شهدت صالات السينما المحلية في التاسع عشر من الشهر الجاري عرض أحد أقوى أفلام 2008 «The Incredible Hulk» ـ المارد أو الرجل الأخضر ـ بطولة إدوارد نورتون وإميل بلونسكي وليف تيلير والإخراج للفرنسي لويس ليتريير، والمقتبس عن إحدى شخصيات شركة Marvel الهزلية.

يأتي فيلم ليتريير كجزء ثان من فيلم المخرج الصيني آنج لي لعام 2003 «Hulk» الذي رغم تحقيقه إيرادات خيالية، إلاَّ أنه فشل في نيل استحسان النقاد لما تضمنّه من صبغة درامية عالية وحزينة، بسبب الارتكاز على ظروف تحوّل العالم «بروس بانر» وقدَّمه النجم إريك بانا ـ في الجزء الأول ـ إلى Hulk بعد تعرّضه لأشعة جاما التي قامت بتنشيط داخله من خلال مواد من كائنات حية مختلفة قام والده العالم المجنون بحقنه بها وهو طفل صغير، فضلاً عن ظهور شخصية Hulk ذاتها في قالب هزيل لم يرضي توقعات معجبيه والنقاد.

وكمحاولة لتدارك أخطاء الجزء الأول حرص المخرج ليتريير ومعه إدوارد نورتون ـ بطل الجزء الثاني ـ الذي كان من أبرز النجوم المتحمّسين لبطولة الجزء الأول على حمل الفيلم الجديد روح مسلسل بنفس العنوان حقق نجاحا هائلا في السبعينات، حيث حقَّق شهرةً واسعة لحبكته القائمة على تعرّض بانر في كل حلقة لمأزق يثير أعصابه فيتحول إلى Hulk ويقوم بالانتقام أو محاربة الشر، وبعد انتصاره يستمر في رحلة هروبه من قبضة الجيش، إلى جانب الاستعانة بأمهر فناني المؤثرات البصرية لتصميم مارد جديد يكون عند حسن معجبيه، بقسماته الحادة المائلة للعدائية، وعضلاته الأكثر بروزاً.

وكما أن فيلم Hulk الأول احتوى على عدو لبطلنا الأخضر هو والده الذي كان سبباً في لعنته، فإن «The Incredible Hulk» يضم عدواً جديداً هو ضابط الجيش «إميل بلونسكي»، الذي يتم حقنه بمواد تحوله إلى كائن فظيع يدعى «The Abomination» أكثر قوة وشراسة وحجماً، ما يؤدي في نهاية الفيلم إلي مواجهة حتمية بين الطرفين ينتصر فيها الخير علي الشر ، في سيناريو يؤكد استمرارية Hulk على الشاشة الفضية.

سجل فيلم «الرجل الأخضر The Incredible Hulk» في إيرادات الأفلام بدور العرض بأميركا الشمالية في عطله نهاية الأسبوع الماضي، 5. 54 مليون دولار، متجاوزًا بذلك الفشل الذريع الذي حالف الجزء الأول منه عند عرضه منذ خمس سنوات. ويدور الفيلم حول الدكتور «بروس بانر» الذي يسعى للحصول على علاجٍ لحالته الفريدة التي تجعله يتحول إلى وحشٍ أخضر عملاق في حالة استثارته، ثم تتوالى الأحداث في هذا الإطار.

ويرى القائمون على الفيلم أنه ليس جزءًا ثانيا للفيلم الأول «المارد»، الذي عُرض في عام 2003، لكنه- بمفهوم استوديوهات «مارفيل»- إعادة صياغة لسابقه، فالفيلم السابق وجده الجمهور شديد القتامة والوجوم، أما هذا الفيلم فمبني على الحركة و«الأكشن» والمطاردات الأكثر إثارة.

وقال بول ديرجار بيديان مدير موقع الإعلام بالأرقام- للأسوشيتدبرس- إن «الرجل الأخضر حين أتيحت له فرصة ثانية، كان أكثر غضبا، وعاد لينتقم، وكانت هذه إجابته عن أهم وأكبر سؤال، لأن الفيلم له ماضٍ من الفشل، والإخفاق!

فيلم «المارد Hulk» السابق للمخرج «أنج لي» الذي افتتح للعرض في عام 2003 حقق إيرادات بلغت 1. 62 مليون دولار في أول أسبوع من عرضه، لكنه بدأ في السقوط في الأسابيع التالية، وسط حربٍ كلامية مريرة، إذ بلغ إجمالي إيراداته 2. 132 مليون دولار، لكن جزءا كبيرا منها كان الفضل فيه للأسبوع الأول من افتتاحه.

وتأمل كل من استوديوهات «مارفيل» التي موَّلت فيلم «الرجل الأخضرThe Incredible Hulk» وشركة «يونيفرسال» التي تولت توزيع الفيلم، أن يكون له عمر أطول في دور العرض ويحقق إيرادات أعلى من سابقه. ومن جانبه، قال «نيكي روكو» رئيس توزيع «يونيفرسال» إنه «مع كل التوقعات السلبية، يعد هذا إنجازا كبيرا؛ فمنذ شهور يتوقع كثيرون أن يحقق هذا الفيلم فشلا ذريعا».

وعلى الرغم من الاستقبال الجيد للفيلم في أسبوعه الأول، إلا أنه لا يزال أقل إيرادا لدى افتتاحه من سابقه «Hulk» بمبلغ 8 ملايين دولار، مع الوضع في الاعتبار أن الفجوة تزيد بين الإيرادين أكثر، إذا نظرنا لفارق أسعار التذاكر في الوقت الحالي.

وبرغم النجاح المتوقع للرجل الأخضر في ثوبه الجديد، إلا أنه لا يتوقع له أن يقترب من حاجز ال6. 98 مليون التي حققها فيلم «الرجل الحديدي» لدى افتتاحه للعرض في شهر مايو الماضي، المأخوذ عن إحدى شخصيات «مارفيل»، المعروفة جيدا لهواة القصص المصورة، لكنه ليس ذا شهرةٍ بين جمهور السينما مثل أقرانه «باتمان» و«سبيدرمان».

عنوان الفيلم: The Incredible Hulk

بطولة: ادوارد نورتن، ليف تيلير

إخراج: لويس ليتريير

الاقتباس: شخصيات Marvel الهزلية

المدة: ساعتان و 20 دقيقة

النوع: مغامرة، دراما وخيال علمي

تكلفة الإنتاج: 130 مليون دولار أميركي

الأسبوع الأول: حقق 5. 54 مليون دولار

دبي ـ أسامة عسل