فاز الفيلم الوثائقي المصري «جيفارا عاش» بجائزة المركز الثاني في مسابقة الأفلام الوثائقية في مهرجان روتردام للفيلم العربي في دورته الثامنة التي انتهت مؤخرا في هولندا. والفيلم الذي يرصد عودة صورة الثائر الأرجنتيني الشهير في المشهد السياسي العربي فاز الشهر الماضي بالمركز الثاني وجائزة أفضل مونتاج في مهرجان «أناسي» للأفلام الوثائقية في أبو ظبي الذي عقد في أواخر شهر مايو الماضي.

الفيلم صنعه مجموعة من الصحافيين بجريدة الأهرام القاهرية وهم المخرجة مها شهية الصحافية بمجلة نصف الدنيا، والتي تعمل الآن في مجال الأفلام الوثائقية والصحافيتان زينب عبد الرازق وأميرة هويدي، وكاتب السيناريو محمد حربي الذي يعمل حاليا بإحدى الصحف الإماراتية. والفيلم كما تقول مخرجته مها شهية: يقدم رؤية عربية حول ظاهرة جيفارا ومقارنته بالرموز العربية مثل جمال عبد الناصر وحسن نصر الله.

كما ويحاول الفيلم الجديد رصد الواقع الثوري في التاريخ المصري والعربي المعاصر، وتقديم نماذج على هذا الفعل الثوري مثل قرية كمشيش وثورتها ضد الإقطاع، وتجربة ناصر وثورته ضد الاحتلال، كما قدم إشارات إلى تجربة جيفارا غزة والانتفاضة الفلسطينية، وحركة كفاية في مصر، وانتصار حزب الله في الجنوب اللبناني، مشيرة إلى أن رسالة الفيلم ببساطة تقول إن المقاومة عمل مشروع والثورة لا تزال ممكنة.

وقد آثار الفيلم في المهرجان جدلا حول ما جاء في شهادة إحدى المثقفات المصريات فيه من مقارنة بين جيفارا وبن لادن في مرحلة الكفاح ضد السوفييت مع أن المخرجة قدمت شهادة نادرة لم يعد احد يلتفت إليها كثيرا، وفيها ينفي بن لادن علاقته بحادث 11 سبتمبر.

ونجحت المخرجة وفريق عملها في تقديم مزج جيد بين اللقطات الأرشيفية والشهادات التي قدمتها لمفكرين عرب مثل المفكر المصري المعروف عبد الوهاب المسيري وطارق البشري والكاتب الفلسطيني عبد القادر ياسين، وقدمت إطلالة على فهم الشباب العربي الباحث عن رموز لظاهرة جيفارا وعودة صوره المطبوعة على القمصان والسيارات.

كما قدم الفيلم شهادة الفنان المصري العالمي عمر الشريف التي تبرأ فيها من فيلم تشي الذي تم إنتاجه علام 1969 وقال الشريف أن المخابرات الأميركية «الفاشستية» بحسب تعبيره هي التي أنتجت الفيلم لتشويه صورة ثائر شيوعي مهم.

دبي ـ خالد اللوباني