كشف المطرب والملحن والمؤلف اللبناني مروان خوري أنه سيحظى بتواجد كبير في السينما المصرية، سواء من خلال وضع الموسيقى التصويرية للأفلام، أو من خلال الأعمال السينمائية بما يجسد شخصيته الفنية على الشاشة.

كما كشف خوري عن البدء في تنفيذ عمل غنائي من ألحانه وكلماته مع الفنان هاني شاكر، ليكون باكورة تعاون مشترك بينهما، حيث من المقرر أن يرى هذا العمل النور قريباً.تلك التصريحات جاءت خلال حوار أجريناه معه في دبي، وحينما سألناه تقليدياً عن جديده قال:لا أزال أراقب وبكل دقة ألبومي الجديد الذي طرح مؤخراً في الأسواق، بعنوان «أنا والليل»، وفي هذه الأثناء أفكر أيضاً في تصوير إحدى أغنيات الألبوم الجديد على طريقة الفيديو كليب، بالإضافة إلى تحضيري لمجموعة ألحان جديدة لعدد من المطربين منهم ماجدة الرومي.

نحن على أبواب الصيف، ماذا عن جولاتك وحفلاتك خلال الموسم؟سأشارك في عدد من المهرجانات الغنائية العربية المشهورة، مثل مهرجان قرطاج الدولي، وعدد من المناطق التونسية، وفي سوريا، ومصر، والجزائر، والمغرب، وسوف تختتم هذه الجولة بعدد من الحفلات للمغتربين العرب في الولايات المتحدة الأميركية.

مطرب الرومانسية مروان خوري، هذا اللقب لم يأت من فراغ، ماذا عنه؟

اللقب منحني إياه الجمهور، وذلك لإحساسهم أنني استحق هذا المسمى، وأنا بالفعل أحب العاطفة الجياشة في الكلمة واللحن، وعلى الرغم من ذلك، إلا أنه يتعين على الفنان أن يحاول جاهداً المحافظة على هذا الخط، وتقديم أعمال جديدة بعيدا عن الرتابة والتكرار.

وهناك تحد مع ذاتي، في هذا الموضوع، وهو أن أظل ضمن نطاق الرومانسية والعاطفة، ولكن من خلال مواضيع معينة ومختلفة أقدمها للجمهور حتى لا أقع يوما ما في فخ التكرار أو الإعادة.

تحدثت عن التكرار، وأنت لم تستعن بملحنين آخرين، فكل ألحانك من صنعك أنت، ألم يكن هذا نوعاً من التكرار؟

حتى هذه اللحظة لم يحدث أن لاحظ المتلقي أو الجمهور عامة، أي تكرار في الألحان التي أقدمها بنفسي أو حتى تلك التي يغنيها الآخرون، لأن الحالة التي يعيشها الملحن خلال تلحين أعماله مختلفة تماما، لذا الاعمال تكون غير مكررة، فضلا عن أنني دائما أحاول تطوير أدائي.

وهذا الأمر مسؤولية كبرى على عاتق الفنان، وهناك أفكار جديدة وكثيرة لم أقدمها بعد وسوف أقدمها قريبا، وتوجد أيضاً لحظات أعيشها أحتاج فيها إلى التغيير.

إضافة إلى ذلك فالكلمة المميزة تعطيني بعداً آخر أثناء عملي في التلحين، والمثال على ذلك عندما استعنت بكلمات الشاعر العظيم عبدالرحمن الأبنودي، وقدمتها بطريقة مختلفة من خلال لحني ضمن أحداث الفيلم المصري «أوقات فراغ»، لذا شعرت بأنني أقدم شيئاً مختلفا تماما يمنحني بعداً آخر، ولا أخفيك أنني سأستعين بملحنين آخرين، إذا شعرت بوجود ضرورة لذلك.

هل يوجد ملحن يستطيع التعامل مع صوت مروان خوري؟

بالتأكيد هناك مجموعة من الملحنين المتميزين سواء في لبنان أو في مصر، ولكن على المطرب أن يعرف جيدا كيف يختار الألحان المناسبة لتقديمها، وأنا كملحن لا أستطيع أن أغني كل ألحاني، لأنها بالتأكيد ليست جميعها تليق بصوتي، ولذا سأقدمها للآخرين الذين أعتقد أنهم سيؤدونها أفضل مني.

مروان خوري تميز بأداء معين، فكيف ستحافظ على هذا التميز؟

بالفعل كان رهاني على التميز، فالفنان هو الذي يحاول تقديم شخصيته الخاصة وإحساسه الخاص، حيث التقليد والمقلد يسقطان سريعاً، كما أن صاحب الخبرة القليلة يسقط أيضاً سريعاً، والحداثة وحدها لا تكفي، والموهبة من الله تساعد الفنان كثيراً على التميز، ولابد على الفنان صاحب الموهبة أن يكون منفتحا للتجديد، وأن يوفر لنفسه تاريخاً فنياً موسيقياً يستند عليه في المستقبل.

أنت متهم بأن ألحانك تنحصر فقط للمطربين اللبنانيين، فما هو دفاعك؟

هذا صحيح إلى حد ما، ولكن في الوقت الحالي هناك تحول كبير في حياتي الموسيقية، حيث إن هناك ألحانا جديدة ومتميزة لمجموعة من المطربين العرب، ومنهم الفنان المصري هاني شاكر، وشيرين عبدالوهاب، وخالد سليم، إضافة إلى ألحان جديدة لعدد من المطربين في دول الخليج العربي وتونس.

التقيت مؤخراً مع الفنان هاني شاكر، هل سنشاهد «دويتو» لكما قريباً؟

لم نفكر في هذا الموضوع، ولكن لدي طموح أن أقدم له أغنية لحناً وكلمةً، وبالفعل يتم حاليا تنفيذ هذا المشروع.

كونك تتمتع بلمسة من الجمال، ألم تفكر في الدخول إلى عالم السينما؟

لم أفكر إطلاقا في الدخول إلى هذا العالم، ولم أتلق أية عروض للتمثيل، في المقابل فإن هذا السؤال المتكرر ظل يأتيني دوماً من قبل الإعلاميين، وخاصة خلال وجودي في القاهرة، وأنا لست ممثلا، ولا امتلك موهبة التمثيل، ولكن أود القول لو أنه عرض علي قصة فيلم تضيف لمشواري الفني، وأجسد من خلاله شخصيتي الخاصة كفنان وكمطرب وملحن، سأفكر حينها كثيراً في قبول هذا الموضوع.

هل تخاف من هذه التجربة؟

بالتأكيد أخاف كثيرا من خوض هذه التجربة، فهي ليست سهلة، ولا بد أولاً أن أكون مستعدا لها جيدا، ولكن يطلب مني الكثير من الموسيقى التصويرية لأفلام سينمائية جديدة سواء في السينما المصرية أو اللبنانية.

هل عرضت عليك كلمات مصرية لتغنيها؟

بخصوص هذا الموضوع، كانت لي جلسات مع عدد من الشعراء المصريين، مثل هاني عبدالكريم، وبهاء الدين محمد، وتم الاتفاق على التعاون معهم من خلال أغنيات مصرية من كلماتهم.

ماذا عن ألحانك للآخرين؟

خلال مسيرتي الفنية، قدمت أغنيات لعدة فنانين كلاماً ولحناً، أبرزها: «معقول لفضل شاكر، و«العام الجديد» لشيرين وفضل، و«أعز الحبايب» صابر الرباعي، و«حبيب قلبي» و«علمتني» أصالة، و«اطلع في» كارول سماحة، و«نامي» لملحم زين، و«شو مغيرة» لنجوى كرم، وعلى بالي هواك لمادلين مطر ومغرم، و«ويلي منك» جاد نخله، و«ماشي يا زمن» ريدا بطرس، و«غمرتيني بلطفك» و«علم ولدك» لرضا.

ماذا تقول عن مشوارك الفني؟

درست في جامعة الروح القدس «الكسليك السولفيج والهارموني»، والعزف على البيانو أيضاً، وفي السّابعة عشرة من عمري شاركت في عدد من الحفلات الفنية، كما وتوليت قيادة فرقة برنامج «ليلة حظ» مع المخرج سيمون أسمر، إضافة إلى مشاركتي كعازف في فرقة رفيق حبيقة في برنامج «ستوديو الفن» العام 1993.

بينما حصلت في سنة 1987 على الجائزة الثانية في التلحين من جامعة روح القدس في الكسليك، قدمها لي ممثلاً عن الرئيس أمين جميل آنذاك، وحصلت أيضاً على جائزة «الفنان الشامل» في «الموريكس دور» العام 2004.

من هو مروان خوري الذي لا يعرفه أحد؟

جزء كبير من مروان خوري تلاحظه من خلال فنه، ويعرفه الناس بهذا اللون، والجزء الآخر هو الإنسان العفوي الذي يكون أقل جدية من أعماله الفنية.

حوار ـ فهمي عبدالعزيز