شهد عالم صياغة المجوهرات الذهبية الكثير من التغيرات والتطورات، وباتت التصاميم الذهبية أكثر إثارة وميولاً للتعبير عن النزعات الشخصية والتوجهات الفردية، حتى أصبح المستهلكون لا يبحثون فقط عن آخر التصاميم والموضة، بل يتطلعون إلى المجوهرات التي تعكس أسلوبهم الخاص وتدل على شخصيتهم من دون غيرهم.

ومن المعروف أن المجوهرات الذهبية تمتلك القدرة الإبداعية التي تمكنها من التعبير عن هوية وأحلام وتطلعات الشخص الذي يتزين بها.

وهذا الأمر لعب دوراً مهماً في موضة التصاميم الذهبية وصناعتها المعاصرة، والدليل على هذا التوجه يظهر جلياً من خلال المجوهرات الذهبية المتوفرة في الأسواق العالمية خلال هذه الفترة، فعادت للظهور وبشكل كبير مجوهرات وأيقونات ذهبية فريدة تعود في تاريخها إلى آلاف السنين، وهذا النوع الفريد من الزينة أضحى «علامة» تدل على هوية من يتزين بها.

وكان الإنسان في العصر الحجري يرتدي الزينة الخفيفة، فعندما يجد حجراً جميلاً أو قطعة خشبية مميزة يربطها في عنقه أو يضعها في معصمه لتجنب الشر والخطر، وخاصة خلال سفره وترحاله، وفي عصر الفراعنة المصريين ارتقت أساليب الزينة الذهبية وباتت لها مكانةً خاصة وبلغت شأناً كبيراً في أوساط المجتمع المصري.

وأصبحت تدل على شخصية من يتزين بها، أما في القرن العشرين فيذكر التاريخ أن الملكة فيكتوريا كانت مولعةً جداً بالمجوهرات الذهبية، كما شهدت فترة الحرب العالمية الثانية إحياء الأساور الذهبية الساحرة. واليوم ارتفع سحر المجوهرات الذهبية في أوساط الناس، واحتلت منزلةً رفيعة، فبات سحر الأساور الذهبية لا يضاهى.

وكذلك العقود والأقراط والخواتم، كما اندمجت تشكيلة واسعة من خطوط التصاميم مع بعضها، وأصبحت تأتي على شكل أشياء سهلة التمييز، وباتت قادرةً على أن تجمع بين القيم والأذواق الشخصية، وتتناول بعضاً من أكثر المواضيع شعبيةً وشهرةً.

وفي هذا السياق ترى لما الصاحب مديرة العلاقات العامة في مجلس الذهب العالمي، أن أشكال المجوهرات تدل على التطور التقني الذي طال عالم صناعة وصياغة التصاميم الذهبية، فباتت أكثر جمالاً وإثارةً، كما دخلت معدات وآلات جديدة في هذه الصناعة، مما دفع باتجاه إنتاج تصاميم ذهبية أكثر دقةً وتعقيداً وأصغر حجماً.

وتلفت الصاحب إلى أن التعبير بواسطة الذهب، بلغ القمة بدليل الطلب القوي والمتنامي في الأسواق على المجوهرات، متوقعة أن يزداد خلال السنوات المقبلة، بدليل تخطي المجوهرات الذهبية الكثير من الحدود، لترتبط بالهاتف الجوال و«فلاش ميموري»، ومشغل الموسيقى MP3، وسلسلة الحزام، والسلاسل، والحقائب والأحذية الرياضية.

دبي ـ «الحواس الخمس»