شارك مصمم الأزياء اللبناني باسيل سودا في أسبوع باريس للأزياء الراقية، حيث عرض مصممون عالميون ولبنانيون أزياءهم من «الهوت كوتور» للموسم المقبل تميز عرض أزياء «هوت كوتور» للمصمم اللبناني باسيل سودا، لموسم خريف وشتاء 2008/2009 الذي قدمه خلال أسبوع باريس للأزياء الراقية قبل أيام، بالجرأة الأنيقة التي تنبض ألواناً وأنوثة.
وقد شكل اللون البنفسجي أساساً في المجموعة التي لم تغب عنها ألوان قوية أخرى، كالأحمر والأصفر اللازوردي، وأعطى للون الذهبي أو «الكافيه أوليه» موقعاً خاصاً ضمن التشكيلة، إذ تمكن عبر مزجه بالشك الأسود من إبراز جمالياته المطلقة.وفي موديلات أخرى، حرص المصمم على تحديد منطقة الخصر بالشك الأنيق والناعم بالكريستال الملون، وخصوصاً الغامق منه، وانسحب في بعض الفساتين الشك إلى الصدر والأكتاف، ومنحت الأقمشة المستخدمة من شيفون وحرير وستان، أنوثة حالمة للقطع التي جاءت بمعظمها طويلة وواسعة عند الساقين، لتمنح المرأة إطلالة حالمة مفعمة بالحرية.ولم يخرج المصمم الشاب الذي سبق وأن قدم في باريس مجموعة أزيائه للربيع والصيف عن المألوف، بل حافظ على أسلوب اعتمده منذ انطلاقه مع عالم الأزياء قبل خمسة سنوات، إذ تمكن من فيما قدمه من ملامسة ذوق المرأة الشرقية، وخروجه من الشرك الأوروبي الغريب والجريء إلى حد الوقاحة أحياناً.
أما عروسه فبدت جريئة، وقد أضفى القماش والموسلين المستخدم على الفستان إطلالة حيوية فيها الكثير من التفاصيل، ولعبت الطرحة الطويلة التي فاقت بمحتوياتها ما حمله الفستان، دورا مهما في منح العروس إطلالة ملوكية فيها الكثير من الغنج والدلال.
باسيل كان درس الهندسة، ولكن عالم الأزياء اجتذبه، فبدأ مشواره بثقة بعيداً عن الحملات الإعلامية، وقدم أول عرض له في مجمع بيال في بيروت قبل أن يقف جنباً إلى جنب مع مصممي أزياء لبنانيين سبقوه إلى باريس وروما، مستفيداً من خبرة عمرها أكثر من 15 عاماً.
وقد استغل إتقانه الرسم وتمكنه من فهم الأشكال الهندسية، لتحديد أسلوب ميزه عن غيره، فالمصمم لا يستخدم التطريز والشك بعشوائية وكذلك الأقمشة التي تتناسب مع كل حركة عليها، فيرسم بها شكل الجسم من دون إسفاف أو مبالغة.
أسس باسيل دار أزيائه في العام 2001، وحدد هويته بقوله «البساطة تثير المشاعر وتعانق الجسد وتعكس روح المرأة الحقيقية».

