كنوز ثمينة من الكتب تعرض على قارعة الطريق في وسط مدينة الجزائر، ويصطف جمهور كبير من المارة من هواة شراء الكتب، ويتزاحمون لاقتنائها. ويبدو المشهد كما لو أن الأمر يتعلق بسوق شديد المنافسة.

ويفترش باعة الكتب الأرض أو يسندونها إلى الجدران، وينشرون المظلات لتجنب القيظ. ويتحدث الباعة مع المشترين من كافة الأعمار والميول والهوايات، في محاولة لإقناعهم بأهمية كتبهم والفوائد الجمة فيها.

الكتب متنوعة فمنها السياسية وكتب الاجتماع والسياسة والفكاهة، وهناك أيضاً الكتب الأكاديمية وكتب الرياضة الفكرية مثل الكلمات المتقاطعة التي تستهوي أعداداً كبيرة من الناس. ويقول أحد الباعة المخضرمين ويدعى معمر درداري «أمارس هذه المهنة منذ أمد بعيد، وقد أعانتني على تربية أبنائي».

وقال إنه بدأ العمل في الكتب القديمة منذ عقد الستينات، حيث كان يؤجر الكتب للقراء بأسعار مخفضة يقرأونها ويعيدونها، بعد أسبوع. وهي طريقة تسمح للإنسان بقراءة عدد كبير من الكتب بأسعار زهيدة.