«لماذا انتقلت للعمل في المختبر الدولي للألماس في دبي؟» هو السؤال البديهي الذي يمكن بدء الحديث به مع خبيرة الألماس البلجيكية آن فان سبينونك، ليأتي جوابها مرفقاً بابتسامة عريضة: «جئت بحثاً عن مغامرة جديدة، إذ أن دبي بدأت تتحول إلى مركز مهم في العالم».

وتوضح سبينونك انها انغمست في التدريس منذ نحو 15 سنة، الأمر الذي أبعدها نوعاً ما عن الشق المتعلق بتخمين الألماس وإصدار الوثائق وغيرها. وتشير إلى أنها بدأت عملها في المركز التابع لمركز دبي للسلع المتعددة منذ انطلاقتها عام 2007، لتشارك في مهمة تزويد تجار الألماس والمجوهرات بشهادات الألماس المصقول التي تحدد المعايير الأربعة (4َّ( المعتمدة عالمياً في قياس جودة الذهب. ويتمحور عملها في إعطاء الدروس التعليمية لمن يرغب من شركات ومؤسسات تعريف وتدريب الموظفين لديه حول الألماس.

وصممت آن كراس «دروس خاص» وصفته بأنه مكثف وسهل وقريب من متناول الجميع خاص بالورش التعليمية والتدريبية التي تقام في دبي. وتشير إلى أن غالبية الذين يلتحقون بالدروس من العاملين في التسويق والبيع وأبناء وبنات أصحاب المؤسسات الكبيرة، التي تعمل في قطاع المجوهرات في الدولة.

عملت آن مدة 7 سنوات مصنفة ألماس، قبل أن تلتحق بمؤسسة تصنيف الأحجار الكريمة وتتحول إلى مدرسة، تابعت الكثير من الدروس والدورات التدريبية المتخصصة في مجال الألماس، وحازت على جائزة دولية كأستاذة في علم تصنيف الأحجار الكريمة عام 2005.

تقول آن: «على العاملين في الألماس أن يكونوا قادرين على التعرف إلى لون الحجر الكريم ونوعيته، كما يتوجب عليهم ان يكونوا دقيقين وحاسمين ومتمكنين من استخدام المعدات التي يفحص فيها الألماس بشكل جيد.. باختصار عليهم أن يكونوا أصحاب نظرة ثاقبة.

ورداً على سؤال حول الوسائل التي يمكن أن يعرف من خلالها الذين يشترون المجوهرات الماسية جودة ما يدفعون ثمنه، تشير آن إلى أن الأمر يتعلق بالثقة بين البائع أو العلامة التجارية والزبون الذي يتوجب عليه طلب وثيقة مختومة، تتضمن صفات القطعة التي اشتراها مختومة من الجهة الرسمية المختصة.

وتوضح آن فان سبينونك أن حجم الماسة ووزنها مهمان، فالألماس الذي يبدأ وزنه من قيراط واحد يعتبر استثماراً جيداً، لأنه لا يخسر من قيمته، كما يؤدي اللون دوراً مهماً إلى جانب خلو الماسة من أي شوائب. ويمكن التحقق من جودة الماسة بواسطة منظار مكبر بنسبة 10 مرات أو المجهر. يبلغ ثمن ماسة من قيراط واحد نحو 10 آلاف دولار وأكثر.

مشيرة إلى وجود ما يعرف باسم «زفِفُُِّْ ليفٍَُل كوفُّْ» التي تعتمد في تحديد سعر الماسة، وفق معايير ثابتة وعالمية، فسعر الألماس نادراً ما يتغير. وتلفت آن إلى وجود فوارق كبيرة بين الألماس والأحجار الكريمة أخرى كالياقوت والزفير (زبرجد) والزمرد التي يمكن للخبير أن يعرف مصدرها من الأشياء التي توجد في داخلها، وهو الأمر المستحيل مع الألماس.

تصف آن سوق المجوهرات في الإمارات بالمهمة وتقول: «شكل الذهب أساساً له منذ عشرين سنة، قبل أن يصبح الألماس في مرتبة متقدمة. مؤكدة أن الكثير من النساء لا يعرفن قيمة ما يشترين من قطع ماسية لأنهن يعرن الاهتمام للشكل. أما بالنسبة إلى تحول دبي إلى مركز لبيع الألماس فهو يضاهي بأهميته بلجيكا ونيويورك، وهو أمر وارد خصوصاً في ظل عدم وجود ضرائب، لقد سمعت ان عدداً كبيراً من التجار والشركات، حجزت لها مكاناً في مجمع الألماس في دبي».

وعند سؤالها عما إذا كانت تملك ماسة جميلة، تضحك آن قائلة: «لا لم أفعل هذا بعد، ولكنني إذا قررت أن اشتري ماسة ما لا يهم إذا ما كانت كبيرة، لكنني أصر على أن تكون جميلة، وأعني بالجمال القصة الخاصة بها. فأنا شخصياً أفضل الماسة المستديرة الشكل وغير الشفافة اللون».

وترفض آن وصف عملها بالروتيني أو الممل والسبب كثرة أسفارها والناس الذين تلتقيهم. وتروي كيف تتحول ورشة تدريب لنساء في أحد النوادي النسائية، إلى فرصة لتعرض كل من الحاضرات مصاغها الماسية، لتتفحصها بالمجهر الذي بحوزتها، لتتعرف كل منهن إلى قيمة ما تمتلكه.

الاسم: الألماس

الظهور: الهند

أهم المناجم: وسط وجنوب إفريقيا

يستخرج سنوياً: 26 ألف كيلوغرام

القيمة: 9 مليارات دولار سنوياً

عاصمة الألماس: أنتويرب ـ بلجيكا

دبي ـ كارول ياغي