وقفت الفنانة اللبنانية ماجدة الرومي أخيراً في فضاء «باب الماكينة» بمدينة فاس المغربية، لتقدم مجموعة من أغنياتها، التي غلب عليها الطابع الوطني المطعم بأغنيات عاطفية في إطار فعاليات الدورة الرابعة عشرة لمهرجان الموسيقى العريقة.

وقدم المهرجان الذي يحتفل العام الحالي بمرور 1200 سنة على تأسيس العاصمة العملية والروحية للمملكة المغربية عدداً من الفنانين العرب والأجانب واختتمت فعاليات المهرجان مع الفنان السعودي محمد عبده.

وفي حضورها الثالث في المغرب، حرصت ماجدة الرومي على اختيار أغنيات من أعمالها تتوافق وشعار المهرجان، الذي أوجد لنفسه مكانة هامة على خريطة المهرجانات الدولية الخاصة بالموسيقى الروحية، فصدحت بصوتها العملاق تنشد الحياة والسلام والأوطان والحب.

وقالت الرومي في مستهل حفلتها التي حضرها وفد ملكي تصدرته الأميرة للا مريم شقيقة الملك محمد السادس إن المغرب: «هو القلب الرحوم الذي نفكر فيه، والسلام الذي نحن محرومون منه، وعبرت عن أملها باستمرار الأعياد في المغرب».

وقدمت الرومي أغنيات دينية صوفية مثل «نبع المحبة» ونشيد «اعطنا ربي» كما قدمت وللمرة الثانية أغنية السلام المقتبسة من قصيدة لمحمود درويش. وأغنية «السلام للحياة» كما شدت بأغنية «أنشودة الحب» التي اختارت كلماتها من نص لجبران خليل جبران، وأشارت إلى أن كلماتها تلخص مسيرتها في الحياة.

كما أدت أيضاً أغنيات عاطفية، كانت قد اشتهرت بها مثل «عم يسألوني عليك الناس» و«خذني حبيبي» وقدمت بعض الأغنيات بتوزيع جديد. وصفق الجمهور لها طويلا عندما غنت «اعتزلت الغرام» التي صدرت اسطوانتها في العام 2006، وكذلك أغنية «كلمات»، وغنت أيضا كعادتها لبيروت وهي قصيدة من كلمات الشاعر الراحل نزار قباني.

ووصفت الرومي مهرجان فاس بأنه «يوحد بين القلوب ويقرب وجهات النظر ويكرس الاعتراف بالآخر وهذا شيء عظيم لم يستطع أي مهرجان موسيقي عربي بلوغه»، لكنها أبدت أسفها على استدعاء مهرجان فاس لعدد كبير من فناني الغرب في مجال الموسيقى الروحية على حساب نظرائهم العرب.

وشنت الرومي هجوما على التوجهات الفنية الرائجة اليوم والمحكومة بالقيم التجارية، وهو ما يعتبر منافياً للإبداع، وشددت على أنها ضد أسلوب التصوير المعتمد في بعض الكليبات الغنائية، والتي تصل إلى «حد الإسفاف وتسخيف اللحن العربي والكلمات». وقالت إنها تسمع لكبار المطربين مثل أم كلثوم وعبد الوهاب وأسمهان وعبد الحليم وفيروز التي وصفتها بأنها «أرزة من أرزات لبنان».