بطبيعتها الحالمة والمرحة، اعتادت ألا تمنح ما حولها أكثر من حجمه، فيما تظل البساطة ودقة الاختيار، توليفة ذكية تمزجها الإعلامية وئام الدحماني بكثير من الثقافة والوعي بقضايا المجتمع الخليجي والعربي، والتي كانت كفيلة باجتيازها أولى عقبات الطريق.
ضمن مشوارها الإعلامي الذي دخلته من باب الصدفة، بعيداً عن رادار الروتين المهني لتشرق من خلال برنامجها المباشر «دبي هذا الصباح». في البداية تؤكد المذيعة وئام الدحماني، أن لواقع تخصصها في مجال هندسة البيئة، بالغ الأثر في علاقتها مع السيارات، إلى جانب مظاهرها الخارجي المميز، وارتباطها بكينونتها الأنثوية، تعبر عن شخصيتها المرحة والمحبة للحياة، فهي لم تجد أفضل من سيارة انفينيتي ذات التصميم الأخاذ، الذي لا يجاريه أي تصميم لسيارات الدفع الرباعي الرشيقة، وهي الأكثر سلاسة في فئتها.
وفي ذات السياق تسترجع وئام ذكريات الدراسة الجامعية التي توجت بحصولها على سيارة انفينيتي موديل 2006، وتأهلت بذلك لتكون أول فتاة في الجامعة الأميركية في الشارقة، تمتلك سيارة انفينيتي fx35، وإلى جانب الفخامة والمرونة الكبيرة التي تحظى بها سيارتها، فسيارتها تمتلك حضورا وجاذبية لا تقاوم، وهو ما كان سبباً في اختيارها. - شخصية وطموح: ومن جانب آخر، ترى وئام الدحماني، أن السيارة الأنيقة، هي جزء لا يتجزأ من الشخصية المتميزة، والأناقة لا تعني هنا المغالاة، بل على العكس تماما، فهي وسيلة مفيدة للتعبير عن الشخصية والطموح. وتذكر أنها من أنصار السيارات الخضراء الصديقة للبيئة، وهى تشعر بالفخر الشديد تجاه الجهود التي تبذلها دولة الإمارات من أجل تنفيذ ذلك.
وأهم هذه الخطوات، التحول التدريجي لأسطول سيارات الأجرة، وستكون هذه السيارات «الخضراء» هي الأولى من نوعها، التي ستجوب شوارع الخليج العربي، والتي ستستبدل البنزين بالكهرباء، في خطوة أولى نحو تعزيز الجانب البيئي في المنطقة. وتسعى حكومة دبي، من خلال إطلاق هذه المبادرة إلى دمج الاهتمامات البيئية في سياسات النقل للحد من ملوثات الهواء الناجمة عن قطاع النقل، تعزيزا لجودة الحياة، ولا تعد مبادرة إمارة دبي الأولى من نوعها. فقد افتتحت شركة أدنوك للتوزيع أول محطّة عامة لتزويد المركبات بالغاز الطبيعي، كوقود بإمارة أبوظبي ودولة الإمارات، من خلال المشروع التجريبي لاستخدام الغاز الطبيعي وقوداً بديلاً للمركبات.
ويشمل هذا المشروع التجريبي تحويل عدد من المركبات، التي تستخدم البنزين حالياً لكي تعمل بالغاز الطبيعي إضافة للبنزين. وفي هذا الصدد تم تحويل 30 سيارة، من بينها عدد من سيارات الأجرة وبعض سيارات الدوائر المحلية والهيئات الحكومية.
سرعة ومغامرة
وبكثير من المرح تحلم وئام بامتلاك سيارة «كاديلاك» الكلاسيكية، ولكن بشرط أن تكون حمراء، ولا تمانع أيضا في حصولها على سيارة «فيراري» التي تجد بها حبها للمغامرة والسرعة بلا حدود، وذلك على الرغم من معلوماتها الضئيلة حول «مكانيكا» السيارات، وترى أنها بذلك تشارك جميع بنات جيلها.
وبالعودة إلى برنامجها «دبي هذا الصباح»، تقول وئام: «البرنامج يحتوى على أكثر من اثنتي عشرة فقرة، كل واحدة تختلف في مضمونها عن الأخرى، و يعرض البرنامج يوميا، ما عدا الجمعة والسبت، الساعة العاشرة والنصف بتوقيت الإمارات.
وتتخلل البرنامج فقرة «البيئة»، التي تتناول إرشادات بيئية مباشرة من الأستوديو مع أخصائي بيئة، وفقرة «الطقس»، حيث تتناول درجات الحرارة السائدة والأجواء العامة في الدولة، أما المرأة فلها نصيب في فقرة «المرأة» التي تتحدث عن مملكتها، وكل ما يخصها هي وأفراد عائلتها، وفقرة «الإنترنت» التي تقدم من خلالها مواقع وعناوين تهم المرأة والأسرة عموما، أما فقرة «أجندة» فتستعرض كل الفعاليات والنشاطات التي تُقام في دبي سواء كانت ثقافية أو فنية أو اجتماعية أو اقتصادية.
تقلبات السوق
وتقدم الدحماني في فقرة «بكم؟» تقريراً مصوراً يسلط الضوء على أسعار المواد الاستهلاكية، وتقلباتها في السوق الداخلية، كما للتراث والأصالة نصيب من برنامجها، وذلك من خلال فقرة «الأرشيف».
وتستعين من خلالها بأرشيف قناة دبي لعرض مواد تراثية أصيلة وعريقة، ويضم برنامجها ركناً دينياً يتناول الأمور الدنيوية والحياتية برؤية دينية، وفقرتين ثقافيتين، إحداهما تضم قراءات مباشرة لما تتناوله الصحف، وأخرى عن أخبار متنوعة وخفيفة.
ويحتوي البرنامج فقرة متميزة تحمل عنوان «أسماء المواليد الجدد»، تستعرض فيها أسماء الذكور والإناث ومعنى كل منها، ويمنح البرنامج للأفلام والأغاني حيزاً، وذلك من خلال فقرة «السينما» التي تقدم جديد الأفلام التي تعرض في قاعات السينما بالدولة.
وفقرة «برامج القنوات» التي تلخص ما سيعرض في السهرات، وفقرة «كل يوم» يطرح فيها موضوع يناقش مع مكالمات الجمهور أو بتواجد ضيف بصورة دائمة، أو تنطلق الفقرة من شكوى عامة أو حدث يحاول البرنامج إيجاد الإجابة الشافية لها، من خلال فتح المجال أمام المشاهدين لإبداء الرأي فيها، مع وجود ضيف دائم لهذه الفقرة.
مجابهة الكاميرا
وعن تجربتها الأولى في تقديم البرامج، تعترف المذيعة وئام الدحماني أنها واجهت صعوبة في بداية مجابهتها للكاميرا، فهي دخلت مجال الإعلام حباً في المهنة وبعيداً عن التخصص والاحتراف، لكنها تغلبت على ذلك بوجود زملاء وفريق العمل في البرنامج الذي شدّ أزرها. وتضيف وئام قائلة: «الهدف من وجودنا هو أن يخرج البرنامج عفوياً وحيوياً من دون تعقيد، حتى أننا نعتمد اللهجة المحلية في التقديم، وذلك للاقتراب من قلوب ووجدان المشاهدين».
حوار ـ رشا عبدالمنعم



