يبحث المصمم وعارض الأزياء البحريني أحمد أحمد شأنه شأن الكثير من شبان جيله، عن التميز والاختلاف، متحلياً بجرأة جعلت منه محط أنظار الكثيرين إعجابا أو انتقاداً. «الحواس الخمس» التقت احمد وأجرت معه الحوار التالي:

في البداية، ما مجالك الأكاديمي والمهني؟

درست التسويق والعلاقات العامة في المعهد البريطاني في البحرين، وعملت فترة كبيرة كمسؤول علاقات عامة وإعلانات، مما زاد حماسي للعمل في مجال تصميم الغرافيك.

كيف اتجهت إلى مهنة عرض الأزياء؟

منذ طفولتي حلمت أن أكون ممثلاً أو عارض أزياء، وجدت أننى أمتلك موهبة التصميم والرسم التي نمت بمرور الزمن لأنخرط في مجال الغرافيك، ولكن مازلت أشعر برغبة اكبر في التوجه إلى مجال عرض الأزياء، الذي كان بمثابة طموح كبير على المستوى الشخصي وتحد لا يستهان به اجتماعيا.

كنت تعلم بما كنت ستواجهه مسبقاً؟

طبعاً، لا يمكننا تجاهل حداثة هذه المهنة بالنسبة للرجال خليجياً وعربياً بوجه عام، والتي تحاصر بالعديد من الآراء ووجهات النظر التي تشكك في ماهيتها، وارتباطها بنقص رجولة من يعمل فيها.

ما أقسى انتقاد تعرضت له أخيرا؟

لا أخشى النقد المدروس والذي يحمل مضموناً، يمكنني الاستفادة منه ولكنني تفاجأت أثناء آخر زيارة لمدينة دبي، ظهرت خلالها في برنامج «صباح العربية» بصحافية تنتقدني تحت عنوان (زاوية حرة) من دون سابق معرفة، وأطلقت آراءها حول حياتي الشخصية، من دون أن تستند لحقيقة أو وقائع مدعية أشياء غير حقيقية، معتبرة مهنتي ولقبي مجرد محاكاة للغرب تضرب بكل القيم والعادات والتقاليد وأصول الدين عرض الحائط، وكأنها تقدم لنا سماً جديدا يجب ألا نتذوقه حتى لا تتهدم البقية المتبقية من قيمنا النبيلة، وحتى لا ينشأ جيل يعتمد المظهر الجمالي للرجل كأحد المقومات الأساسية لنجاحه أو تميزه.

ما ردود فعل أسرتك حول رغبتك في العمل كعارض أزياء؟

الحمد الله أعيش في أسرة يسودها المناخ الثقافي والحضاري، يقيس جميع المتغيرات والأحداث من خلال رؤى عقلانية وحكيمة فحصدت تأييداً وتشجيعاً كبيرين منها.

لماذا حصرت التأييد الأسري بوالديك وإخوتك؟

لأنني واجهت اعتراضات من بعض الأعمام والعمات في محيط الأسرة، وتفاقمت الأمور إلى حد القطيعة.

ماذا عن مجتمع البحرين؟

أتمتع باحترام وتشجيع كبيرين، من قبل كل من يعرفني ويتعامل معي في البحرين. وأحاول تسليط الضوء على حقيقة وطبيعة عملي كعارض أزياء لتشجيع الشباب الخليجي، الذي مازال يراقب على استحياء ما افعل ويتمنى أن يشارك في هذا المجال

وهل زادت الأمور تعقيدا بعد حصولك على لقب ملك جمال البحرين؟

ـ نعم، واجهت الامر بالتوضيح، أن اللقب لا يتعلق بالشكل الخارجي، بل يتعداه إلى الثقافة والمعرفة والخبرة في التعامل مع الناس. لا اعتبر انه قد يسيء لرجولتي وشخصيتي الشرقية.

كيف حصلت عليه؟

عن طريق منظمة جمال عالمية، اختارتني من خلال عملي مع عدد من شركات عروض الأزياء العالمية، التي أنتمى لها باعتباري الخليجي الوحيد المتعاقد معهم.

هل ترى لمهنة عرض الأزياء مستقبلا بين أبناء جيلك؟

كل مهنة متاعبها وصعوباتها، ولكن يبقى السؤال هل نحن كشباب خليجي مثقف وواع قادرين على تجاوز هذا الصعوبات بكثير من الحكمة والموهبة.

حوار: رشا عبد المنعم