تقدم مهندسة الديكور الأميركية الشهيرة بيرلا ليتشي، أسلوبا خاصا في التصميم الداخلي، يتميز بالكلاسيكية التي لا تفنى مع مرور الوقت، ويرتكز على توازن الأحجام والعناصر والألوان مع المساحات والتضاريس للمكان الذي تعمل عليه. وتقول ليتشي إن هذا الأسلوب يجد مكانا لدى الفلل الكبيرة والقصور، فيما يلائم الأسلوب العصري أو العملي الشقق السكنية أكثر، وتعتبر أن ما يطلق عليه اليوم اسم الديكور العصري أو الحديث قد يتبدل بعد سنوات، فعلى سبيل المثال ما كان حديثا في السبعينات أصبح يسمى «ريترو» اليوم.

تحكم بالمساحات... وتضيف مهندسة الديكور أن المساحات الصغيرة لا تحتمل إلا القليل من الأثاث وبأحجام معقولة، دون أن يعني ذلك ضرورة ملء كل زاوية أو جدار بقطعة أثاث أو ديكور لأن ذلك يفقد العين متعة النظر. وتنصح بيرلا التي تنفذ العديد من المشاريع في الدولة اختيار أقمشة عملية للأثاث المستخدم في غرفة الجلوس أو المجلس لا تتقطع أو تظهر علامات الترهل بسرعة عليها من كثرة الاستخدام، هذا إلى جانب اختيار القطع المريحة. وتؤدي ـ بحسب بيرلا ـ الإضاءة المستخدمة دورا مهما في إضفاء جو مريح على المكان، فالنور القاتم متعب للنظر ويؤثر سلباً على الجو السائد في المكان.

مطابخ عملية... وتوضح أن الموضة السائدة اليوم بأن يكون المطبخ مفتوحاً على غرفة الجلوس، وفي هذا السياق تشير بيرلا إلى أن تصميم المطبخ وحجمه وموقعه في البيت يرتبط بحجم استخدامه وأسلوب حياة القاطنين في المنزل، فالعائلة التي يشكل المطبخ في حياتها محورا مهما، والتي تقيم الولائم وغالبا ما يتناول أفرادها طعامهم في البيت، لا يمكن لها فتح المطبخ على غرفة الجلوس، وذلك لأسباب كثيرة تتعلق بتسرب رائحة الطعام إلى مختلف أرجاء البيت والى المنظر العام، كما يتعين على العائلة اختيار مطبخا عمليا يسهل تنظيفه قليل التفاصيل وعملي في آن.

يضاف إلى ذلك أن الاتجاه اليوم، يقود إلى اعتماد ما يسمى بالانجليزية «island»، وهي طاولة رخامية تتوسط المطبخ تؤدي دور طاولة طعام، وقد تضم فرن الطبخ والخزائن، كما بدأت الأدوات المنزلية المتطورة المعتمدة تضيف مزيدا من السهولة والجمال على المطابخ. وتفضل بيرلا استخدام بلاط «الموزاييك» الملون في المطبخ والخشب بلونه الطبيعي، وتحاول قدر الإمكان إيجاد أماكن كافية فيه للتخزين، وتقول إن بعض المطابخ التي صممت كانت غنية بالألوان والتفاصيل استخدم في بعضها كريستال سواروفسكي في الستائر وفي «تنجيد» المقاعد... تنصح المصممة الأميركية بضرورة الاستفادة من مصادر الضوء الطبيعية، ومن المناظر التي يشرف المنزل أو الشقة عليها من حديقة أو مسبح أو بحر أو حتى منظر مطل على الشارع.

ولا تحبذ المصممة استخدام الألوان في طلاء الجدران، وخصوصا الداكنة منها، مثل الجدار الملون بالأحمر أو الأزرق أو الأخضر وغيرها من الألوان التي تؤثر سلبا على مزاج الإنسان وصفاء ذهنه على خلاف الألوان الكلاسيكية كالعاجي والأبيض، وتنصح بتغيير الإكسسوارات وألوان الستائر والأغطية والوسادات، وغيرها من متطلبات الزينة أو المكملات المنزلية كل فترة، لأن من شأن ذلك أن ينعكس إيجابا على المزاج ويقضي على الملل.

وتلفت بيرلا إلى أن الديكور يتبع موضة الملابس بعد سنة من إطلاق الأولى للألوان والأقمشة المستخدمة وأدوات الزينة، فالرائج اليوم استخدام كريستال «سواروفسكي» في الأقمشة والإكسسوارات، وتختم بالقول: مصمم الديكور كالفنان التشكيلي لا يعقل أن يرسم لوحته ويعطيها لشخص آخر ليلونها.

دبي ـ كارول ياغي