ذكرت صحيفة «المصري اليوم» الأحد الماضي أن عائلة الرئيس المصري الراحل أنور السادات تهدد بملاحقة المنتجين الإيرانيين لفيلم وثائقي عن اغتياله.

ونقلت الصحيفة عن رقية السادات ابنة الرئيس السابق قولها انه «كان يجب على منتجي الفيلم أن يحصلوا على موافقة الأسرة قبل إنتاجه»، مؤكدة أن «أي إساءة ستواجه برد فعل قوي».

ويؤكد منتجو الفيلم الذي يحمل عنوان «إعدام الفرعون»، أنه يتحدث عن «الإعدام الثوري للرئيس المصري الخائن على يد الشهيد خالد الإسلامبولي»، معتبرين أن سبب اغتياله هو توقيعه اتفاقية «كامب ديفيد».

ونقلت الصحيفة المصرية عن طلعت السادات ابن شقيق الرئيس الراحل أن «كل ما تقوم به طهران تجاه الرئيس الراحل، ما هو إلا تحريف، وإنتاج فيلم بهذا الشكل محاولة لتشويه الرجل وتزييف التاريخ».

كما نقلت الصحيفة عن ممدوح الليثي نقيب السينمائيين قوله إن «ما فعله الإيرانيون (...) والفيلم لا يعرض سوى أكاذيب».

ودعا الليثي الإيرانيين إلى «إعادة النظر في هذا الفيلم، لأن السادات كان بطلاً حقيقياً، ولولاه ما عادت لنا سيناء (...)، وما فعله مع إسرائيل يتم الآن مع سوريا وفلسطين وغيرهما من الدول التي اعترضت على قرار السادات نفسه».

وقال أحد قياديي تنظيم الجماعة الإسلامية، إحدى المجموعات التي شاركت في اغتيال السادات، للصحيفة، إن التنظيم يرفض تقديم السادات كخائن، مؤكداً أنه «كان رجلاً عظيماً وصاحب نصر أكتوبر»، في إشارة إلى حرب أكتوبر 1973.

وأضاف ان «خالد الإسلامبولي قاتل السادات كان شاباً صالحاً، وقتل الرئيس الراحل ظناً منه أن ذلك هو الخير، لكن الجماعة ترى الآن أن الأيام لو عادت لما حدث ما حدث».

يذكر أن السادات لقي مصرعه في السادس من أكتوبر العام 1981 خلال عرض عسكري سنوي للاحتفال بعيد الانتصار على العدو الصهيوني في العام 1973، وكان السادات يحيي جنوده عندما قفزت ثلة من الضباط والجنود المصريين من شاحنات عسكرية مشاركة في العرض وأطلقوا عليه النار من أسلحة أوتوماتيكية، كما ألقوا قنابل يدوية للتأكد من مصرع السادات.

وأصيب في الهجوم 20 آخرين، كانوا يحضرون العرض العسكري، منهم أربعة دبلوماسيين أميركيين، ومن بين الأشخاص الذين كانوا يجلسون في مقصورة الرئيس السادات، بطرس غالي الذي أصبح لاحقاً أميناً عاماً للأمم المتحدة، ومن الحضور أيضاً الرئيس الحالي محمد حسني مبارك الذي كان يجلس إلى يمين السادات، وقد نجا من الموت بأعجوبة.