عندما تتحول عدة تناول الطعام من شوكة وملعقة وسكين، إلى إكسسوار ينم عن نوع من الرفاهية، وقطعة الزينة المنزلية أو المكتبية إلى أكثر شكل، تبدأ رحلة البحث عن أسماء عريقة تتصدر قائمة العناوين في أجندة الملوك والأمراء والرؤساء والأغنياء.

يعود تاريخ بعض هذه العناوين أو العلامات التجارية إلى مائتي سنة أو أكثر، فيما بعضها يعتبر حديثاً إجمالا تشكل جودة الصناعة والتصميم المبتكر لديها ميزة تنافس بها، كما هي الحال في دار «غرانت ماكدونالد» الانجليزية التي تحتفل قريباً بمرور 40 سنة على تأسيسها على يد صانع فضة.

لم تعد الدار مشغلاً لصناعة قطع فنية مبتكرة من الفضة والذهب، بل تحولت إلى مصنع للمنتجات الراقية التي يحلم كثيرون باقتنائها. دخلت الدار السوق الشرق أوسطية عام 1979. وفي العام ذاته، نالت الدار تفويضاً مهماً من البلاط الملكي البريطاني بتزويده بقطع هدايا من الفضة والذهب.

ولاقت هذه الخدمة نجاحاً، لتبدأ معها مرحلة جديدة من التوسع في الخدمات، لتشمل تصميم القرطاسية الفخمة من أقلام وأطقم المكاتب الجلدية والإكسسوارات الجلدية، وأطقم الطعام الملائمة لأطقم الزجاج والبورسولين المرافقة.

كيف ينفذ العمل؟

بعد مناقشة متطلبات الزبون، يتم إعداد رسم مبدئي للحصول على الموافقة، ثم يتم تحضير النموذج باستخدام احدث التقنيات والعمل اليدوي. تخرج بعدها القطعة الأولية مصنوعة من الشمع قبل أن يتحول إلى الفضة باستخدام تقنيات إنتاج تحافظ على جودة التصميم.

ويركز العمل في دار «غانت ماكدونالد» على اليد العاملة الماهرة التي تقوم نحو 60 إلى 70 في المئة من العمل التقني. ولا يزال الحرفيون لدى «غرانت ماكدونالد» يستخدمون الأساليب التقليدية المرتبطة بصناعة الفضة.

أبرز القطع

من بين القطع المميزة التي تحمل توقيع «غرانت ماكدونالد» موجودة ضمن مقتنيات العائلة المالكة البريطانية وعاء للخبز من الذهب عيار 18 قيراطاً منحوت يدوياً، صنع في مناسبة يوبيل الملكة في عام 2002، محفوظ حالياً ضمن المجموعة الوطنية في «10 داونينغ ستريت». وهناك أيضا إبريق ماء خاص بالملكة الأم يتميز بتصميمه الحديث.

وتتواجد قطع الدار في الكثير من قصور الخليج، فمن القطع المهمة فاتحة مغلفات من الفضة مطلية بالذهب مع قاعدة خشبية تحمل شعار دولة الإمارات العربية المتحدة، وخنجر من الذهب الأصفر عيار 18 قيراطا مرصع بالماس مع مقبض من العاج، ويجسد مشاهد من الإمارات.

وهناك أيضا مجموعة ملاعق وشوك وسكاكين بتصميم الوردة من الفضة الخالصة صنعت لصالح العائلة الحاكمة في قطر. وأنتجت الدار مجسمات صغيرة لعدد من الأماكن المهمة في الخليج، من بينها مدينة مكة المكرمة والمدينة المنورة ومتحف قطر الوطني.

جديد

ومن القطع التي تعمل على تنفيذها الدار حاليا طقم شاي وطاولة متحركة مطلية بالذهب ومرصعة بالماس والياقوت، ومجسم للقصر المربع في الرياض مصنوع من الفضة والذهب يحوي على أدق تفاصيل المعلم الأساسي.

إعداد: كارول ياغي