في عمله المسرحي الجديد «برلمان النساء»، يحاول المخرج السوري رمزي شقير تأكيد مقولة فرويد «الجنس محرك السلوك البشري»، حيث يستحضر نصين مسرحيين يعودا لـ 390 قبل الميلاد للكاتب الإغريقي «أريستوفان» ليعيد إنتاجهما بقالب عصري.

ويتحدث العمل عن امرأة من أثينا تضع خطة لإيقاف الحرب بين أثينا وإسبارطة، تتلخص بإيقاف نساء البلدين تعاطي الجنس مع رجالهن لحين قبولهم بإيقاف الحرب.

ومن ثم تتنكر زوجات البرلمانيين في البلدين بثياب أزواجهن، ويذهبن إلى البرلمان ويصدِرن قرارا يقضي بضرورة تسليم إدارة شؤون الدولة للمرأة كونها أدرى بالقيادة من الرجل، وعلى أثر ذلك يستولين على القلعة بما فيها من أسلحة وثروات. ولأن الحياة قائمة على استمرار العلاقة بين الرجل والمرأة، فإن الرجال يرضخون في النهاية لمطالب نسائهم بإيقاف الحرب، ومن ثم يوقّع حاكما البلدين، اللذين يبدوان هشيّن في العرض، معاهدة سلام دائم بينهما.

ويلجأ المخرج إلى لعبة مسرحية ذكية تعتمد على الاستعانة بممثلين ذكور لأداء أدوار نسائية إمعانا في الطابع الكوميدي الذي يغلف العرض من جهة، وكون العرض يطرح أفكارا جريئة قد يؤدي تقديمها من قبل شخصيات نسائية إلى خدش مشاعر الجمهور كما يؤكد المخرج من جهة أخرى.

ورغم أن المخرج يُصرّ على تقديم الممثلين على خشبة المسرح قبل بدء العرض ليقنع المشاهد بأنهم ذكور، غير أن أداءهم المتميّز يخدع الجمهور الذي يعتقد لوهلة أنهم إناث، لكن بعض العبارات التي يطلقها الممثلون ضمن سياق العرض.

إضافة إلى بعض المشاهد التي يؤدونها (كمشهد الجندي الذي يأتي لممارسة العلاقة الجنسية مع زوجته)، تؤكد للمتلقي مرة أخرى استحالة صدورها عن ممثلات على الأقل في بلد عربي وإسلامي كسوريا.

دمشق ـ حسن سلمان