تحضر أعمال الفنان التشكيلي اللبناني العالمي هرير في أبوظبي، من خلال معرضه «البحث عن النور» الذي تحتضنه إحدى القاعات في مقر هيئة أبوظبي للثقافة والتراث. وكان الشيخ طحنون بن سعيد بن شخبوط آل نهيان قد افتتح أخيراً أول معارض الفنان اللبناني في دولة الإمارات، الذي يستمر حتى الحادي والعشرين من الشهر الجاري.

ويكتسب هرير الذي عرضت لوحاته في العديد من البلدان، شهرة عالمية بصفته أحد أبرز الفنانين العرب المعاصرين، وتتركز موضوعاته على رسم الخيل والنساء والزهور والمناظر الطبيعية.وبالتزامن مع معرضه، يشترك هرير مع الخطاط الإماراتي محمد مندي في ورشة فنية يرسمان خلالها لوحة فريدة في مقر الهيئة، من المنتظر إنجازها في 23 من يونيو الجاري، لتكون واحدة من أعمال فنية أخرى عديدة سيصار إلى بيعها بالمزاد العلني عام 2009، وتخصص حصيلة بيعها لتمويل منحة دراسية لأحد الفنانين المحليين الشباب، للدراسة في أحد أهم المعاهد الفنية في إيطاليا، بالتعاون مع السفارة الإيطالية.

وكانت شركة «بي إي كرييتيف» قد دعت الفنان هرير لإقامة معرض «البحث عن النور» في قاعة ابن ظاهر في هيئة أبوظبي للثقافة والتراث.

كما نظمت الورشة الفنية التي تسعى لتشجيع الفنون العربية الإسلامية وفناني المنطقة الناشطين في هذين المجالين. وتدعم المعرض كل من هيئة أبوظبي للثقافة والتراث وشركة بن دسمال أبوظبي للطباعة والنشر بالاشتراك مع مجموعة شركات «بي إي إنترناشيونال».

وانطلاقاً من اهتمامه بجوهر الفن، دعا هرير طلاب كليات الفنون الجميلة في جميع جامعات الدولة وأولئك الذين يدرسونها في هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، إلى المشاركة في ورشة العمل الفنية، بهدف التعريف بأسلوبه الفني وطرق عمله ومهاراته الفنية.

وفي تعقيبه على إقامة المعرض الذي يوفر إطلالة وافية على عالمه الفريد، المتمثل في الأشكال التي يختارها ويدرسها بعناية قبل رسمها، قال هرير: «أستلهم كل ما يتحرك، في الوقت الذي أختار فيه رسم بعض الأشكال، إلا أن دراستي المسبقة والمتعمقة لتلك الأشكال قبل رسمها، يشكل جزءاً لا يتجزأ من عملية الإبداع، ويسمح لي بالاستعانة بجميع تجاربي في الحياة.

وعلى غرار معارضي السابقة، فأنا أشعر بالسعادة لتشاطر تلك التجارب مع عشاق الفن الأصيل. ولست أهتم بمدى تفهم الناس لموضوعات لوحاتي، بقدر اهتمامي بمغادرتهم لمعارضي وهم يشعرون بالإلهام».

وتستقطب أعمال هرير الفنية الفريدة اهتماماً كبيراً من جميع عشاق الفن بمن فيهم الملوك والمشاهير مثل العاهل السعودي الراحل الملك فهد بن عبد العزيز وخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز والملكة إليزابيث الثانية وأمير موناكو رينييه وجاكلين كينيدي أوناسيس وأنطوني كوين وليزا مينيللي وكيرك دوغلاس.

ولا يسمح هرير لنفسه بالشعور بالغرور رغم هذه المجموعة المرموقة من عشاق فنه، ويؤكد على أن ما يهمه فعلاً هو أن تلامس أعماله الفنية أرقى المشاعر الانسانية، بغض النظر عن مكانة المعجبين بها، ويقول إنه يشعر بسعادة غامرة لتشاطر موهبته وتجاربه في الحياة مع الآخرين.

أبوظبي ـ «الحواس الخمس»