منذ حوالي ست سنوات، انتقلت الممثلة السورية جومانة مراد إلى مصر، حيث اتخذت من القاهرة مقراً لإقامتها، ومحطة نوعية في مسيرتها الدرامية والسينمائية بشكل عام.
في زيارة لها قامت بها أخيراً إلى دبي للمشاركة في تصوير برنامج تلفزيوني يروج للأماكن السياحية في الإمارة بعنوان (Arrive in style)®. التقيناها وبادرناها بالسؤال: (إزاي مصر)، فبادرتنا بابتسامة وبلهجة كأنها إحدى بنات شبرا: (كويسة وبحبها، وبموت فيها وفي أهلها، ولا تتصور مدى اشتياقي لها، بالرغم من أنني تركتها فقط منذ أيام قليلة).مشاعر طيبة، لكن ألم يؤثر عليها قرار الدكتور أشرف زكي الأخير بخصوص عمل الفنانين العرب في مصر؟صدقني، الموضوع كان عادياً بالنسبة لي.. لأنه قرار نقابي أولاً وأخيرا، وأنا أحترمه جداً.
وهذا الأمر لم يؤثر إطلاقاً على محبتي لهذا البلد الجميل. ولعلمك، فإن الدكتور أشرف من أعز أصدقائي في الوسط الفني، ومن المقربين وهو باللهجة المصرية إنسان (جدع جدا) بمعنى الكلمة، وأنا أعرفه منذ ست سنوات هي مدة إقامتي في القاهرة، وكان يدعمني كثيراً في كل كبيرة وصغيرة..وإضافة إلى ذلك ، فإن هذا القرار لم يؤثر علي من الناحية المهنية، إذ أنني كممثلة ومنتجة مضغوطة جداً، وليس لدي الوقت الكافي لتقديم أعمال درامية أو سينمائية كثيرة، ولكنني أركز حالياً على السينما بمصر، ويكفيني تقديم عمل واحد سنوياً، لأن لدي أعمالاً إنتاجية في الخارج.كيف ترين مشاركتك في برنامج (سياحة في دبي)؟أنا سعيدة بالمشاركة في هذا البرنامج الذي سيبث على قناة (صانعو القرار)، خاصة أنني سوف أشارك الفنان هاني شاكر في أولى حلقات البرنامج، الذي حرصت على المشاركة فيه بعد موسم طويل مليء بالأعمال الدرامية والسينمائية، وكنت اشتاق كثيرا لزيارة دبي التي لم أزرها منذ فترة طويلة، وهذه كانت فرصة رائعة للتواجد فيها بعيداً عن مشكلات العمل.
ماذا عن جديد أعمالك السينمائية في مصر؟
فيلم (كباريه) الذي تم إطلاق عروضه أخيراً في كافة دور السينما المصرية، ويلقى نجاحاً كبيراً، وأجسد في هذا الفيلم دوراً مختلفاً لم أقدمه في السابق، وهو دور بنت من بيئة شعبية جداً، وحقيقة أن هذا الدور كان مفاجئاً للجمهور المصري، الفيلم جميل ومختلف، لأنه يناقش العديد من القضايا والمشكلات في المجتمع المصري خاصة والعربي عامة.
ألم يكن هناك محاربة من الفنانات المصريات، عند انتقالك القاهرة منذ 6 سنوات؟
لم يحاربني أحد إطلاقا، بل احتضنوني وكنت قريبة منهم.. ولكن بعض وسائل الإعلام كانت نشطة جدا في إثارة الشائعات ضدي، وكنت من بين الفنانات اللواتي نشرت بحقهن أقاويل وأخبار غير صحيحة في الصحافة المصرية التي أحترمها جدا، ولكن من طبيعتي لا أرد على مثل هذه الشائعات.
كمنتجة.. هل هناك فكرة لعمل درامي أو سينمائي مشترك بين مصر وسوريا؟
لقد أصبت.. هناك فكرة إنتاج مسلسل ضخم سوري مصري مشترك.. ولكن الأمر ليس سهلا حيث لابد من اختيار القصة المناسبة، ناهيك عن ذلك أن أية لهجة عربية تضيع بجانب اللهجة المصرية، لذا لابد أن يتم انتقاء الممثلين في هذا العمل المشترك بطريقة صحيحة.
كما أن اختيار الموضوع له اثر كبير في اختيار هؤلاء الممثلين سواء من مصر او سوريا، مثل موضوع (الوحدة) وغيرها من المواضيع التي تتعلق بين الدولتين، ومن المقرر ان يرى هذا العمل النور قريبا.
غيابك عن مسلسل ضخم مثل (صراع على الرمال) كان مفاجأة للجمهور؟
بالتأكيد كان يسعدني كثيراً الاشتراك في مثل هذا العمل الضخم، وخاصة انه من أشعار وخيال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم.. كما ان مخرجه من المخرجين المتميزين وهو حاتم علي وكان يشرفني التعامل معه..
ولكن غيابي عن هذا العمل جاء بسبب انشغالي في بعض الأعمال الأخرى مثل أفلام سينمائية في مصر، والجزء الثالث من (باب الحارة) في سوريا.
ومسلسل بدوي في الأردن بعنوان (نيران البوادي) حيث يشاركني في هذا العمل ولأول مرة المغني الأردني عمر العبداللات، إضافة إلى مسلسل كوميدي آخر بعنوان (هيك اتزوجنا) تأليف مازن طه وإخراج عمار رضوان بمشاركة مجموعة من الفنانين السوريين واللبنانيين، حيث من المقرر أن تطرح كافة هذه الأعمال خلال شهر رمضان الكريم.
اشتراكك في مسلسل (باب الحارة) لم يأت متأخراً نوعا ما؟
لا... ولكن هناك رؤية مخرج وهو الذي يوظف الفنان في مكانه وتوقيته الصحيحين، ناهيك عن ذلك لم أتوقع ولم أفكر إطلاقا بأنني سأشارك في هذا العمل الضخم، ولكنني بالتأكيد سعيدة جدا بالمشاركة في هذا العمل في الجزء الثالث، وخاصة وأنا سأكون زوجة (العقيد) الذي يجسد شخصيته الفنان سامر المصري.
فتاة الأدب الانجليزي كيف تحولت إلى التمثيل؟
الأدب الإنجليزي ليس ببعيد عن التمثيل.. لقد كنت أدرس أعمال شكسبير، والآن أنا أمثل أعمالاً شبيهة، مع العلم أن العديد من أعمال شكسبير قد جرى تجسيدها درامياً وسينمائياً.
مشوار
بدأت الفنانة السورية جومانة مراد مسيرتها الفنية حيث بدأ في عام 1999 مع مسلسل (رمح النار) ثم تابعت الأعمال، فقامت بالاشتراك في أعمال كثيرة منها: (بقايا صور1999) (البواسل 2000 )، (المسلوب 2001)، و(البحث عن صلاح الدين) 2001 ،(الهروب الى القمة) 2003 ، (الطارق) 2003 ، (الخيط الأبيض) 2004، (الموت حباً) 2004 ، (الشارد) 2005 ، (قلب حبيبة) 2006 ، (القاهرة ترحب بكم) 2006 ، (انتقام الوردة) 2006 ، (النقمة المزدوجة) 2006، و(ساعة عصاري) 2007 وغيرها الكثير من الأعمال الدرامية، وآخر فيلم سينمائي (كباريه) 2008.
وحصلت جومانة على ألقاب عديدة، فمن الفاتنة إلى الفنانة الذكية إلى سندريلا الشاشة السورية .. وهي تحرص على تجسيد أدوار تليق بها وبطموحها، إذ ترى أن الفن مثل ميدان الفروسية يتماهى فيها الصدق بالاحترافية في الأداء مثلما تتجلى فيها الموهبة بالجمال والقدرة على الإقناع .. وربما ما يجهله الكثيرون عن هذه الفنانة السورية المتمكنة تواضعها الشديد ورصانتها الملموسة بقوة من خلال ردودها على الأسئلة الموجهة إليها.


