يبدو أن الدراما السورية أضحت واحدة من الوجبات الرمضانية الشهية التي تسعى لتقديمها كثير من القنوات العربية التي تحظى بنسب مشاهدة عالية، وقد يكون السبب من وراء هذا الحرص هو قدرة هذه الدراما على نقل بعض السلبيات من الواقع العربي، بطريقة جريئة ومعالجة بسيطة بعيدة عن التكرار والمبالغة، ويمكن ملاحظة ذلك من خلال المسلسل السوري «جمال الروح»، الذي تم الانتهاء من تصويره أخيراً، وسيعرض على شاشة mbc.

يعالج المسلسل كواليس عارضات الأزياء في بعض المجتمعات العربية، وهي واحدة من القضايا التي لم يتم التطرق إليها في أي عمل فني سابق، وعلى الرغم من أن الدراما المصرية سبق وأن عالجت كثيراً من خفايا المهن، إلا أنها لم تتطرق إلى هذا النوع من الدراما. المسلسل يطرح معالجة درامية تسلّط الضوء على الكثير من السلبيات من واقع المجتمعات المعاصرة، حيث يبرز في أحداثه انحراف الكثير من القيم السليمة عن الصواب الأخلاقي. الأمر الذي سيكون حاضراً في شخصية «نزيه» والتي يقدمها الفنان السوري المعروف بسام كوسا، والذي يظهر في قالب درامي يمثل الجانب السيئ في المجتمع حين يحاول استغلال نفوذه وسطوة أمواله في تحقيق مآربه الشيطانية، وهو ما يترتب عليه نفور زوجته منه لتجد نفسها في مفترق طرق متعرجة ومنحرفة.

مسلسل «جمال الروح» من بطولة بسام كوسا وباسل الخياط وكاريس بشار، وغيرهم من نجوم الدراما السورية، وهو قصة وإخراج مروان بركات ومن إنتاج «الصدف للإنتاج الصوتي والمرئي» التي تقدم دائما مجموعة من الأعمال التي تلامس في طرحها القضايا الاجتماعية الشائكة، وتلك الموضوعات الجريئة التي يتم التطرق إليها للمرة الأولى، الأمر الذي سيظهر بشكل واضح في أحداث مسلسل «جمال الروح» من خلال الخطوط الدرامية الجديدة والمتنوعة.

حيث يسلط الضوء على ما يدور في كواليس عارضات الأزياء، وهنا تركز مشاهد العمل على شريحة جديدة من النساء في بعض المجتمعات العربية لم يتم التطرق إليهن من قبل في الدراما على مستوى الوطن العربي.

مادة خصبة

تظل سلبيات المجتمعات العربية، مادة خصبة تلهم كثيراً من الكتاب العرب لتحويلها إلى مسلسلات وأفلام تحظى سريعاً بإعجاب المشاهد العربي، بعدما اعتاد على قضايا محددة تعالج بعض الانحرافات، لكن مسلسل «جمال الروح» يبحث كواليس عارضات الأزياء

دمشق ـ الخمس الحواس