لا تتوفر أي إحصاءات أو دراسات دقيقة حول كمية الطعام التي تهدر بعد الولائم، مهما كبر حجمها أو صغر. ولا يقصد بفضلات الطعام ما يبقى في صحون المدعوين لأن هذه الكميات تصبح في خانة المهملات التي لا تحفظ لأكلها مرة ثانية ويكون مصيرها المحتم القمامة، إنما يقصد ما يبقى من طعام في أطباق التقديم التي لم تمس أو يعبث فيها.
وإذا كانت هذه المسألة لا تشكل همّا في مجتمعاتنا العربية، فهي الشغل الشاغل للكثير من المؤسسات والجمعيات والأفراد في أوروبا والولايات المتحدة، بدليل آلاف المواقع التي تتناول هذه المسألة على شبكة الإنترنت. يذكر احد المواقع www.stretcher.com أن الولايات المتحدة الأميركية، تخسر نحو 20% من الغذاء المنتج بين الحصاد ووصوله إلى المائدة.
ووفق دراسة أجريت عام 1974 بلغت قيمة الغذاء المهدور في الولايات المتحدة 30 .5 مليارات دولار. بينما تبلغ قيمة الغذاء الذي تهدره ربات البيوت 7 .11 مليار دولار .
ويذكر الموقع إلى انه وفقاً لدراسة حديثة أجرتها جامعة أريزونا تهدر ربات البيوت في تلك الولاية 10 % على الأقل من المواد الغذائية التي تشتري.
ويورد موقع آخر دراسة تكشف إلى أن 12 % على الأقل من المواد الغذائية التي نشتريها تنتهي في القمامة. ويسأل الموقع «www.livingonadime.com» عن سبب شراء الناس أشياء لا حاجة لهم بها أو بكميات تفوق حاجتهم.
وتتخصص مواقع أخرى في تقديم النصائح لحفظ الطعام المتبقي بشكل صحي، يضمن إعادة استخدامه، وتقديم وصفات لمأكولات ترتكز المواد المستخدمة فيها على فضلات طعام. من أشهر تلك المواقع www.leftoverchef.com ، وwww.suite101.com وwww.cooks.com وwww.thefreshloaf.com .
وتذهب مواقع أخرى إلى تقديم النصائح حول كيفية ضبط الإنفاق على الطعام، وترشيد استخدام كل ما يمكن شراؤه من حبة الطماطم إلى الدجاجة. وكيف يمكن تحضير طبق معين بأقل كلفة وباحتساب الكميات المطلوبة بدقة، وحفظ ما يتبقى منها لتناولها لاحقاً أو إعداد وجبات جديدة.
