لا تزال السينما العشق الدائم للمخرج السوري هيثم حقي، فمن جديد وبعد مرور أكثر من ثلاثين عاماً على تقديم فيلمه الطويل الأول «التقرير» أو «ملابسات حادثة عادية» الحائز على جائزة لجنة التحكيم الخاصة لمهرجان دمشق السينمائي الثاني. ورغم أن حقي أخرج خلال السنوات الثلاثين الماضية عشرات المسلسلات والبرامج بالإضافة إلى 22 فيلماً تلفزيونيا.
وانغمس في مشروعه التلفزيوني الذي كرّسه من خلال الدراسات النظرية، وحاول تحقيقه في مسلسلاته وأفلامه التلفزيونية، ذلك المشروع الذي عرف باسمه: «استخدام اللغة السينمائية الراقية في العمل الدرامي التلفزيوني»، إلا أن السينما ظلت الحلم الذي يراوده طوال تلك الفترة ليعود من جديد، ويقدم فيلمه السينمائي «التجلي الأخير لغيلان الدمشقي»، وهو من تأليفه وإخراجه وبطولة الفنان فارس الحلو. ويشارك فيه مجموعة من أبرز الممثلين السوريين بعضهم يقدمون أدواراً صغيرة كضيوف على هذا الفيلم وهم : كندة علوش، وباسم ياخور، ورامي حنا، ونضال نجم، وقيس الشيخ نجيب، ورضوان عقيلي، وإياد أبو الشامات، وأنطوانيت نجيب، ونزار أبو حجر، وقمر عمرايا، وحنان نايف، وهلا يماني، ورانيا أسعد، وأسامة حلال، والمغني الشاب شادي علي.
وأكد المخرج حقي بأن الفيلم يتأرجح بين التاريخ والمعاصرة، ليروي حكاية غيلان الدمشقي رجل المبادئ المعتزلي رمز الثبات على المبدأ، والذي عيّنه عمر بن عبد العزيز خازناً لبيت مال المسلمين، فأصر على إقامة العدل دون حساب لسلطة بني أمية وسطوتهم، ما جعله هدفاً لهشام بن عبد الملك الذي انتقم منه شر انتقام حين استلم السلطة بعد موت عمر بن عبد العزيز بسنوات.
ونحن نرى هذه الحكاية وعالم رجال الثبات على المبدأ من وجهة نظر مثقف خائف يتمثل في خياله فقط حكاية غيلان. ويتماهى معه في تجلٍ أخير لهذه الشخصية التاريخية، دون أن يكون قادراً على الفعل مثل بطله التاريخي. ومن خلال حياة هذا المثقف، الموظف البسيط الذي يعد رسالة دكتوراة في الفلسفة عن غيلان الدمشقي.
ويؤدي هذا الدور الفنان فارس الحلو الذي نعايش معه أزمة هذه الشريحة من المثقفين التي تعيش بطولات وهمية في أحلامها فقط، فنراه نموذجاً لشخص جبان يهرب من الواقع إلى أزمنة متخيلة حتى حبه لجارته «سناء» الطالبة الجامعية والتي تؤدي دورها الفنانة كندة علوش، والتي تعيش قصة حب مع شخص آخر. ونرى هذا الحب يبقى أسيراً لمخيلته، من دون أن يمتلك القدرة على البوح به، ليعبر عن حبه بالخيال وفي أزمنة تاريخية أخرى.
يذكر بان الفيلم من إنتاج شركة Reel films Productions للإنتاج السينمائي والتلفزيوني التابعة لشبكة أوربت. والتي يديرها هيثم حقي منذ أواخر العام 2006. وقد أنتجت حتى الآن العديد من المسلسلات منها «الحصرم الشامي» تأليف فؤاد حميرة وإخراج سيف الدين سبيعي و«زمن الخوف» تأليف خالد خليفة وإخراج إيناس حقي، و«فجر آخر» تأليف فادي قوشقجي إخراج فراس دهني. والتي تم تقديمها في شهر رمضان الماضي.
وتقوم الشركة الآن بإنتاج مجموعة كبيرة من المسلسلات والأفلام بين سورية ومصر ولبنان. وقد تم الانتهاء في مصر من تصوير فيلم (بصرة) من تأليف وإخراج أحمد رشوان وبطولة باسم سمرة و يارا جبران وعدد كبير من الممثلين الشباب.
تاريخ الولادة: 30/ 8/ 1954
السكن: دمشق
الحياة العائلية: متزوج من الشاعرة هالة محمد
عدد الأولاد: 2
البرج: العذراء
البدايات: سينمائية
الهوايات: القراءة
اللون المفضل: القرميدي
دمشق ـ نهى سلوم

