شقت الطريق نحو نجومية السينما بمفردها، واستطاعت في عدد قليل من الأعمال أن ترسم لنفسها شكلا جديدا، بداية من فيلم «يا أنا يا خالتي»، مرورا بـ «شارع 18»، ووصولا إلى فيلم «كباريه» الذي يعرض حالياً في القاهرة، والذي أكد أنها سوف تؤدي أدوارا أكثر جرأة في المرحلة المقبلة.

اعترفت دنيا سمير غانم أن أهلها » سهلوا لها » مشوارها مع الفن، وأن ملامحها الرومانسية مثلت مشكلة واجهتها في البداية، خاصة بعد أن نجحت في شخصية الفتاة الرومانسية في مسلسل «للعدالة وجوه أخرى»، لكنها لم تستسلم وقررت التمرد على حياتها وأدوارها.قالت الفنانة الشابة في حوارها مع «الحواس الخمس»: بدأت مؤخرا أتمرد على ملامحي أكثر، وفيلم «كباريه» يشهد حالة تغير كبيرة لي على هذه النوعية من الشخصيات، وأصبحت أكثر جرأة في التعامل مع الكاميرا ومع من حولي، ويمكن أن أؤدي أدوارا أكثر جرأة، لكن في حدود بالطبع. مزايا وعيوب وعن مزايا وعيوب الانتماء لأسرة فنية قالت بثقة زائدة: من المزايا التي لا يمكن إنكارها أن أهلي لعبوا دورا في شهرتي، بمعنى أنني عندما شاركت في مسلسل «للعدالة وجوه كثيرة» وهو أول مسلسل أشارك فيه، كل الناس كانت تعرف أن بنت سمير غانم ـ وليست دنيا ـ هتمثل في هذا المسلسل، وكانوا منتظرين رؤية بنت سمير غانم بتمثل «كويس واللا وحش»..

وحتى الآن في الشارع الناس قد لا تتذكر اسمى، ولكنهم يتذكرون أنني بنت سمير غانم، وهذه ميزة لا تتوافر للكثيرين، فإذا لم أكن من أسرة فنية كان من الصعب أن يعرفني احد، أو أن يرسل إلي مخرج أو منتج عملا جديدا للاطلاع عليه والمشاركة فيه، ولكن لأنني ابنة الفنان سمير غانم والفنانة دلال عبد العزيز فان الجميع صار يعرف أن هذا البيت فيه بنت بتمثل، ومنذ أن ظهرت مع أبي في حوار تلفزيوني وشاهدني مؤلفون ومخرجون وأنا أغني أصبحوا يطلبونني في أعمال..

هذا عن مزايا الانتماء لأسرة فنية، أما عن العيوب فمنها، أنني أتعرض لسؤال اعتبره «سخيفا» في أحيان كثيرة، فحتى بعد تقديمي لأكثر من تجربة فنية جيدة، إلا أنني أجد من يسألني: «اهلك هم اللي بيخلوك تشتركي في هذه الأعمال؟!»، وهذا السؤال اعتبره سخيفا وتافها جدا، لأنني عملت مع أسماء كبيرة في مجال التمثيل والإخراج.. فكيف يطرح البعض مثل هذا السؤال؟!

الإغراء والمنافسة

وحول مشاركتها في فيلم «كباريه»، فكرت قليلا ثم تحدثت قائلة: «إن قصة الفيلم التي كتبها المؤلف أحمد عبد الله هي التي حمستني للمشاركة فيه؛ لأنها قصة جديدة، فلأول مرة يقترب أحد من العالم الإنساني لمضيفات الملاهي الليلية، لأن معظم الأفلام كانت تقدمهن كفتيات منحرفات، لكن هناك جوانب إنسانية تدفع بعض الفتيات للعمل مضيفات في مثل هذه الأماكن، وهذا ما يتعرض له الفيلم».

وتابعت الحديث «دوري في الفيلم جديد تماما، والجمهور سيراني بشكل مختلف عن أدواري السابقة، وأنا سعيدة بهذا الفيلم الذي يعتمد على البطولة الجماعية، ومعي مجموعة رائعة من الفنانين مثل جومانا مراد وأحمد بدير وخالد الصاوي والمخرج سامح عبدالعزيز».

وأشارت إلى أنها قدمت قبل هذا الفيلم فيلما آخر بعنوان «شارع 18»، وهو فيلم شبابي يناقش مشاكل خطيرة في حياة الشباب، ويشاركني فيه البطولة أحمد فلوكس وعمر حسن يوسف، لكنني بوجه عام مقلة في أعمالي في السينما لأنني أقدم أدوارا تلفزيونية، وفي الوقت ذاته عندي نشاطاتي الغنائية».

وبالنسبة للمنافسة مع نجمات السينما من أمثال منى زكي وهند صبري ومنة شلبي وغيرهن.. قالت «لا أشغل نفسي بغيري وأفكر فيما أقدمه فقط، ودائما أسأل نفسي هل أصبحت أفضل في أدائي، وهل تطورت وأصبحت أكثر نضجا؟ فما يعنيني هو أن أشعر بأنني أتقدم إلى الأمام من دون أن أضع نفسي في مقارنات مع غيري».

خلاف فني

ومجيبة عن سؤال: هل هناك خلاف بين والديك سمير غانم ودلال عبد العزيز حول مستقبلك الفني، وهل صحيح أن والدك يريدك مطربة، وأن والدتك تفضل اتجاهك إلى التمثيل؟

قالت دنيا: لا يوجد أي خلاف بينهما على مستقبلي الفني لسبب بسيط هو أنهما يتركان لي حرية المجال الذي أعمل فيه، وأنا أجد نفسي في المجالين؛ التمثيل والغناء، ولا أرى أي تعارض بينهما، بدليل أنني أغني في بعض أعمالي، وهو ما حدث مثلا في فيلم «يا أنا يا خالتي»، وفي مسلسل «زمن عماد الدين».

الأضواء والشائعات

نفت بشدة ما تردد من وجود قصة حب تربطها بالنجم تامر حسني، وقالت «تامر صديق فقط، ولا توجد أية قصة حب بيننا، وما تردد مجرد شائعة نالت معظم النجمات اللائي تربطهن علاقة صداقة بتامر، وأنا لا أهتم بالشائعات.

كل إنسان تحت الأضواء معرض للشائعات، وبالتأكيد فانك نلت ما نلت من هذه الشائعات، فهل اثر ذلك في هدم أو بناء أفكار لدى دنيا؟

بصوت مرتعش أجابت: كل فنان معرض للشائعات ومعرض للتدخل في حياته ومعرض لأشياء كثيرة، ولكنها لم تؤثر إطلاقا في دنيا الإنسانة، فرغم أنني اعترف بضعفي الداخلي، إلا أنني املك خط قوة في شخصيتي متصلا بربنا، فعندما تصبني أي ضائقة أو اشعر بالظلم أو الضيق أو بمكيدة ما، أتجه إلى واحد فقط «ربنا»، لأجد نفسي وقد خرجت من هذا الموقف أيا كان أقوى مما سبقه..

دنيا لماذا ارتعش صوتك واهتزت كلماتك وغلفها مزيد من الحزن وأنت تتحدثين الآن ؟.

لحظة صمت ثم متابعة: لان هناك أشياء كثيرة حدثت وأصابتني بالفعل بالضيق، تعرضت لأشياء كثيرة وليس لشيء واحد وكلها أصابتني بالضيق، وكثيرا ما لجأت إلى الله ليساعدني على تخطيها، والحمد لله أنا حاليا أفضل.

إضاءة

عن الفن قالت دنيا: أحببته منذ كنت صغيرة، وكان بمثابة شيء جميل جدا بالنسبة لي، وبالتأكيد فقد عشقته من أهلي، فمنذ صغرى اعرف أن الأطفال يجب أن يناموا في بداية الليل، بينما كانت حياتي على العكس تماما، كنت اذهب إلى المسرح مع أبى ليلا، وحتى إذا كان سيسهر بعد المسرح كان يأخذني معه، وفى التصوير كنت اذهب معه ومع أمي أيضا، يعني كنت دائما أحب الفن وجو الفن..

وفى احتفالات المدرسة كنت دائما أغني، وكنت دائما آخذ بطولة الحفل أو العمل الذي نقدمه.وعموما فإنني أحب أهلي جدا وأحترم رأيهم في كل شيء، وأحب وأحترم مشوارهم الفني جدا، وهم قدر ما يستطيعون يحاولون إرشادي ونصحي حتى لا أقع في أخطاء وقعوا فيها من قبل.

أما أكثر إنسان قريب مني أختي إيمى وهى اكبر مني بسنة، ولذلك فنحن قريبتان جدا من بعض، وكذلك ميولنا ولكنها «بتتكسف» من الكاميرا، ولذلك لا ترغب أن تمثل بالرغم من تمتعها بخفة دم «فظيعة».

حوار ـ أسامة عسل