يعكس طول الشعر ولونه ولمعانه ونضارته أنوثة المرأة، ويمنحها جاذبية استثنائية، ويوفر لها شعوراً بالسعادة والراحة وبالتالي ثقة بالنفس المعروف أن أكثر مشكلات الشعر الطويل شيوعاً هي جفاف وتقصف الأطراف، الأمر الذي يفقده لمعانه وحيويته، والسبب في ذلك أنه كلما أصبح الشعر أكثر طولا ابتعد عن مصدر الغذاء الذي يصل إليه، بالإضافة إلى العوامل الخارجية المجففة. يعتبر الشعر كالأظافر خلايا ميتة ما عدا بصيلات الشعر التي تكون حية، وبالقرب من كل بصيلة شعر تجد غدد دهنية تقوم بإفراز الدهون لإمداد الشعر بالترطيب اللازم إلى جانب إفرازات العرق.
وعند قاعدة بصيلات الشعر تزود إمدادات الدم الجذور أو منابت الشعر بالعناصر الغذائية، وتصل إمدادات الغذاء والترطيب إلى داخل كل شعرة بدءا من المنابت، وعلى امتداد ست بوصات من كل شعره ولذلك فإذا كان طول الشعر يزيد عن 16 سنتيمترا، فإن أطرافه التي تتجاوز هذا الطول، ولا تتلقى ما تحتاجه من الترطيب والغذاء، ستتعرض للجفاف والتقصف.
صحة الشعر
للشعر الطويل احتياجات معينة، فمن المهم تنظيفه وتلطيفه ومعالجته خصوصا إذا كان يعرض للصبغات وإلى مجفف الشعر الكهربائي، بالإضافة إلى العوامل الطبيعية كالحرارة المرتفعة والتلوث. وللحفاظ على صحة الشعر يجب ترطيبه بانتظام، وليس هناك داع لغسله كل يوم إلا إذا كانت البيئة المحيطة ملوثة أو نتيجة للتعرق أو السباحة، وينصح البعض الفتيات اللواتي يتمتعن بشعر طويل بغسل جذوره دون أطراف لان المبالغة في غسله يؤدي إلى جفافه.
كما وينصح عند غسل الشعر وضع الشامبو أولا على فروة الرأس وتدليكها جيدا لإزالة الأوساخ، ثم شطفه بالماء، قبل وضع الشامبو مرة ثانية لتدلك فروة الرأس بحركة دائرية بأطراف الأصابع لمدة دقيقتين بهدف تنشيط الحركة الدموية في فروة الرأس. ويغسل الشعر بالماء الفاتر لأن الماء الحار يجعل الطبقة الخارجية الموجودة على كل شعرة تتسع وتتعرض للتلف، كما يجب أن يشطف أخيرا بالماء البارد حتى تغلق القشور الموجودة على كل شعرة، الأمر الذي يمنح الشعر لمعانا.
البلسم
يميل البعض إلى استعمال البلسم أو ملطف الشعر بشكل تلقائي بهدف التخفيف من التشابك والعقد في الشعر، وإضفاء النعومة والسلاسة عليه، لكن بعض خبراء الشعر يعتقدون أن الشعر الصحي ليس بحاجة لملطف بعد كل غسلة. وتنتج العقد وتشابك الشعر بسبب انتفاش القشور أو الألياف الموجودة على كل شعرة، لكن تمشيط الشعر برفق باستخدام مشط واسع الأسنان يمكن أن يجعل الشعر ناعما.
ويؤدي الطقس الحار إلى جفاف الشعر، لذلك ينصح باستعمال نوع مخفف من ملطفات الشعر التي تغلف كل شعرة بطبقة تعمل على حمايتها من العوامل الخارجية. أما إذا كان الشعر تالفاً، فالحل بقص أطرافه واستخدام ملطف بروتين عميق قادر على الوصول إلى الطبقة الداخلية من الشعرة وتعويض ما ينقصها من ترطيب.
