لا تزال السخرية من الواقع الاجتماعي واحدة من الدلالات التي يمكن من خلالها التعرف على طبيعة هذا المجتمع أو ذاك، فعمل فني يحتوي على ملاعق ومصفاة، يدفع المرء للتساؤل لماذا هذان العنصران فقط؟ لذا يبادر صاحب هذا العمل الفنان الإماراتي حسين شريف بالقول: «إن الفكرة الكامنة في مثل هذه الأعمال، هي انتقاد للوضع الحالي بالنسبة للأفراد واستخدام الأشياء ذاتها التي يسرفون فيها.
بعد إلغاء الوظيفة التي من اجلها صنعت، ومن ثم إضافة أنواع جديدة لتأخذ ميزة طابع فني، ففي الوقت الحاضر أضحى المجتمع الإماراتي عبارة عن سوق استهلاكي واسع، يسوده جنون التسوق، وفي هذا العمل الفني محاكاة للواقع الاجتماعي وسخرية من تصرفات البعض». وأوضح شريف أن سبب استخدام السخرية في الفن، مرده أن الفكاهة رسالة فكرية تصل أسرع إلى أذهان الناس، من دون الحاجة للأخذ بعين الاعتبار الفئة العمرية للمتلقي، بالإضافة إلى كونها رسالة مطاطية بالمضمون يسهل تداولها بين العامة.
ونسأله لماذا الفنان الإماراتي على الهامش؟ فيبادنا بالقول: «لا القي اللوم على المؤسسات، فعلى الفنان التشكيلي البحث والتقصي، وعلى الإعلام تحريض رجال الأعمال على الاستثمار في قطاع الفن لأنه تجارة « على حد تعبيره». لكن الفنان محمد احمد إبراهيم لديه وجهة نظر مختلفة عن شريف، إذ يقول: «إن المبدع التشكيلي الإماراتي مغيب، وان الاهتمام بالأعمال الفنية وليس بالفنان، على الرغم من وجود مبادرات متفرقة من القطاع الخاص، والدليل على ذلك ما نحن فيه اليوم من أبرم المشرق الذهبي، قسم الخدمات المصرفية لدى المشرق، اتفاقاً مع مؤسسة «ذا فلاينغ هاوس» لتعزيز التزامه تجاه دعم المواهب المحلية الفنّية، حيث تعتبر «ذا فلاينغ هاوس» مؤسسة غير ربحية تعمل على الترويج للفنانين الإماراتيين المعاصرين».
وأوضح إبراهيم أن مواد أعماله منتقاة من الطبيعة، وتعتمد على أوراق الشجر والغراء والرمل، وان اغلب الأعمال الفنية هي تجسيد ونقل لما موجود في الطبيعة، بعد تفريغ الشكل من محتواه الحقيقي، لتنتج عنها الآفاق والمساحة للتفكير.
تعليق
أعرب عبدالرحيم شريف، الرئيس التنفيذي لمؤسسة «ذا فلاينغ هاوس» عن سروره بالتحالف مع (المشرق الذهبي)، مشيراً إلى انه يهدف لترويج الفن الإماراتي المعاصر وتقديمه للجمهور. وقال : «يسعدنا أن نرى مؤسسات مثل «المشرق» تدرك أهمية دعم ثقافتنا المحلية.
دبي ـ فضيلة نجيب


