طرحت قناة (سما دبي) والتي تعتني بالدرجة الأولى بكافة اهتمامات الشباب برنامج (الميدان) والذي يعد الأول من نوعه على مستوى الخليج العربي السبق، في استقطاب فئة الشباب بشكل خاص وجميع المهتمين بالموروث الشعبي الخليجي.

وكانت بطولة فزاع لليولة قد انطلقت للمرة الأولى في العام 2003 حرصاً من سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي للمحافظة على تراث دولة الإمارات العربية المتحدة وتوثيقه، ونقل عادات وتقاليد الآباء والأجداد إلى الأجيال الحاضرة والقادمة. وقد رعى سموه شخصيا البطولة الأولى، وأمر بأن تضاف إليها بطولتان أخريان هما الصيد بالصقور والرماية. وبعد النجاح المنقطع النظير لمسابقة سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم لليولة، وتزايد أعداد المشتركين في البطولة على مدى السنوات الأخيرة. وقد تبنت (سما دبي) فكرة تقديم هذه المسابقة تلفزيونياً، بالشكل اللائق والمميز من خلال البرنامج الجديد (الميدان) الذي يتخلله أيضا فقرات خاصة بالشعر الشعبي بمشاركة مجموعة من ابرز الشعراء المعروفين في الإمارات، وفي كل حلقة سيشارك شاعر بإلقاء مجموعة من أفضل قصائده.

وتعتبر اليولة فناً من فنون التراث المتوارثة والتي طورها الجيل الجديد، إلى أن وصلت إلى ما هي عليه حالياً.. كان الرجال في الماضي يدورون الأسلحة في أيديهم لإظهار القوة والهيبة خلال الرزفة الحربية، أما الآن فقد طورها الشباب بحيث تفصل أسلحة خاصة لليولة، وهي تشبه سلاح الكلاشنكوف في أماكن خاصة به يصنع من الخشب والألمونيوم، ويراعي (اليويل) الوزن المتساوي في الطرفين للاتزان عند رمي السلاح، بحيث لا يقع على رأسه .كما يراعي أيضا القبضة (المسكة)، لتتناسب مع يد (اليويل)، الذي يتوجب عليه إثبات وجوده في الساحة بحيث يتقن اتزان المشية مع نغمات الفرقة الحربية أو الأغنية او الشلة المغناة. بالإضافة إلى اختراع حركات جديدة بالسلاح تدقق لجنة التحكيم في برنامج الميدان على طريقة رمي السلاح وارتفاع السلاح واستقبال السلاح وطريقة اليولة عموما بالإضافة إلى دوران السلاح إذا سقط السلاح من يد (اليويل) يعتبر المتسابق خارج المسابقة.

وأخيراً، أطلقت شبكة قنوات (نجوم) الفضائية أحدث برامجها للمسابقات تحت عنوان (راعي الشلة)، الذي يعتني باكتشاف مواهب (فن الشلة) البدوي الإماراتي ورواده، وإظهاره بالشكل الذي يليق به كفن شعبي خليجي. وأكد المتحدث الإعلامي باسم المسابقة مراد النتشة أن (الشلة هي فن شعبي إماراتي بدوي تقدم فيه الأشعار بطريقة الغناء من دون آلات موسيقية، أو مع الربابة والآلات الموسيقية البسيطة في بعض الأحيان، بعيداً عن الآلات الموسيقية الكهربائية.وهو قريب من المواويل المصرية والشامية). ويقدم المسابقة الفنان الإماراتي المياسي الذي يخوض تجربة التقديم التلفزيوني لأول مرة، وقد تم اختياره باعتباره أحد رواد هذا الفن في بداياته الأولى قبل أن ينتقل إلى الغناء. وحول هذه التجربة قال المياسي: (أعجبتني فكرة خوض عملية التقديم، فهي باعتقادي ممتعة وبها تجديد في العمل الفني، خصوصاً وأنني سأقدم برنامجأ يعتني بفن الشلة الشعبي الذي قدمته وما زلت أقدمه عند طلب الجمهور في حفلاتي).

ويتنافس على الفوز بالمسابقة عدد كبير من محبي ورواد فن الشلة، الذين تم اختيار عدد منهم لخوض تصفيات المسابقة، والتي ستقدم على شكل مجموعات يتأهل منها أفضل الأصوات للوصول إلى الدور النهائي، لاختيار الفائز الذي يحصل على 150 ألف درهم إماراتي 8 ,40 ألف دولار أميركي إلى جانب إنتاج ألبوم كامل، وتصوير أغنيتين بطريقة الفيديو كليب من الألبوم، بالإضافة إلى درع من الكريستال يرمز لمسابقة (راعي الشلة) كهدية تذكارية لمشاركته وحصوله على المركز الأول.

ومن المتوقع أن تلاقي المسابقة رواجاً كبيراً بين الشباب، خصوصاً أن عدداً كبيراً منهم يفضل هذا اللون الشعبي من الفنون الإماراتية، التي كان أشهر روادها الفنان عيضة المنهالي، إلى جانب أنه من الفنون الشعبية التي تعيد حنين الماضي.

شلة بصوت نسائي

اليازية محمد توجت بالمركز الأول لمسابقة (نجوم الخليج 2006) في موسمها الثاني، وقدمت مجموعة من الأغنيات لاقت نجاحاً كبيراً أهمها أغنية (خلاص ببعد) من كلمات مشاعر دبي وألحان فايز السعيد، وصورت اليازية هذه الأغنية، وتدرس حاليا تقديم بعض الشلات في ألبومها المقبل.

المنهالي حارس الشلة

عيضة بن طناف المنهالي صوت من أجمل الأصوات التي أنجبتها الإمارات، فنان بمعنى الكلمة تواضعه وتلقائيته في الحديث تجعله دائماً قريباً من القلب ومحببا لدى الجمهور.

بدأ فن الشلات عام 1996، حيث لم يكن يعنى بالشلات إلا فنانين يعدون على الأصابع، واستمر عيضة في الشلات قرابة سبعه أعوام، وبعدها دخل عالم الغناء وأول عمل له كان مع الفنانة ديانا حداد في عمل (لو يسألوني) كلمات نهيان بن زايد آل نهيان والحان عيضة المنهالي. ويعتبر عيضة المنهالي أول فنان شلات يدخل عالم الغناء.

ميحد حمد فارس الأغنية الشعبية

ميحد حمد ذائع الصيت صاحب الصوت الشجي فنان تغرد فأبدع من الشعر الشعبي وأجمله من الموسيقى التراث أفضله، تراه اليوم في أجمل أغانيه يقدم رائعة تلو أخرى فيعودون للنظم باللغة الأم كان ميحد يسجل أغانيه ويوزعها على شركات التوزيع لتوزيعها .

ولكن الموزعين لم يهتموا بمسألة انتشار الفنان ويقول ميحد: عندما عرفت كيفية توزيع الأشرطة بدأت بتوزيع الأشرطة من جيبي الخاص معتمدا على اتصالات التي قمت بها في بعض الدول الخليجية والعربية وقد عرف عنه أداؤه المميز وأسلوبه الفريد في تقديم الأغنية الشعبية فقد استطاع ان يعطي الأغنية الشعبية نكهتها الخليجية لاعتماده على الشعر النبطي في معظم أغانيه.

ويمكن القول إن عام 1979 رسم خطا جديدا في مسار حياته الفنية التي بدأها بالشلات ومن ثم مصاحبة العود ثم جاءت المرحلة الثانية التي بدأ بإشراك بعض الآلات الموسيقية الشعبية ومنذ ذلك العام قدم الفنان ميحد أكثر من 90 ألبوما غنائيا.

وعلى الرغم من ذلك لم يدرك انه سوف يصبح في يوم من الأيام احد فرسان الأغنية الخليجية وانه سيحترف الغناء ومع مرور السنين أصبحت الهواية مغروسة في ذهن وقلب ميحد إلى درجة انه فكر في احتراف الغناء.

وبعد 30 عاما منذ بداية انطلاقته الفنية والرصيد الغنائي في تزايد عدد كبير من الألبومات الغنائية عدا المسجل منها في أروقة الإذاعة، رصيد زاخر بالروائع الموسيقية كل ذلك جاء نتاج جهد وتعب وصعوبات تخللها الكثير من الإشاعات التي تحوم حول ميحد حمد وكلها بسبب نجاحه وشهرته ولكنه صمد أمامها ووقف صلبا لا تهزه إشاعة او ينال منه قول مغرض، لقد أصبح ميحد حمد فنان التراث الأول وأغانيه على لسان كل الناس.