(الكائنات الغرائبية) معرض اكتسب عنوانه من طبيعة المواضيع الغربية، والتي شكلت محوراً للصور الفوتوغرافية المعروضة في صالة الغاف في أبوظبي. بالتعاون بين مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون، والسفارة الأسبانية، ووزارة الثقافة الأسبانية، وهيئة أبوظبي للثقافة والتراث.
ويشكل المعرض المستمر لغاية الثامن من شهر يوليو المقبل، جزءا من برنامج الفنانين الأسبان المقيمين بالإمارات، وهو (مشروع مختبر) كانت قد دشنته السفارة الاسبانية في 2006. وتم توجيه الدعوات إلى الدولة بهذه المناسبة، لثلاثة مصورين فوتوغرافيين أسبان وهم إيفرو وميغيل تريللو وميغيل اوريولا لتنفيذ (مشروع الكائنات الفضائية أو الغرائبية).
ويشكل المشروع سبيلاً جديداً لاستخدام الفن، لينعكس على الحدود الغامضة للهوية والجنسية والاستقامة والغرابة، فيعالج من جديد المعاني المختلفة لكلمة (كائن غرائبي)، وذلك عندما يصبح الفنان (غريباً) ، وينظر إليه للمرة الأولى على أنه كائن دخيل على البلاد، ومفهوم (غريب) للتعبير عن الأجنبي، يشير إلى أن 80 بالمئة من سكان الإمارات يسمون غرباء في ضوء هذا المفهوم. فالفنان إيرفو أجنبي خلق لنفسه عالماً خاصاً أطلق عليه (حالة إيرفوغو الذهنية).
وفي (مكتب تدفقات حالة ايرفوغو الذهنية) مساحة لتصوير الناس فوتوغرافياً، كي يحلموا بهوية جديدة واسم جديد ومظهر جديد أيضا، الأمر الذي يدعونا إلى إعادة التفكير في مفاهيم الهوية والجنسية والاستقامة.
نفذ إيرفو سلسلة من الصور الشخصية لمخلوقات غريبة لها مواصفات البشر أنفسهم، وترتدي ألبسة مثيرة من إبداع مصمم الأزياء الهندي مانيش أرورا.
أما الفنان ميغيل تريللو فلديه تجربة طويلة في تصوير (الكائنات العجيبة)، مثل الشخصيات والأزواج ومجموعات الأفراد في المناطق الحضرية في أسبانيا ودول العالم الأخرى.
وشكلت الإمارات بعدد سكانها الأجانب، وتنوع انتمائهم، وبمناطقها الحضرية المستقبلية مكاناً مثالياً لهذا المصور. أجرى تريللو بحثا في الخلفية الثقافية والمدنية للإمارات ليلتقط صوراً شخصية للشباب، كي يبرهن على المعاصرة التي يعيشها هذا البلد.
بينما أحاط ميغيل أوريولا بطبيعة الحركات الفنية في الحضارة الغربية المعاصرة، الأمر الذي يمكّن من اعتبار عالمه الفني (غريباً للغاية) عن واقع الإمارات وتقاليدها. لكنه جاء بالصور التي تبدو عناصرها غريبة عن ثقافته مندمجة في عالمه الخلاق. انشأ اوريولا مجموعته الفوتوغرافية من صور عن المدن المزعجة وبورتريهات تعكس الجماعات الغريبة والمتجانسة.
ولن يقتصر المعرض على أبوظبي بل سيقام في نهاية ديسمبر المقبل في الشارقة، على أن ينتقل فيما بعد للعرض في العاصمة الأسبانية مدريد.
