شكل حدث مهرجان المأكولات السنغافورية السنوي في دبي، مناسبة لدعوة مجموعة من ممثلي وسائل الإعلام لتذوق مجموعة من الأطباق السنغافورية التقليدية، أعدتها أنامل نيغ كوك ين أحد أشهر طهاة أصغر جزيرة في جنوب شرق آسيا.

وتشكلت قائمة الطعام التي أعدت خصيصاً للحدث الذي أقيم في مطعم «بايبر كراب» في فندق «غراند حياة» للحدث، حدثا بحد ذاتها، إذ استقدمت للمناسبة مجموعة من السراطين السنغافورية بلغ وزن أحدها 35 كيلوغراماً. وتضمنت قائمة الطعام الثلاثية مقبلات وأطباقا رئيسية إلى جانب الحلويات. وكان السؤال البديهي الذي وجه لصاحب الدعوة جايسون اونغ مدير منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا في هيئة السياحة السنغافورية، هل يتضمن مطبخ بلاده أي مواد غريبة كالحشرات وأصناف لحوم غير اعتيادية، ليأتي الجواب مصحوبا بضحكة عارمة: «لا أبداً هذه مجرد شائعات.

المطبخ السنغافوري مزيج من أطباق محلية ولدت في الجزيرة وأخرى صينية المصدر وهندية وماليزية. وهناك طبق تقليدي لا يقدم في المطاعم، إنما يحضر في البيوت يستخدم فيه نوع من ديدان الأرض». وأطل الشيف نيغ كوك ين مرحباً مراراً، ومقدماً شرحاً وافياً حول كل طبق كان يصل إلى طاولة المدعوين. وشملت قائمة المقبلات صنفين رئيسيين، حبارا صغير الحجم مقليا بصلصة خاصة، والثانية لحم مشوي مع صلصة خاصة من الفول السوداني الحلوة والحارة في آن.

أما قائمة الأطباق الرئيسية، فشملت سبعة أصناف مختلفة من بينها اثنان يعتبران أساسيان في مطبخ الجزيرة الأول «هاينانيس تشكن رايس» )بفيَفَمَّم كويكًمَ ْيكم( وهو عبارة عن دجاجة مطبوخة على البخار مع صلصة خاصة تقدم مع الأرز وصلصة الزنجبيل أو الصويا الحارة. أما الطبق الثاني فكان السرطان السنغافوري الحار، الذي أضيفت لتناوله إلى المائدة معدات خاصة لكسر القشرة واستخراج لحمه، بينما ارتدى كل مدعو مريلة خاصة لحماية الملابس من صلصة السرطان الحمراء.

وغلب على القائمة الأطباق الرئيسية النكهة الحارة، وهي الصفة المرافقة لكل الطعام السنغافوري. وبحسب ما شرح الشيف ين، فقد تحول المطبخ السنغافوري تدريجاً نحو المطابخ الصحية مع تقليل نسبة الزيوت المستخدمة، واعتماده أكثر على الخضار والأسماك والطهي على البخار.

واستمتع الحضور بتناول السمك المشوي على طريقة «النونيا»، وبالسرطان المعد بصلصة الفلفل الأسود الحارة، إلى جانب طبق الأرز مع السمك المالح المقدد والقريدس كبير الحجم مع الصلصة الحارة. وشكلت «التحلية» الختامية مفاجأة سارة للجميع حمل الطبق اسم «يكم ًفكوفَه» هو عبارة عن رقائق من الثلج على شكل جبل مع القليل من الحليب والفاصوليا الحمراء والذرة وفاكهة «الليتشيه» وقطع من الجيلاتين الأخضر اللون.

إضاءة

ينتظر عشاق المأكولات الآسيوية في الشرق الأوسط بفارغ الصبر مهرجان المأكولات السنغافورية السنوي الذي يقام بين 4 و27 يوليو، احتفالاً بالتنوع الثقافي والحضاري الذي تعيشه سنغافورة. ويشمل المهرجان إقامة العديد من الفعاليات والأحداث الشيقة والتي يتطلع إليها الكثير من المسافرين من مختلف أنحاء العالم.

وبحسب مدير منطقة الشرق الوسط وإفريقيا في هيئة السياحة السنغافورية جايسون اونغ يزور بين 8 إلى 9 آلاف سائح قادمين من هذه المنطقة سنغافورة خلال المهرجان، متوقعا أن يرتفع هذا الرقم في السنوات المقبلة. وأوضح أن المهرجان يوفر أيضاً ورش عمل للطهي ودروسا في فن الطهي في أماكن عديدة من الجزيرة. وقال إن أفضل وقت لزيارة سنغافورة تبدأ في مايو حيث يمكن الاستفادة من التنزيلات التي تقدمها المتاجر هناك، والمشاركة في مهرجان المأكولات.

الاسم: سنغافورة

المساحة: 682 كلم مربعا

مدة الرحلة من دبي: 7 ساعات

دبي ـ كارول ياغي