لم يكن المصمم الهولندي ريتشارد هاتن أول مصمم يضع لمساته على مجموعة خاصة من قطع الديكور المنزلي التي تحمل اسم علامة «كريستوفل» الفرنسية العريقة. لكن هاتن تمكن بأسلوبه أن يضفي عنصر المفاجأة بلمسة من الخيال على مجموعة حملت اسم «atomes d'argent» من كريستوفل، ليعيد بذلك إحياء جزء من تراث العلامة الأعرق والشهر في صناعة القطع الفضية الثمينة منذ عام 1830.

المجموعة التي كشف عنها قبل أشهر في حفل خاص أقيم في ايطاليا أصبحت متوفرة لدى محلات «تناغرا» في الإمارات. وفي ما يلي حديث مع المصمم الهولندي ريتشارد هاتن حول تجربته في هذا الميدان: تعتبر من أشهر المصممين في أوروبا والعالم، لكن الناس في هذا الجزء من العالم لم يتعرفوا إليك، ماذا تقول؟ - ولدت في هولندا في العام 1967، ودرست التصميم الصناعي في أكاديمية إندهوفن الألمانية. أعمل في التصميم مع شركات أوروبية ويابانية، نالت مجموعة من الجوائز، يمكن مشاهدة تصاميمي في عدد من متاحف الفن المعاصر. وأحاول أن انقل مفهومي في التصميم إلى الجيل الجيد عبر التدريس وإلقاء المحاضرات الجامعية.

هل هذه المرة الأولى التي تتعاون فيها مع «كريستوفل»؟

نعم، لكنها ليست المرة الأولى التي يتمّ الاتصال بي من شركة تمثل علامة عالمية راقية.

هل اختلف أسلوبك في التصميم معها؟

بالطبع، فإن السياق الخاص بعلامة كريستوفل يتطلب استجابة خاصة ومعينة لاحتياجاتها. وفي معظم طلبات العمل التي أتلقاها، أجد أن اسم المصمم يشكل أهمية كبيرة للعميل، لكن الحال تختلف مع كريستوفل، فاسمها يأتي قبل اسم المصمم.

هل كنت تعرف هذه العلامة قبل أن تعمل معها؟

طبعا، ولاسيما من أطقم المائدة.

لم اخترت العمل على السطوح المحدبة.. ومن أين جاءك الإلهام؟

نتيجة مطالعتي في أرشيف «كريستوفل» ولاحظت أنه كان من الشائع استخدام السطوح المحدبة في المجموعات القديمة، خصوصاً في القرن التاسع عشر تجسدت في الشمعدان Lampe à cigares, boule fond uni. لقد كان ذلك الشمعدان مصدر إلهامي في ابتكار المجموعة الكاملة من العناصر ذات السطوح المحدبة.

ما خيارات التصميم الرئيسية لهذه المجموعة؟

اخترت أشكالاً بسيطة للغاية. لا أستطيع الادعاء بأنني اخترعت السطح المحدب، ولكنني أعتقد أن السطح المحدب هو الشكل الأكثر ملاءمة للفضة. وفي رأيي، فإن الانعكاسات عن الأسطح المحدبة هي الأجمل، ولهذا السبب اخترت الأسطح المحدبة لإظهار جودة الفضة.

وهل سبق وعملت بالفضة؟

كانت المرة الأولى لي التي أعمل فيها على الفضة، باستثناء بعض الخواتم التي صممتها لشركة آيسلندية. وقد اجتذبني للفضة عدد من الأسباب، بينها تقنيات العمل عليه، إلى جانب الرقي الواضح التي يتميز به، وكان ذلك مما وجه إلهامي الوجهة الصحيحة.

وماذا عن المزهرية التي تتمتع بتصميم أصيل يتسم بروح المفاجأة؟

يمكن وصفها بقمر ذي فوهات، أو انفجار، لكن الأهم من ذلك أن يكون لكل من ينظر إليها أو يستخدمها قراءته الخاصة لهذا التصميم.

كيف تُعرّف قطعة الديكور؟

لا يوجد في الحقيقة ما يمكن تسميته قطعة ديكور، الفكرة تكمن في أنك إذا وضعت قطعة، أية قطعة، في مكان فارغ، فإنها تصبح ديكوراً. فأية قطعة ينحصر دورها في وظيفة معينة، يكون لها جانب ديكوري تزييني. ففي مجموعة ءٍُُّمَّ ل'فْهمَُّ، حاولت التركيز على ثراء المادة والماركة وجمالهما. فالجانب التزييني الديكوري في عناصر هذه المجموعة يمثله أساساً الانعكاسات عن سطح الفضة، بينما الشكل التصميمي نفسه يتسم بالسلاسة والنقاء.

إعداد ـ كارول ياغي