بحضور الأميرة رحمة بنت الحسن ممثلة عن ملك الأردن عبدالله الثاني، ووزيرة السياحة والآثار مها الخطيب، بدأ مهرجان الأردن أمسياته الفنية في دورته الأولى، بعد أن تم تغيير الاسم من «مهرجان جرش»، إلى «مهرجان الأردن»، وبذلك تكون المملكة قد دفنت مهرجان جرش في المكان ذاته الذي أقيم فيه المهرجان الجديد، منهيةً نحو ستة وعشرين عاماً، قدم خلالها المهرجان حضوراً فاعلاً على مستوى الحياة الفنية في العالم العربي.
عشاق النجم السوري جورج وسوف، لم يصدقوا أن «أبو وديع»، سيطل عليهم في اليوم الأول للمهرجان، وتدفق الآلاف في أول أيام المهرجان لمشاهدة أبو وديع، وحقا كان الله في عون الفنان المشارك معه في حفل واحد، حتى وإن كان من وزن أليسا وعمر العبداللات. في البداية اعتلت أليسا خشبة المسرح بثوب أسود كلاسيكي، وقد لوحظ انزعاجها الواضح من الحضور الذين لم يسكتوا عن المطالبة بجورج وسوف، وقد ارتدوا قمصاناً تحمل صورة واسم أبو وديع.
وبدت حالة العصبية واضحة على وجه أليسا، ووقفت مخاطبة الجمهور «أنا أيضا أحب أبو وديع»، وتابعت فيما بعد ردا على هتافات لـ «الوسوف»: «كلكن زوء..». وهكذا مضت أليسا في أغانيها إلى أن اختتمت بأغنية «خطرنا على بالك» للمطرب طوني حنا، التي أدتها أداء عادياً. وصعد عمر العبداللات المسرح وسط تشجيع طيب، فهو ابن البلد المستضيف للمهرجان، وقبل ذلك دار لغط كثير حول محاولة نقابة الفنانين الأردنيين طرد العبداللات من صفوفها، بسبب موافقته على الغناء في المهرجان.
العبداللات غنى من التراث الأردني، إضافة إلى أغنياته المعروفة عن الهاشميين، وغنى للملك عبدالله بن الحسين، وصفق له الجمهور طويلاً، كما غنى لفلسطين وتميز طابع أغنياته بالحماسة، وقد تآلف ذلك مع زيه التراثي الأردني، وأثار ذلك تصفيق الجمهور وتحيتهم له.
أخيرا ظهر الوسوف بالبدلة الرسمية ومن دون ربطة العنق على غير العادة، وبدأ بالغناء مكذبا شائعات المرض والشلل والسرطان كلها التي رافقته خلال الشهور الثلاثة الأخيرة، والتي لم يظهر فيها إلا من خلال برنامج «العراب» مع نيشان.
أسطورة
اجتهدت السلطات الأردنية لتوفير طوق أمني مشدد على «أبو وديع»، وغنى جورج أغنياته المعروفة في حفلات سابقة، وأضاف إليها أغنيات من ألبومه الأخير، وسط مظاهر احتفالية جعلت من حضوره «حضور الأساطير»، وبعد انتهاء نجم الأمسية، احتجنا لوقت طويل لنخرج من وسط الزحام، وكانت الساعة حينها الثانية صباحاً.
وهكذا ودع «جرش» أو «الأردن»، أولى لياليه الفنية بنجاح كبير لم يكن متوقعا حتى من قبل المنظمين، وتمكنت الإدارة من توجيه ضربة قوية للمشككين بنجاح المهرجان، وحظي الوسوف ببطولة مطلقة للحلقة الأولى من مهرجان الأردن الأول.
عمّان ـ جمال آدم


