ما ان تنتهي المآدب والولائم، حتى تمتلئ «الثلاجة» بالأوعية البلاستيكية الملأى بما تبقى من طعام. وأحياناً كثيرة ينتهي الطعام المتبقي في القمامة لعدم الحاجة إليه، أو لأن أحداً من أفراد الأسرة لا يرغب بتناول طعام «غير طازج»، أو سبق وأن أكل منه قبل يوم أو أكثر. ويمكن إعداد أطباق جديدة مختلفة من هذه الفضلات، مهما اختلفت أنواعها، وهذا أمر شائع في معظم المطابخ حول العالم، ولا يحتاج إلا لبعض ما تسميه ربات البيوت «التدبير الحكيم»، أو ما يطلق عليه طهاة المطاعم «ترشيد استهلاك المواد».

هناك الكثير من الأفكار التي يمكن الاستفادة منها، لإعادة استخدام الطعام وتحويله إلى طبق جديد مختلف تماماً، هذه بعضها:

غالباً ما تنتهي «التبولة» التي تبقى بعد الوليمة في القمامة، بحجة أن طعمها يتغير وتفقد كل فوائدها. يمكن إضافة البرغل إلى فضلاتها وتحويلها إلى حشوة ورق العنب بالزيت أو حشوة الباذنجان الصغير بالزيت. يلف ورق العنب بعد حشوه ويرتب في قدر بحجم مناسب، يضاف إليه بعض الماء والملح بحسب المذاق، ويترك على النار حتى يجهز، ويكرر الأمر ذاته بالباذنجان. ويمكن تحويل السلطات الخضراء إلى حشوة فطائر، وكذلك ما يبقى من بقولات مثل الخس والروكا والهندباء. يتم تقطيعها ويضاف اليها بعض عصير الليمون الحامض والملح ، وتعصر جيداً وتوضع في عجين يمكن شراؤه جاهزاً أو تحضيره في البيت لتخبز في الفرن. وإذا كانت السلطة المتبقية من الملفوف أو سلطة «الكولسو»، يمكن إضافة بعض صلصة الصويا إليها وتحويلها إلى حشوة «سبرينغ رولز».

بيتزا بالمعكرونة

أما معكرونة أو «الباستا» كما يحلو للبعض تسميتها، فيمكن تحويل ما يتبقى منها إلى «باستا بيتزا»، من خلال الطريقة التالية:

تخفق بيضتان جيداً في وعاء، ويضاف إليها بعض الملح والبهار، ثم ما تبقى من الباستا (من صنف واحد) يوضع الخليط في مقلاة على النار، وتغطى حتى تنشف وتقلب إلى الجهة الثانية للغاية عينها، تقطع وتقدم ساخنة.

وإذا كان من بين الأطعمة المتبقية مجموعة من الأجبان، فالبيتزا هي الحل الأنجع. وتحضر عجينة «البيتزا» في البيت، أو يتم شراؤها جاهزة من السوبر ماركت، توضع عليها صلصة طماطم والجبن المتبقي، ويمكن وضع بعض لحم الدجاج أو السمك أو «المارتديلا».

كبة الأرز

أما الأرز المسلوق فيمكن إعادة سلقه بالماء حتى ينضج أكثر ويعجن، بعد إضافة الكركم والملح والبهار والقرفة، ويحول إلى أقراص تحشى باللحم المفروم والصنوبر أو الزبيب، وهذه واحدة من الأكلات الشعبية العراقية الشهيرة واسمها «كبة حلب».

أما إذا كان ما تبقى من طعام من فئة المشاوي كاللحم والكفتة فالحل في تحويلها إلى مواد صالحة لتحضير أنواع كثيرة من اليخنة. يمكن حتى لو بعد شوائها وضعها في قدر مع بعض السمن أو الزيت والبصل المفروم على نار متوسطة حتى تقلى قليلاً، ثم إضافة مكعبات بطاطس والطماطم المقشرة والمفرومة والثوم المهروس والماء والملح والبهار والقرفة وتركها حتى تنضج.

ويمكن استبدال البطاطس باللوبياء أو البامية. أما «الكفتة» المتبقية حتى لو كانت مشوية يمكن وضعها في صينية مع البطاطس والطماطم والفليفلة الحلوة والبصل إضافة بعض الماء الملح والبهار والقرفة على نار متوسطة وطهيها حتى تجهز.

ويمكن أيضا وضعها في مقلاة وإضافة البصل المفروم «جوانح» الممزوج بالسماق، والقليل من الملح وضعه على نار خفيفة مع تغطية القدر حتى يذبل البصل.

تحول الكثير من ربات البيوت الدجاج المتبقي إلى مادة أساسية للكثير من الوجبات، مثل الملوخية، وساندويتشات الدجاج بالبطاطس المسخنة بالفرن، والأرز بالدجاج وحشوة لفطائر الدجاج.

يستخدم الدجاج بعد تقطيعه مع «الفيتوتشيني» (المعكرونة العريضة) مع الصلصة البيضاء والفطر وجبنة «غرانا» أو «الروك فور». ويستخدم الدجاج أيضاً بعد سحب عظمه، وتقطيعه في العديد من الوجبات الصينية من بينها «الدجاج بالكاجو» والدجاج بالكاري والخضار».

أما الخبز المتبقي فيمكن تحميصه بالفرن، واستخدامه بالسلطات «كالفتوش» أو لأكل اللبنة والمتبلات على أنواعها وحتى شوربة العدس. كما يمكن مسح الرغيف بصلصة الطماطم وزيت الزيتون وبعض التوابل الحارة وتحميصه في الفرن، أو إضافة بعض الاجبان إليه أو الثوم.

دبي ـ كارول ياغي