45 عاما مضت وها نحن نشهد بداية أخرى رائعة لعودة هذا المخلوق الأخضر إلى صالات عرض الأفلام في فيلمه الجديد THE INCREDBAL HULK ولكن دعونا نتوقف هنا للحظة ونرجع إلى الستينات عندما بدا ستان لي ورفيق له ببناء شركة سماها ـ مارفل كوميكس MARVIL COMICS ـ ومع افتتاح هذه الشركة جاءت فكرة شخصية تعطي للغضب سمات مثيرة وأسطورية وكانت هذه الشخصية تحمل اسم HULK.

وهي قصة BRUCE BANNER وهو عالم يعمل في مجال أشعة الجاما أو بالأحرى يدرسها ولكن في دراسته لها حدث خطأ كبير دمر حياته وجعله ملاحقا من قبل الجيش الأميركي وغيره من الطامعين بقوته فأشعة جاما التي تعرض لها بروس جعلته كلما يشعر بالغضب الشديد ويفقد أعصابه يتحول إلى مسخ اخضر عملاق وقوي لدرجة انه يستطيع حمل أو تدمير حائط من حجر أو حديد ولا تؤثر فيه النيران أو طلقات الرصاص.

وبدأت هذه الشخصية بالظهور على الكتب الهزلية ثم تحول إلى مسلسل يعرض على التلفزيون في الثمانينيات ومن ثم إلى رسوم متحركة ناجحة والآن مع التكنولوجيا ومؤثرات الجرافيك يعود إلينا في جزء ثان ومن خلال فيلم يحقق نجاحا مصحوبا بقرص مدمج في تحدي لطرح سلسلة أخرى من هذا العمل الذي أصبح له عشاقه وجمهوره.

أحداث الفيلم: الفيلم الجديد يواصل متابعة هذه القصة الشهيرة التي صدرت أول مرة كقصة مصورة خرافية. حيث يسعى الدكتور «بروس بانر» بكل جهده لإيقاف هذا التسمم الذي أصاب جسده والذي يجعله يتحول أحيانا إلى وحش هائل اخضر اللون يدمر كل ما حوله. وبعد غياب خمس سنوات قضاها بعيدا عن أميركا وبالتحديد في البرازيل>

حيث يعمل في مصنع للمشروبات الغازية، يوقعه خطأ اختلاط دمه بمياه احدى الزجاجات إلى اكتشاف مكانه من قبل المخابرات العسكرية الأميركية، والتي تستعين بضابط مخابرات إنجليزي شرس «تيم روث»، يلعب دوره ـ إميل بلونسكي ـ ويقوم مع فريق متخصص بمطاردة بانر في شوارع وحواري البرازيل، في إسقاط مدى قدرة الأميركيين على الوصول لأي مكان في العالم بسهولة.

ومعرفة تفاصيل كل الأزقة بيسر التكنولوجيا التي يمتلكونها، دون أن يقف أمامهم عائق أو حاجز، مجبرين بانر على العودة إلى أميركا، للذهاب إلى طبيب معالج كان يتواصل مع حالته عبر الانترنت، مرورا بالمرأة التي مازال يحبها وهي طبيبة أيضا، وابنة المسؤول العسكري الذي يحاول تدمير بانر مستخدما «تيم روث» ليحوله إلى مسخ عملاق من خلال تعرضه لأشعة جاما وأخذه لحقنة تحوله لجندي بمواصفات مذهلة.

ليواجه به قوة بانر فإذا به يتحول إلى شرير يدمر مدينة نيويورك ويقتل الجميع، ولا يجد هذا المسؤول سوي العملاق الأخضر لينقذ أميركا من المسخ الجديد، ويتحول الفيلم في الـ 15 دقيقة الأخيرة إلى مشاهد كرتونية، تظهر إمكانيات الجرافيك ومزجها بين الواقع والخيال اثناء المعارك بين الوحشين، في محاولة لاستدرار مشاعر العطف تجاه «هالكْ» وإضفاء المواصفات الخارقة النبيلة لكل ما هو أميركي.

أفضل الأجزاء

قال الممثل «إدوار نورتن» بطل الجزء الجديد من فيلم «الرجل الأخضر»: إن هذا الجزء أفضل مما سبق وذلك بفضل مشاهد «الأكشن» ـ الحركة ـ والإثارة في هذا الجزء، والتي جاءت مدروسة ومنمقة من أجل تحقيق أكبر قدر من المكاسب المادية، لتغطية ميزانية الفيلم التي قدرت بنحو 130 مليون دولار أميركي.

وأضاف إدوار نورتن ـ في حديث انفردت به مجلة «توتل فيلم» ـ عن دوره في العمل: «أقوم بدور بروس بانر، والرجل الأخضر الجديد سوف يكون أفضل جزء بسبب السيناريو والتوظيف المحكم لأحداثه، والاستعانه بأفضل مصممي الجرافيك في هوليوود بخلاف المعارك التي جاءت أكثر واقعية ومنطقية في الفيلم».

ومن جانب آخر أجرت صحيفة Entertainment Weekly حوارا مع مخرج العمل «لويس ليترر» أشار فيه إلى أنه متخوف من التصريحات التي أدلى بها نورتن عن لقطات الفيلم، وشرح دوره في هذا العمل.

خلافات الأكشن

وأشارت «توتل فيلم» عبر موقعها على الإنترنت إلى أن هناك خلافات بين شركة مارفل المشرفة على الفيلم والممثل نورتن، إذ أرادت شركة مارفل أن يكون هناك تكثيف للقطات الأكشن، وأن يتم عرضها في مدد زمنية قصيرة حتى تستطيع أن تعرض الكثير من الأكشن بالفيلم.

لكن نورتن أراد أن تكون هناك لقطات أكشن كثيرة، ولكن في مدة زمنية طويلة حتى تكون المشاهد واضحة وأكثر استيعابا من المتفرج، لكن هذه الخلافات حُسمت في النهاية نسبيا لصالح شركة مارفل. ويشارك نورتن في بطولة الفيلم للمرة الأولى الممثلة المشهورة «ليف تايلر»، بالإضافة إلى مجموعة من الممثلين الموهوبين، كما شارك نورتن في كتابة نص الفيلم مع الكاتب زاك بن.

غيرة النجاح

«ميشيل فرانس» كاتب سيناريو فيلم The Hulk «الجزء الأول» صرّح عن رأيه بالجزء الجديد قائلا :» إن تحمّس الناس للفيلم كان لمشاهدة شخصية «هالك» ولحظاته المدمرة، ولا أعلم حقا إن كان الأكشن في هذا الجزء أكثر من الأول، ولكن ربما لأنه أقصر بـ 25 دقيقة تقريبا من الأول، فهذا يعني تركيزا يفقد المعنى لدى الجمهور المشاهد».

هل هي غيرة النجاح، أم أنه يملك فعلا عناصر انتقاده؟

بلا شك العمل ممتع ويستحق المشاهدة، وهي دعوة من «الحواس الخمس» لمتابعة سلسلة لها بريقها، ومن المؤكد سيكون لها توابع أخرى في السنوات المقبلة.