورة الجميلة للمنزل العصري، منها اللوحات، والتحف، والنجف، لاسيما المصنوع من البرونز والكريستال، مع أهمية أن يتناغم لون المدخل مع لون الستائر مثل «التفتا» و«الأورجنزا» مع السجاد والإكسسوارات الأخرى، مختتمة أنها تولي أهمية كبيرة للنظر من كل زوايا وأركان المنزل لتفادي أي عيوب بإكسسوارات بسيطة تعطي إحساساً بالراحة.

