رغم أن سنوات عملها لم تتعد الست، إلا أن موهبتها الواضحة، حددت سريعاً ملامح شخصيتها الفنية المتميزة.

ذلك الوصف يعود لأدريانا الحاج مهندسة الديكور والرسامة التي أثبتت بمشروعاتها المتعاقبة قدرتها على الخلق وجرأتها في التغيير والابتكار مع المحافظة على التوازن مع ما ينبع من أعماق شخصيتها الهادئة، فينعكس سلاما ومحبة في لوحاتها، وجمالاً وأناقة في تصاميمها.مؤخراً قدمت من لبنان إلى دبي في زيارة فنية، تحلم بألا تظل الوحيدة بالنسبة لها، أما نحن فكان لنا معها هذا اللقاء:- هل تعتبرين زيارتك الأولى إلى دبي محاولة منك لتوسيع آفاق أعمالك؟بصراحة هي زيارة استكشاف، حاولت من خلالها معرفة ما يمكن أن تضيفه دبي إلى مسيرتي، خاصة وأن الإمارة تمثل نقطة انطلاقة مهمة لكل عمل فني، وأنا بالتأكيد أطمح إلى هذا الشيء.

ليس من السهل أن إتقان العمل في اختصاصين مختلفين، فكيف تمكنت من الجمع بين الرسم والديكور؟

عندما تندرج الاختصاصات في خانة الأعمال الفنية، تصبح نقطة اللقاء عبارة عن انسجام وذوق.. الديكور فن والرسم فن كذلك، والفن لا يقف عند قاعدة معينة ولا تحده أفكار أو أشكال متعارف عليها، وهنا يصبح الإنسان مخيراً بين أمرين، فإما أن يمتلك الروح الفنية، أو يختار لنفسه البقاء خارج اللعبة.

من يرى المشاريع التي حظيت بلمساتك الإبداعية، يدرك أن روحك الفنية عالية، فأنت توظفين موهبتك في الرسم لصالح عملك كمهندسة ديكور، دون أن يطغى أحد الاختصاصين على الآخر، ما سر هذا التوازن؟

أدركت منذ البداية، أن التوازن بين الرسم والتصميم الداخلي ضرورة لتسهيل تطبيق أفكاري على أرض الواقع، لذا تابعت دروسي الجامعية في الهندسة الداخلية في وقت كنت أدرس فيه الرسم.

وأنا اليوم أجسد جزءاً من أفكاري بالريشة واللون والجزء الآخر في التصاميم الداخلية، وأعمالي الفنية تتعدد أحياناً حسب أذواق المتعاملين.

كيف تحددين أسلوب عملك؟

أجمع في عملي بين الحداثة والأصالة، لذا تراني أعمل على دمج عناصر مختلفة من زاوية واحدة مع الحفاظ على البساطة حتى لا تتعب عين المشاهد، فجميعنا يعرف أن الألوان والأشكال لها تأثير كبير على حياتنا وانفعالاتنا، وعلينا اختيارها بعناية.

ومن الأمور التي آخذها بعين الاعتبار شخصية وطباع الشخص الذي أتعامل معه، فمنزله لا بد أن يشبهه بقدر ما تشبهني أعمالي ولمساتي.

ماذا يطلب المتعامل منك اليوم؟

أشعر أن التوجه اليوم يميل بصورة عامة إلى الرسوم الجدارية، وهذا جزء من اختصاصي وأشعر كذلك أن طلب هذا النوع من الفن يكبر يوما بعد يوم لدى شريحة كبيرة من الجمهور الذي يتذوق الفن والإبداع بما يكفيهم لطلب أعمال. وربما أكثر ما يسعدني هي تلك الرسوم الجدارية الخاصة بغرف الأطفال، فهي تعيدني بسرعة إلى عالم الطفولة، فتجدني أحول المساحات الخاصة بالأطفال إلى مساحات من الألوان والفرح.

بين التركيز على الجداريات والتصاميم الداخلية هل تجدين الوقت الذي يؤهلك للمشاركة في المعارض، وهل تشكل مشاركتك جزءاً أساسيا من مسيرتك الفنية؟

ربما المشاركة في المعارض هي الوسيلة المثلى لإظهار شخصيتي من خلال لوحاتي المتنوعة، إذ إن العمل المكتبي اليومي يجعلني اهتم أكثر بآراء وأذواق الجمهور حتى ألبي طلباتهم وفق رؤيتهم هم، وهنا أراعي تنوع الأذواق، في كثير من الأحيان.

ولأن الوقت لا يسمح لي بالاشتراك في مختلف المعارض وعلى مدار السنة، تراني أعرض لوحاتي بشكل دائم في عدد من صالات العرض، وأشترك في المعارض التي ترضي تطلعاتي وتلبي شيئاً من طموحي، من وقت إلى آخر.

كيف تتعاملين مع المنافسة الكبيرة التي تشهدها الساحة الفنية اليوم، وتحديداً في هذا المجال؟

المنافسة الواسعة والشائكة، تدفع الفنان إلى الخلق و الإبداع، وتشكل حافزاً جديدا للنجاح، فأنا أتابع أعمال زملائي باهتمام كبير وأسعى للاستفادة من تجارب الآخرين مع المحافظة على هويتي الخاصة، وأشكر كل من كان لي عونا، أو وجهني إلى الأفضل حتى تأهلت لأن حظيت بهذه اللفتة الكريمة منكم.

فلاش

وظيفة وشهرة

تمكنت أدريانا الحاج من الإلمام بتخصصين خدمة لموهبتها الفنية، فهي مهندسة ديكور ورسامة في آن معاً، وقد اختارت لنفسها العمل التجاري من خلال تنفيذ رغبات الزبائن في التصميم والرسم المنزلي.