على مقاعد الدراسة الأكاديمية في المعهد العالي للفنون المسرحية، كان كتاب «المخرج في المسرح المعاصر» للمخرج والممثل المسرحي والتلفزيوني المصري سعد أردش مرجعا أكاديمياً مهماً لكل الدارسين في المعهد، نظرا لما يحتويه على خلاصة فكر وتجربة غنية في المسرح. وكان يكفي ذكر اسم مؤلفه حتى يصمت الجميع احتراما لتاريخ هذا الشخص وموقعه التنظيري التعليمي في المسرح العربي.
سعد أردش الذي رحل منذ أيام في الولايات المتحدة، ثم دفن في مسقط رأسه. أمضى ستين عاماً على خشبات المسارح ممثلا ومخرجا، وفي المكتبات مؤلفا ومنظرا للمسرح، حيث تجوز فيه، تسمية صاحب المغامرات الكبيرة التي أثمرت بصمات مهمة في المسرح العربي.
وينسب إلى الراحل أردش سطوع نجم الفنانين أحمد زكي وسعيد صالح و محمد صبحي حينما قدمهم جميعا مطلع السبعينات في مسرحيته الكوميدية «هاللو شلبي». وهو يعتبر أحد أبرز من قدم رواية «الأرض» على خشبة المسرح للكاتب الراحل عبد الرحمن الشرقاوي، قبل أن يقدم كعمل سينمائي من إخراج الفنان يوسف شاهين، والذي اعتبر فيما بعد أحد أبرز أفلام السينما المصرية، حيث كان يعتبر تقديم عمل كهذا مغامرة كبيرة.
من أهم المسرحيات التي أخرجها أردش«النار والزيتون» للكاتب المسرحي الراحل ألفرد فرج. كما أخرج أردش مسرحية «السبنسة» و «سكة السلامة» للكاتب المسرحي الراحل سعد الدين وهبة و «الذباب» لجان بول سارتر الى جانب «الإنسان الطيب» و «انتيغون» و «عطوة أبو مطوة» لألفريد فرج، كما أخرج عدداً من المسرحيات قبل رحيله بسنوات قليلة، بينها «يا طالع الشجرة» لتوفيق الحكيم، وكانت آخر مسرحية ظهرت فيها سيدة المسرح المصري أمينة رزق.
حينما علم ولده الدكتور محمد أردش أستاذ الفنون التطبيقية في جامعة حلوان جنوب القاهرة برحيله في الولايات المتحدة الأميركية، قال: «قربني والدي من الفن والحياة بقدر قربه منهما وسلمني المفتاح الذي قدمني للحياة العملية، رحمه الله كان أبا كبيرا للكثير من الأجيال التي تخرجت على يديه».
