لا يفصل الإعلامي سليمان السيد في عمله بين الصداقة والأخوة من جهة، والعمل والتعاون الجاد في سبيل الوصول إلى الهدف المنشود الذي وجد من أجله، من جهة أخرى، فهو يتواصل بانتظام مع الإعلاميين من مختلف الوسائل وبشتى الأدوات، ولا يترك لهم حاجة إلا ويلبيها، يجتهد بإصرار مطلق لتسخير مختلف الإمكانيات والأدوات خدمة لهم، ويمنحهم الوقت والمادة الإعلامية التي تؤهلهم للتواصل مع مؤسسته بأفضل الطرق وأكثرها يسراً.
السيد، عرفه الجميع، وتحديداً أهل الصحافة، في موقع المسؤول الإعلامي في جامعة زايد، التي تركها منذ مدة، وهو يعمل حالياً خبيراً إعلامياً في وزارة التربية والتعليم. ببشاشة وجهه المعبرة يستقبل زملاء المهنة، وبكل طيبة خاطر، يوفر لهم مختلف التفاصيل التي يحتاجونها في مهمتهم الإعلامية، والنتيجة تغطية تليق بالاسم والمسمى، لمختلف الفعاليات التي تتبناها جامعة زايد في دبي.
قبل شهور قليلة ترك السيد موقعه في جامعة زايد بعد عمل دام سنوات عدة، حيث كان معالي الدكتور حنيف حسن وزير التربية والتعليم مديراً للجامعة آنذاك، والآن يعمل سليمان خبيراً إعلامياً ضمن الفريق الإعلامي في وزارة التربية والتعليم. وقد شرح آلية عمله في أية مؤسسة يحمل اسمها، بأنه يختص في جانب الإدارة الإعلامية، ومن وجهة نظره فأي حدث أو فعالية إعلامية لا تكون إلا بالمتابعة الدقيقة والإشراف المتواصل، للوصول إلى أفضل التغطيات والأشكال الإعلامية التي توفرها الوسائل المختلفة.
بداية مهنية
بدأ سليمان السيد حياته المهنية في العمل الإذاعي في مصر، وما لبث أن حظي بمسمى كبير المذيعين في اتحاد الإذاعة والتلفزيون، ثم عمل في عدد من الجامعات المصرية، بمسمى أستاذ غير متفرغ في أقسام الإعلام، ومدرباً إعلامية في مؤسسة «فريدريش نومان» الألمانية، قبل أن يتولى جانب التدريب الإعلامي أيضاً في عدد من المؤسسات بدولة الإمارات.
يشدد السيد على أن دوره لا يشبه إطلاقاً مهمة العلاقات العامة، فالشخص هنا يقوم فقط بتنظيم الفعاليات في جانب التجهيزات الفنية للعمل، فيما هو كإعلامي يدير الحدث ويبرز المادة الإعلامية من ألفها إلى يائها بأسلوب إعلامي احترافي، بما يتضمن إعداد ومضمون وإشراف وإخراج لمختلف الأنماط الإعلامية، بما فيها التلفزيون والإذاعة والصحافة المكتوبة.
مساعدة الإعلامي
ما يهم الإعلامي بنظر سليمان السيد هي المسافة التي تفصله عن الحدث أو الخبر والمعلومة، لذلك يجتهد دوماً في إعداد المادة الإعلامية الجيدة بمعلومات كافية تعبر عن الحدث، سواء كان مؤتمراً أو ندوة أو نشاطا ما، لافتاً إلى أنه يضع نفسه دوماً في خانة مساعدة الإعلامي لإخراج المادة أو كتابتها بالشكل الذي يليق بالحدث، فهو ينظم الفعالية ويوفر المعلومات الكاملة بغية نشرها أو نقلها للجمهور.
يعشق السيد مهنته إلى حد يفوق التوقع، كما قال، علاوة على أنه يمارسها بأسلوب إعلامي احترافي تسكنه الهواية. وبحكم طبيعة عمله، يبدأ نهاره بمراجعة الصحف والمطبوعات التي تصله إلى المكتب، ويصر دائماً على العمل وفق خطط قصيرة وأخرى طويلة الأمد، ونهاية كل شهر يعصر أفكاره لوضع خطط الشهر المقبل، بما يضمن التغطية المثلى للفعاليات المختلفة، انطلاقاً من استراتيجية وزارة التربية والتعليم المنبثقة عن استراتيجية الحكومة.
جولات واجتماعات
غير ذلك، يضع السيد نصب عينه التواجد في الميدان إلى جانب المسؤول الأول في وزارة التربية والتعليم، وهو معالي الدكتور حنيف حسن وزير التربية والتعليم، بما في ذلك مرافقته في الجولات الميدانية، أو الاجتماعات مع المسؤولين، ولا يتم العمل بمجمله.
إلا بالتنسيق والتعاون السلس مع الزملاء الآخرين المتواجدين في الإدارة. وإضافة إلى ما سبق، يهتم الخبير الإعلامي في وزارة التربية والتعليم بتفعيل حلقة تواصل إيجابية، تهم المؤسسة من خلال مديري الإدارات ورؤساء الأقسام من جهة، ووسائل الإعلام المختلفة من جهة أخرى.
أما علاقته بالصحافيين، فيلخصها على الدوام بمقولة واحدة، وهي «الإعلاميون يلتقون»، فهو معني إلى حد كبير بالمحافظة على علاقة صداقة لا تلغيها ظروف أو متطلبات العمل، ومثلما يحرص على توفير مختلف المعلومات الواردة حول الحدث، يؤمن دائماً بأن العلاقة مع الإعلام لا تنتهي عند حد الخبر، بل تتعمق لتصبح صداقة وتقارب اجتماعي، وهذا الواقع من شأنه أن يضاعف من نسبة نجاح المسؤول الإعلامي في خلق تواصل وانسجام في العلاقة مع الإعلام على اختلاف أشكاله وألوانه.
تغطية مثالية
وأهم ما في الأمر كما يرى السيد، هو الوقوف إلى جانب الإعلامي في مهمته الصحافية، بمنطق يمهد الطريق أمامه للخروج بمادة إعلامية قابلة للنشر، من دون وضع الصحافي في خانة مرهقة للملمة أركان الموضوع أو الحدث الإعلامي الذي هو بصدده، وبهذا المنطق فقط تضمن المؤسسة تغطية مثالية في الصحافة، وذلك بالإضافة إلى منح الصحافيين النقاط التي يحتاجونها لاستكمال الموضوع بشكل موسع ومفصل إن أرادوا ذلك.
وفي المؤسسة التي يعمل فيها السيد، وهي وزارة التربية والتعليم، يهتم في عمله بأن تظل المهام في خانة المشاركة والتعاون الإيجابي بين أركان الإدارة، التي تتولى نقل الرسائل الإعلامية للجهات المعنية، بحيث تكون آلية العمل في أجواء من التفاهم والتكامل، وبهذا النمط تؤدي مختلف الأطراف أدوارها بما يحفظ للمؤسسة نجاحاً لافتاً، وبما يضمن للوسائل الإعلامية أريحية مطلقة في التعامل مع المصدر، وهو وزارة التربية.
مواقف
صدمة الأشرطة الفارغة
يجمل سليمان السيد في ذاكرته مواقف كثيرة من الصعب أن يتجاوزها، واحدة حينما كان يعمل في بلده الأم مصر، بمسمى كبير مذيعي ومحرري اتحاد الإذاعة والتلفزيون، حينها اجتهد لتصوير يوم من حياة الصيادين في منطقة نائية هناك، وبعد جهد جهيد، عاد فريق العمل الذي كان معه إلى القاهرة ظاناً أنه جمع مادة إعلامية دسمة تكفي لعدة حلقات، وكانت المفاجأة أن «الكاسيتات» كانت فارغة، ولم تكن آلة التصوير تسجل الأحداث التي رصدوها، فوقع الجميع في صدمة لا تخلو من الطرافة دامت لأيام عدة.
عزاء
يذكر السيد مواقف متعددة تلخص السمة الإنسانية الرفيعة التي يتحلى بها معالي الدكتور حنيف حسن، لاسيما تواصله مع جميع العاملين في مؤسسته دون النظر إلى الفوارق الوظيفية، وفي هذا الصدد بالتحديد، يذكر سليمان أن معالي الوزير، وقبل أن يترك إدارة جامعة زايد.
وبينما كان يتصفح الجرائد في مكتبه، وجد نعياً بوفاة والدة أحد الصحافيين في صحيفة محلية، فأصر على أداء واجب العزاء والوقوف إلى جانب الصحافي، فكان الموقف إنسانياً واجتماعياً معبراً وصادقاً، ولم يخلُ كذلك من عنصر المفاجأة الطيبة بالنسبة للصحافي.
الاسم: سليمان السيد
الجنسية: مصري
الحالة الاجتماعية: متزوج
التواجد في الدولة: 1994
المهنة: خبير إعلامي
الهواية: القراءة ومشاهدة التلفاز
اللون المفضل: كل درجات «البيج»
السيارة: «انفينيتي» و«مرسيدس»
دبي ـ عنان كتانة


