قلائل، هم أولئك الذين يلمون بتفاصيل إعداد البرامج التلفزيونية.. كم من الوقت تحتاج حتى تصبح وجبة ذهنية سهلة وجاهزة للعرض، فخلف الشاشة الصغيرة، يقع «مطبخ» إعلامي يختلف في جوهر عمله بحسب المؤسسة التي ينتمي إليها المعد والمقدم، فهو إما أن يكون مطبخا صغيرا، أو آخر كبيرا يمكن وصفه بـ «الدولة الإعلامية»، ليرى المشاهد بالنتيجة النهائية وجهاً واحداً يمثل الجنود المجهولين.

من أين يبدأ المعد الذي اعتاد البقاء خلف الكواليس؟ وما هي أهم المعوقات التي تصادف المعد، وحتى مقدم البرنامج أحيانا؟غادة عبد السلام أمين معدة برامج في تلفزيون «صانعو القرار»، تحرص على تقديم كل ما هو جديد في عالم الإعلام، لكن اقرب البرامج إلى قلبها حسب قولها، هي تلك البرامج السياحية المتخصصة، لكونها تعشق السفر والسياحة. فكرة البرنامج وأضافت أن البرنامج التلفزيوني وحسب اختلاف نوعه وشكله، يعتمد على الفكرة والقضية الأساسية التي سيعالجها، فللدورة البرامجية الواحدة توضع 13 فكرة فرعية، تنطوي تحت الفكرة الرئيسية التي سيقوم عليها البرنامج.

وذلك بعد أن توضع للبرنامج ميزانية مالية يتم تحديدها وفقا لمعايير المؤسسة الإعلامية والجهات التي سيتم تغطيتها، وأثناء ذلك يتم تشكيل فريق العمل الأساسي الذي يضم المراسلين والمخرج ومساعد المخرج والمونتير والمصور ومساعده والمقدم ومدير الإنتاج.وهذا الفريق الكبير يختلف حسب طبيعة كل برنامج، فقد يقل العدد إلى 3 في بعض الأحيان، إلا أن محور العمل يعتمد على المعد المحترف الذي يستطيع أن يدير دفة المركبة بطريقة تخدم العمل. معوقات العمل غير ذلك قالت غادة إن العمل التلفزيوني يشبه بشكل كبير الفريق الرياضي الذي يعتمد على روح الجميع وليس فرد بحد ذاته، وذلك على الرغم من أن المشاهد ظل يعتقد في السنوات الماضية أن المقدم هو صاحب العمل التلفزيوني.

واختفى بقية الفريق خلف ستار الجنود المجهولين، لا يعرفهم إلا من كان بالمهنة ذاتها، أما الآن فالأمر مختلف نوعا ما عن السابق، لأن المشاهد أصبح يعي أن العمل لفريق متكامل وليس لفرد وحده، لذلك فإن واحدة من أهم المعوقات التي تصادف المعد هي قلة خبرة كادر الفريق، ومهما كان المعد محترفاً في عمله، إلا أن هذا المعوق يدفع العمل التلفزيوني إلى الفشل.

بالإضافة إلى مجموعة من العناصر المساعدة التي يجب أن تتوفر في أي عمل تلفزيوني، أهمها المهارات التقنية والمادية، وإعطاء وقت كاف للتحضير للبرامج.

أخلاقيات المهنة

وأكدت أنها وبعد سنوات عمل طويلة في هذا المجال، خرجت بنتيجة مفادها، أن هناك فاصلاً فعالاً بين مهنة الإعلام وبقية المهن، فالإعلام يعتمد بشكل كبير على روح الاستكشاف والقدرة على إيصال المعلومة، والأهم من ذلك أن يتحلى الإعلامي بالأخلاقيات الكبيرة التي أصبحت في الوقت الحاضر مجرد شعارات رنانة لدى الكثيرين للأسف، بجانب القدرة على الإبداع والتطور السريع.

ومع وجود كم هائل من الفضائيات التي تطلق كل يوم في إمارة دبي على وجه الخصوص، والوطن العربي بشكل عام، أضحى إيجاد إعلاميين محترفين بحد ذاته عملا شاقا، والذنب لا يقع على كاهل الإعلامي فقط، وإنما على بعض المؤسسات التي تسعى لتقليص المصاريف المادية على حساب الإعلامي وسير العمل، والأمثلة على ذلك كثيرة، أهمها لو نظرنا إلى البرامج العالمية التي لاقت نجاحا كبيرا ليس فقط بالعالم الغربي.

وإنما في عالمنا العربي أيضا، لوجدنا أن وراء هذا المذيع جيوشا جرارة تسعى لإنجاح هذا البرنامج أو ذاك، أما ما يحصل اليوم في بعض المؤسسات الإعلامية، فالعملية برمتها تقوم على جهود المعد والمقدم والمخرج، وهؤلاء الثلاثة ملامون في حال لم ينجح البرنامج.

برنامج درامي

تستعد غادة عبد السلام عبر شاشة «صانعو القرار»، لعمل برنامج عن كواليس الدراما الرمضانية، تدور فكرته حول نقل المشاهد إلى أجواء العمل الدرامي والبحث في كواليس هذه المهنة.

معالم من دبي

بدأت المعدة والمقدمة غادة عبد السلام، العمل لتوفير برنامج شامل موضوعه معالم سياحية من دبي، وذلك من خلال استضافتها مجموعة من فناني الدراما المصرية في دبي.

برنامج سياحي

بدأت غادة عبد السلام مسيرتها الإعلامية من خلال برنامج أسبوعي سياحي عن مصر، استمر لمدة أربع سنوات، وكانت تتحدث من خلاله عن المواقع السياحية المصرية.

دبي ـ فضيلة نجيب