عازف سنغالي يحمل آلة موسيقية بينما وقف من خلفه جندي يحمل آلته أيضاً، لكنها لإطلاق النار وليست للعزف. وقد عزف الموسيقي ألحانا تحيي ذكرى عثمان سيبيني المخرج والمنتج الكبير في ذكرى مرور عام على وفاته. ويعد عثمان من رواد الفن السابع في افريقيا وتوفي يوم العاشر من يونيو العام الماضي في منزله في داكار عن عمر يناهز الرابعة والثمانين.
ولد عثمان لأب يحترف صيد السمك ولعائلة سنغالية مسلمة من قبيلة وولوف. وتلقى تعليمه في مدرسة علوم إسلامية أسوة بأترابه من الأطفال المسلمين، كما التحق في مدرسة فرنسية وتعلم اللغة الفرنسية والعربية فضلا عن لغته الأم. وترك المدرسة الفرنسية بعد أن تشاجر مع المدير، وعمل مع والده لفترة قصيرة في العام 1938.
شارك عثمان في معارك تحرير فرنسا وفي العام 1947، وشارك في إضراب عمال السكك الحديدية في فرنسا، وقد أسهمت تلك الحوادث في صياغة مادة روايته الشهيرة «غاد بيتس أوف وود». وكان عثمان قد قاد حركة قوية لمنع الحكومة الفرنسية من شحن السلاح لقواتها في فيتنام.
ويذكر أن أول عمل روائي له Le Docker Noir حمل بصمات تجاربه المختلفة. وهي تروي قصة شاب افريقي تحمل عبء العنصرية وإساءة المعاملة، وقد قامت امرأة بيضاء بسرقة روايته، التي كان قد كتبها، ونشرتها باسمها. وواجه الشاب الافريقي السارقة وتشاجر معها ولقيت مصرعها عن طريق الخطأ، واعتقل الشاب وأعدم ظلماً.

