هاني شاكر في دبي.. زارها أخيراً ليس لإحياء حفلة ما، بل لتصوير حلقة ضمن برنامج ترويجي للأماكن السياحية في إمارة دبي. وأعرب الفنان المصري الذي يعتبر أحد الحبات الأخيرة في عنقود الغناء العربي الأصيل، خلال تصوير البرنامج عن دهشته بالأماكن الجميلة التي قصدتها الكاميرا، ولاسيما منها «سكي دبي» في «مول الإمارات» ومدينة جميرا والحدائق المنتشرة داخل دبي وعلى شواطئها.
خلال لقائنا معه، على هامش الاحتفال ببرنامج Arrive in style أو سياحة الفنانين، انتقد هاني شاكر بشدة شركة روتانا للصوتيات والمرئيات، ووصفها بانها متحيزة فقط لفنانين معينين، مشيراً الى أن المغنين المصريين ليسوا على هواها، بل يجري تهميشهم وإبراز آخرين من جنسيات خليجية وعربية. وتطرق الحوار مع شاكر إلى العديد من القضايا الفنية والشخصية:بداية نود أن نسألك عن مشاركتك في برنامج «سياحة الفنانين في دبي» ومدى قناعتك بها؟ـ بالطبع، كنت سعيداً بهذه المشاركة ورحبت بالدعوة التي وجهت لي، عبر المخرج صفوان مصطفى نعمو، واقتنعت بفكرة أن يشارك الفنان في دور سياحي إلى جانب عمله الفني، وحرصت من خلال هذا البرنامج ان ارى دبي بشكل آخر، وليس من خلال إحياء الحفلات فقط.حيث تجولت في الأماكن الجميلة، ولاسيما «سكي دبي» ومدينة جميرا والحدائق المنتشرة في داخل الإمارة وعلى شواطئها.
ولا اخفي سراً انني من اشد المعجبين بدبي، لذلك انتهزت فرصة هذا البرنامج، وقمت بتصوير احدث أغنياتي «انا قلبي ليك» مرة أخرى بطريقة الفيديو كليب. هل تم تصوير الأغنية في دبي بناء على اتفاق مسبق؟أكيد، كان بناء على اتفاق بيني وبين المخرج صفوان مصطفى نعمو والمسؤولين على البرنامج الذي شاركت في تصوير إحدى حلقاته. ماذا تجهز الآن؟هناك تحضيرات أولية للألبوم الجديد مع شركة «عالم الفن»، ومن المقرر طرحه في الأسواق مع بداية فصل الشتاء، وبالفعل بدأت في تسجيل عدد من الأغنيات، بالإضافة إلى ذلك انتهيت أخيراً من تصوير احدث أغنياتي بطريقة الفيديو كليب وهي بعنوان «أنا قلبي ليك»، والتي سبق وشاركتني في تسجيلها الفنانة شيرين عبدالوهاب وهي من الألبوم الأخير «احلى الليالي».. ولكن نظرا للظروف التي تمر بها شيرين الآن بسبب الولادة.. قمت بتصوير الأغنية منفردا، وهناك خطة لتصوير أغنية أخرى، ولكن هذه المرة من الألبوم الجديد الذي يجري التحضير له الآن، حتى يتم طرحها وعرضها على الفضائيات قبل طرحه في الأسواق.
مع من تعاونت في الألبوم الجديد؟
كما قلت نحن مازلنا في التحضيرات الأولية للألبوم، ولكن هناك تعاون مع الشاعرين أحمد شتا وبهاء الدين محمد.
كيف ترى الأصداء وردود الفعل الجماهيرية على أحدث ألبوماتك «أحلى الليالي»؟
بكل صراحة ألبوم «أحلى الليالي» بالرغم من طرحه في الأسواق منذ قرابة العام، الا انه مازال محتفظا بتألقه، ويلقى صدى وردود أفعال رائعة من الجمهور العربي بكل شرائحه، هذا بالإضافة إلى الأرقام الكبيرة للمبيعات التي حققها الألبوم سواء على مستوى دول الخليج العربي والوطن العربي بأكمله.
هناك ما يشبه الزحف الكبير من الفنانين العرب والمصريين للانضمام إلى «روتانا»، الم تفكر في هذه الخطوة؟
لم ولن أفكر يوما في الانضمام إلى شركة «روتانا»، بالرغم من العلاقة القوية بيني وبين مسؤوليها، ولكنني ألاحظ ان معظم المغنين المصريين الذين انضموا إلى «روتانا» لم يحققوا نجاحا ملموساً كما كانوا يتوقعون... وكما يحققه المطربون الخليجيون والعرب الآخرون.
وذلك بسبب التفرقة في المعاملة من قبل الشركة، كما يتبين لي أن الفنانين المصريين ليسوا على هوى روتانا، وارجو ان يفسروا لنا ذلك، وعندما اشعر بان الفن المصري يلقى اهتماما في روتانا ويتم التعامل معه كالفنانين العرب الآخرين، سأقول لها اهلا بكل حب، ولكن عندما يكون الفنان المصري مهمشا، لابد أن أفكر مليون مرة قبل قبول أي عرض منها.
ثمة من يقول إنك أقدمت على مجازفة في تقديم «دويتو» أغنية «أنا قلبي ليك» مع شيرين عبدالوهاب؟
بالتأكيد لا.. بالإضافة إلى أنني لم أفكر بهذه الطريقة، حيث ان شيرين تتمتع بموهبة كبيرة، وصوت رائع ومصري 100%.
ومن ناحية ثانية، أعتقد أنه ينبغي على الفنان ذي الخبرة الطويلة الوقوف إلى جانب الأصوات الشابة الجديدة على الساحة حتى يحصلوا على فرصهم في المجال الغنائي، ولا أذيع سرا انني أختار أحد الأصوات الشابة في جميع حفلاتي بدار الاوبرا المصرية، وخاصة من أعضاء فرقة الموسيقى العربية وأقدمه خلالها، حيث انني احتضن مثل هذه الأصوات الجميلة وادعمها باستمرار، مثل مي فاروق، وريهام عبدالحكيم، وآمال ماهر، وغادة رجب، وشيرين عبدالوهاب.
وتامر حسني، ومحمد حماقي، وخالد سليم وغيرهم..، ولكن هناك أصوات راقصة لا يوجد مجال لها الا في القنوات الغنائية وليس على المسرح.
ماذا تقول في المطربين الشعبيين أمثال سعد الصغير وشعبان عبدالرحيم؟
دعونا نتفق ان مثل هؤلاء الأسماء لا يندرجون تحت مسمى مطرب، ولا تحت مسمى مطرب شعبي، وانا حقيقة أشفق على كلمة مطرب وان يندرجوا هؤلاء تحت مسمى مطرب كما يندرج عمالقة الغناء امثال عبدالحليم حافظ، أم كلثوم، ومحمد عبدالوهاب وغيرهم من العمالقة، فهذا يعتبر اجحافاً بحقهم.
ولابد من ان يتم تصنيف هؤلاء، لانهم مجرد «مونولوجست» لا أكثر، ولكن لا أطلق عليهم كلمة مطرب، لاننا في هذه الحالة لا نحترم رموز الغناء في الوطن العربي، ناهيك عن ذلك خلط الأوراق فيما بينها، ودعني أقول ان كلمة «مونولوجست» ليست شتيمة ولا عيباً حتى لا يفهم كلامي بطريقة خاطئة، حيث ان هؤلاء لهم جمهور في أزقة وحواري مصر والعالم العربي، ونتذكر ان هناك عمالقة في فن المونولوجست أمثال إسماعيل ياسين، ومحمود شكوكو وغيرهما.
هل هناك حنين إلى السينما؟
دائما هناك حنين إلى السينما واشتاق إليها، وهناك فكرة فيلم جديد، حيث قمت أخيراً بتكليف أكثر من كاتب سيناريو بكتابة نص يليق بهاني شاكر، وبطريقة متميزة، تشجعني للعودة مرة أخرى للسينما لأنني لا أريد ان أقدم سينما للسينما، ولكنني أريد فيلماً يضيف لمشواري ومسيرتي الفنية الطويلة.
ما رأيك في الأفلام التي نشاهدها هذه الأيام؟
هي مجرد كلمة ونكتة مضحكة، ولكنه للأسف يندرج تحت مسمى فيلم، ليس له لون ولا رائحة.. عبدالحليم كان يقدم وجبة سينمائية دسمة في كل فيلم يقدمه، وأيضاً فريد الأطرش كان يقدم ما بين الغناء والدراما والكوميديا، وهذا ما نسعى ان نعيده إلى شاشتنا الكبيرة.
قدمت أغنية «ياهلي» بطريقة متميزة، هل هناك فكرة لتقديم اللون الخليجي؟
هناك مجموعة أفكار لتقديم الأغنية الخليجية، حيث عقدت العديد من الجلسات لمناقشة هذه الأفكار، وهناك مفاجأة قريبة بخصوص هذا الأمر، وان التحضيرات جارية على قدم وساق لتقديم عمل غنائي خليجي كبير، وبالتأكيد سأكون سعيداً في هذه التجربة، لانني بصراحة من عشاق الفن الخليجي واحترمه تماماً.
هل من فكرة لتقديم أغنياتك القديمة بتوزيع جديد؟
جميع حفلاتي التي أقدمها على مسرح دار الاوبرا احرص دائما على تقديم الأغنيات القديمة التي احبها الجمهور في بداياتي، حيث ان هذه الحفلات تضم شريحة كبيرة من الجمهور سواء من الصغار والكبار، وانا سعيد لأن أغنياتي القديمة لا تزال ترددها حناجر الناس حتى الآن.
خلاف
لا يوجد خلاف الآن بيني وبين المنتج محسن جابر، ولكني اعترف انه كانت هناك مشكلات بيننا، لأنني منذ بدأت التعامل معه قبل حوالي أربع سنوات كانت هناك بعض القضايا الفنية العالقة ولم تكن خلافات شخصية، وهي تتمثل في الدعاية غير المناسبة للألبومات، وخلافا لما كنت أتوقعه، ولكن خلال الألبوم الأخير «أحلى الليالي» اختلف الوضع ونجح الألبوم نجاحا كبيرا بفضل الدعم اللامحدود من «عالم الفن» ومحسن جابر بشكل خاص.


