تعتقد كثير من الأمهات أن تعويد الطفل على الرضاعة الصناعية من الشهور الأولى من الولادة من شأنه أن يحافظ على رشاقة الأم ويجنبها ترهل الصدر.
وقد أثبتت بعض الدراسات العلمية أن للرضاعة الطبيعية بخصائصها المتنوعة ميزاتها العديدة، ورغم التقدم المتسارع في العلوم الصناعية الطبية لم تظهر أية بدائل مماثلة لحليب الأم أو حتى متقاربة على مستوى الجودة والنوعية أو على مستوى فرادة النتائج والفعالية.
ويرى الدكتور حسن يوسف حطيط استشاري أمراض الأنسجة والخلايا ورئيس شعبة أمراض الخلايا بهيئة الصحة بدبي أن حليب الأم يتكون من مزيج «متكامل» و«متوازن» و«منسجم» من ماء وموالح ومعادن وبروتيينات وسكريات ودهون وأحماض أمينيه ودهنية وغيرها من المكونات التي يصل عددها إلى مئة.
ويضيف : من أهم الخلايا الموجودة في حليب الأم الخلايا الملتهمة أو الآكلة التي تشكل 80% من خلايا حليب الأم وتتولى مهمة قتل البكتيريا والطفيليات والفيروسات كما تبرز أهمية الأجسام المضادة التي تتولى حماية الجسم الصغير والضعيف من شتى أنواع الأمراض الموجودة في البيئة المحيطة به.
ويقول: إن الدراسات النفسية والطبية التي تناولت آثار الرضاعة الطبيعية على صحة المرأة المرضعة أشارت إلى العلاقة بين الرضاعة الطبيعية وتدني الإصابة بسرطان الثدي، حيث تبين أن كل سنة إرضاع تمضيها الأم مع رضيعها تقلل من نسبة إصابتها بسرطان الثدي بنحو 3, 4% .
هذا بالإضافة إلى زيادة نسبة 7% وهي النسبة المتمثلة بمعدل تراجع التعرض لسرطان الثدي عند كل أم ولكل طفل تنجبه. كما ثبت بالمقابل أن نسبة سرطان الثدي تزداد في الحالات التي تنجب فيها المرأة عدداً أقل من الأطفال وتقوم بإرضاعهم لفترات قصيرة.
