يغني للحلم والوطن والنساء، ويسمعك من الشعر المغنى ما تشاء، عاد مؤخرا لإحياء حفل في قرطاج بعد غياب دام ثلاثة أعوام، فما كان من الجمهور إلا أن استقبله بحفاوة كبيرة، ومن فرط سعادته بفرح الجمهور، نزل على المسرح حزيناً، وتمنى لو يستطيع احتضان أحاسيس جمهوره وأخذها معه.

إنه الفنان الكبير كاظم الساهر، التقته «الحواس الخمس» في هذا الحوار الخاص، وفيه تطرق الساهر إلى نقاط عديدة منها: حصوله على الجنسية القطرية، وأسراره مع حبيبته المقبلة، وخلافه مع شركة روتانا.بعد ثلاثة أعوام عدت إلى قرطاج، فكيف كان اللقاء مع جمهورك في تونس؟ جمهور قرطاج أجمل كورال في الدنيا، الناس توافدوا هناك من الخامسة مساءً، على الرغم من أن الحفل بدأ في حدود العاشرة والنصف ليلاً، وعندما ألقيت نظرة على المدرج قبل الحفل، امتلأت سروراً، وحقاً كانت ليلة استثنائية، ومن فرط سعادتي نزلت عن المسرح حزينا.

لكنك غنيت ثلاث ساعات متواصلة وكان تفاعل الجمهور معك رائعا؟

لأني عشت فرحة كبرى لا توصف، شعرت وأنا أغادر المسرح أني فقدت شيئا ما، تمنيت لو كان بالإمكان أن اجمع كل الأحاسيس التي منحوني إياها وآخذها معي، ولك أن تتصوري كم من الإلهام تختزنه ذاكرتي ووجداني بعد حفل قرطاج.

ما حقيقة خلافك مع شركة روتانا حول توزيع ألبومك الجديد «يوميات رجل مهزوم»؟

لا خلاف لي مع أحد، ولكن هناك من يجيد تأليف الروايات وخلق الإشاعات، ومعروف عني أني أعيش في عزلة تفرضها علي طبيعة فني، لأني أمضي وقتا طويلا مع آلاتي وأدواتي الموسيقية، وبمجرد خروجي من عزلتي أجد الإشاعات تحاصرني، فإما أن يزوجوني أو يطلقوني، وإما أن يختلقوا خلافا لي مع احد الزملاء الفنانين.

تصر دوما على أن «أنا وليلى» للشاعر حسن المرواني، مع إنه ثمة خلاف قائم بخصوص ملكية القصيدة؟

الأغنية تعبر جيداً عن الواقع العربي الذي نعيشه، لذلك كان نجاحها كبيراً، الأمر الذي جعل بعضهم يتحامل على هذه الأغنية، ويدعي أنه صاحب كلماتها، وابتعاد الأستاذ حسن المرواني ـ الذي انتقل للتدريس في ليبيا ـ شجعهم على التحامل أكثر، حتى صار عدد من يدعون أنهم أصحاب كلمات «أنا وليلى» ستة أشخاص، أحدهم ظل يرسل لي قصائده طيلة 5 سنوات، وعندما يئس ادعى أن «أنا وليلى» من كلماته.

ألا يملك الشاعر حقوق تأليف القصيدة؟

بلى، فالقصيدة مسجلة لدى مؤسسة حقوق التأليف في العراق.

ألست معي في أن نجاح «أنا وليلى» قد ورطك فنيا؟

هذه القصيدة استفزتني منذ سنوات، وأعترف أني لم أعثر حتى الآن على قصيدة في مستوى «أنا وليلى»، وهذا تحد كبير لي.

حصولك على الجنسية القطرية أيضا وضعك في مأزق من نوع آخر؟

أعرف أن حصولي على الجنسية القطرية قد أثار حفيظة عدد من المثقفين العراقيين والسياسيين، ولكني اعتبره تكريما «مو بس للفنان.. وللبلد أيضا»، وقريبا سأزور العراق، وستكون ثمة مفاجأة.

ألا تخشى أن زيارتك هذه قد تحسب عليك سياسيا؟

لو قاطعت العراق، وغيري قاطعه أيضا، إلى من «نتركها»، فلا ينبغي أن نتخلى عن العراق، هذا بلدنا، وفي العراق ثمة مناضلون حقيقيون.

أعتقد أن العراق في حاجة إلى أكثر من هذا؟

افهم قصدك، ولكن أخلاقنا كعرب «ألا تعلم اليد اليسرى ما تمده اليمنى»، (وهنا يتدخل مدير أعماله الأستاذ منذر كريم: لدينا صندوق خيري مخصص للأطفال، انطلق نشاطه منذ سنتين، عالجنا من خلاله 200 حالة في القاهرة، و50 في الأردن وفي العراق).

غيابك الإعلامي بم تفسره؟

لا أحب الأضواء

حتى مع إصدار ألبوم جديد؟

«يضحك».. في هذه الحالة أهرب شهرين أو ثلاثة، فأنا أؤمن أن الضجة الإعلامية إذا لم يحدثها العمل الفني تكون فرقعة «لا أحبها ولا أتقن صناعتها»، وأحب دائماً أن يحكي فني عني.

أين وصل مشروع «ملحمة جلجامش»؟

انتهيت مؤخرا من تسجيل صوتي، والعمل الآن بين أيدي الموزعين.

سلاف فواخرجي وحنان ترك.. هل حبيبتك القادمة أيضاً ممثلة؟

«يضحك».. حبيبتي القادمة تونسية، وهي الممثلة درة زروق، أعجبني أداؤها كثيرا في الكليب الذي تشاهدونه قريبا لأغنية «ناي».

قدمت أغنية عن إشارات المرور، ففي وجه من يرفع كاظم الساهر الشارة الحمراء «قف»؟

لا يمكنني فعل ذلك مع أي كان.

المرأة في أغنياتك كالهواء نتنفسه، هل تغني للمرأة في حياتك أم لامرأة في خيالك؟

«يضحك»، لك أنت ولكل امرأة.

الرومانسية، هل منحتك إياها دواوين الشعر؟

لو لم تكن الرومانسية طبعي ما كنت اخترت ذاك الشعر لأغنيه، ولكن هذا متعب.

هل تخرجت من مدرسة الحب؟

مازلت طالبا في الصف الأول.

وما سر الحزن في عينيك دوما؟

«مع أنني أضع نظارة».. لا أستطيع الكلام...

حوار ـ بسمة بوزكري