يراها البعض متهورة.. لا تحسب خطواتها الفنية بالورقة والقلم، تعلن عما تشعر به بتلقائية دون مقدمات.. وخطوط وفواصل، هي بلغة السياسة لا تصلح أن تكون «دبلوماسية»، وبمفردات أهل الفن تفتقد «الشللية» وحتى الابتسامة المرسومة بإتقان في وجه من تحب ومن تكره.
في حياتها لا وجود للمناطق الرمادية، إما أبيض أو اسود، تسير في طريق «One Way»، تتصالح فيه مع نفسها، ترفض ما تريد أن ترفضه، وتقبل ما تريد أن تقبله عن اقتناع، ولها مطلق الحرية في اختيار هذا أو ذاك.
إنها الفنانة الشابة زينة التي انطلقت إلى نجومية عالم الفن، فاحتلت مكاناً لا بأس به في وقت قصير تحسدها عليه بنات جيلها، إنها «المشاكسة» والفتاة «الجدعة» و«بنت البلد» التي يقول لسانها ما بقلبها دون لف أو دوران، وفي حوار من طرف واحد كان ل«الحواس الخمس» هذا اللقاء:
في الوسط الفني عموماً اعتادوا على السكوت، وعلى التعامل مع بعضهم البعض بغض النظر عما كانوا يكرهون أو يحبون، يستغيبون أنفسهم وهم أصحاب، «يبوسون بعض» وعقب أن يعطي أي منهم ظهره للآخر يتكلم عليه، وقد شاهدت ذلك بأم عيني، وأنا بطبيعتي لم أعتد على ذلك، وربما أصبح مثلهم في المستقبل، لكنني لست كذلك الآن، ولم أتربَ على ذلك، وبالتالي اصطدمت بهذا الواقع، لأنني دخلت دنيا وعالما جديدا بشخصيتي التي بقيت كما هي ولم تتغير، وتلقيت صدمات و«جلسات كهرباء» كثيرة حتى أتعايش معهم، وفي النهاية لن أصبح مثلهم.
عندما بلغت سن ال21 سنة قررت العمل في مجال الفن، وأنا من هذا النوع الذي إذا قرر شيئاً فعله، وقد عرض علي فيلم «حالة حب» ووافقت، ومنذ ذلك التاريخ وأنا أعمل في التمثيل، ولكن يجب أن أقول إنه كانت هناك خطوات في هذا المجال من قبل، فقد كنت مرشحة لبطولة فيلم «مذكرات مراهقة» مع المخرجة إيناس الدغيدي، وقد بدأت القصة عندما اقتحمت مجلس المخرجة إيناس الدغيدي في العجمي.
وقلت لها «أنا عايزة أمثل»، وبعد أن شاهدت الكثير من الفتيات بحثت عنى أخيرا، وكنت في ذلك الوقت أعرف مساعدها المخرج علي رجب، الذي حدثني عن بحثها عن البنت التي شاهدتها في العجمي، فأخبرته أنني تلك الفتاة وأقسمت له، وبالفعل ذهبت إليها ووقعت عقد الفيلم وكان عمري وقتها 15 سنة، وقد ظلت تدربني سنتين حتى صار عمري 17 سنة، واستعانت في ذلك بمدرسين من الخارج.
ولكنني تركت الفيلم قبل اليوم الأول للتصوير بساعات قليلة، وبعد أن تم بناء الديكور وحدد موعد التصوير صباحاً، وذلك خوفاً من أهلي الذين اعترضوا على ذلك بشدة ومنعوني، وقد خفت أن أصور ثم تحدث مشاكل، خاصة وأنه لا يمكنني أن أوقع على عقد وعمري أقل من 21 سنة.
فيلم «منتهى اللذة» من الأعمال التي تركت لدي بصمه، فقد كانت جميع مشاهدي في هذا الفيلم «ماستر»، وقد حصلت على 7 جوائز بسببه، وعرف الناس من خلاله أنني ممثلة «شاطرة»، وهذا الواقع اختصر لي الطريق، وبدلا من أن أقدم 7 أفلام حتى يعرف الناس أنني ممثلة جيدة، «جبت من الآخر».
طموحي في العمل أن أكون ممثلة عالمية، أعيد لقب «نجمة شباك»، وأريد كما يذهب الناس لمشاهدة محمد سعد وهنيدي، أن يذهبوا أيضاً لمشاهدة زينة، وليس ضمن أولوياتي العمل مع ممثل بعينه، أما على المستوى الإنساني فأحلم بأن أتزوج وأنجب بنتاً.
أريد زوجاً «يذبح لي القطة» بلا عيون خضراء وشعر أصفر
عن مواصفات فارس أحلامها تقول زينة: أحببت مرة وكانت لي مواصفات في عقلي، ولكن من أحببته لم يكن فيه أي شيء من تلك المواصفات، فأنا أريد أن يكون صاحب شخصية، لأن من سأرتبط به يجب أن تكون شخصيته أقوى مني -وأنا شخصية قوية جداً-.
فالرجل هو الذي يجب أن يقود، وإلا لن أحترمه ولن أسمع كلامه، باختصار «لازم يدبح لي القطة»، وإلا لن يستطيع أن يقود الأسرة، كما أحب من يسمع كلامي ويريحني ويحترم عقليتي وعملي، ويجب أن يكون «ابن ناس» سمعتهم طيبة، فما يضعه الأهل بالأبناء في الطفولة لا يتبدد، وسمعة الإنسان عموما تظل مرتبطة به في الحياة وبعد الموت، وليس شرطا أن يكون غنياً، فمن المهم أن «يكون متربي ويراعي ربنا فيا».
وأنا أعلم أن الاختيار يصبح أصعب كلما ازدادت الشهرة، لأنه يجب أن يكون إنساناً جيداً، يضاف إلى ذلك أنني كإنسانة صاحبة اختيارات صعبة أصلاً، وأدقق جدا في أشياء قد لا تسترعي انتباه البعض، وبالتأييد لا بد أن يكون أطول مني، لأن أبي أطول من أمي، وأنا أحبه وأعتبره مثلي الأعلى، إضافة إلى ذلك فأرغب أن يتمتع بالخشونة، وأن تكون ملامحه شديدة المصرية، فلا أريد أن تكون عيناه خضراوين وشعره أصفر.
فلاش
عمري 24 سنة، طالبة في كلية تجارة إنجليزي جامعة عين شمس، غير مرتبطة، وأنا البنت الكبيرة في أسرة مكونة من أبي «مهندس طيران في شركة مصر للطيران»، وأمي «محاسبة في وزارة الكهرباء»، ولي أربعة أخوة وأخوات.
حوار ـ أسامة عسل
