لا أحد يتخلى عن مشاهدتها متى صادفته، وبأي لهجة أو لغة كانت، كل من يراها يبتسم مع حركاتها وابتزازاتها المفتعلة، ويتمايل بمتعة وانسجام مع أدق تفاصيلها، فهي وجدت لإمتاع الجمهور والترفيه عنه، وللتخفيف عن كاهله شيئاً من أعباء وضغوط العمل اليومي والروتين المنزلي، وبذلك تحافظ «الكاميرا الخفية» على شعبية يمكن أن نطلق عليها الأوسع محلياً وعربياً وحتى عالمياً.

نجوم ذلك العمل لا يملون التفكير في مواقف يستفزون بها عصبية واستغراب فرائسهم من البشر، يتحايلون على كل من يصادفهم، ولا يبخلون بتلفيق كل ما من شأنه أن يرفع من درجة الغليان لدى من يقع في شباكهم، وفي النهاية المسألة كاملة لا تحتمل مسميي الضحية والجلاد، فالكل سواسية ولا أحد يخسر شيئاً أو على الأقل يُجبر على خسارة شيء، بينما تبقى المتعة وحدها سارية المفعول لدى المشاهد الذي يمسك بحبال العمل من ألفه إلى يائه. القنوات الفضائية على اختلاف مشاربها تطالعنا في معظم الأوقات، وفي المناسبات تحديداً مثل شهر رمضان المبارك وفترة الأعياد، بأفكار مبتكرة، وأحياناً يصلح أن نسميها «مجنونة». تكون سبيلاً لاستثارة عصبية الجمهور، الذي يقوده القدر إلى فخ الكاميرا الخفية المنتصبة في ركن ما، والمتيقظة دائماً لالتقاط أبهى الصور وأكثرها متعة وقرباً إلى قلب المشاهد، وتبقى النتيجة النهائية «مقلب لا عالبال ولا عالخاطر».

صناعة البسمة الفنانة رينا بشُّور، التي حلمت منذ نعومة أظفارها بعدسة الكاميرا، والتي تقف، بعد ثلاث سنوات من العمل في الكاميرا الخفية، على عتبة فرصة العمر للعب دور البطولة في مسلسلات عربية، تبقى واحدة ممن تخصصوا في صناعة البسمة على شفاه المشاهدين، فهي القادرة على إتقان خاصتي التخفي والتمثيل، وإجادة التلاعب في أعصاب الجمهور، والتفنن في استفزاز من تقوده قدماه إلى مجال الكاميرا المنتظرة في الخفاء، فعلى عدد من الشاشات والقنوات التلفزيونية نلمح وجهها في محاولات متكررة ومتشابهة للخروج بصيد ثمين يثري برنامج الكاميرا الخفية. شاهدناها في برنامج «حقك علينا 3» برفقة الفنانين بلال عبدالله ومحسن صالح، الذي بث على قناة سما دبي، ولمحناها إلى جانب الفنان زياد سحتوت في برنامجه الكوميدي «طيمشة ونيمشة». وفي هذه الأثناء لا تزال رينا تتحين الفرص لاقتناص جمهور عابر في المراكز التجارية بدبي، وذلك بغية إتمام تصوير برنامج «طيمشة ونيمشة» للكاميرا الخفية، خاصة وأن فريق العمل عاد أخيراً من مصر حاملاً في جعبته الكثير من المواقف الطريفة، بعد أن صور جزءاً من البرنامج هناك.

كواليس الكاميرا رينا الممثلة الرئيسية في البرنامجين الكوميديين «حقك علينا» و«طيمشة ونيمشة» تروي كواليس الكاميرا الخفية، فتقول: أصعب شيء في هذا العمل هو التحضير للمقلب، سواء كان في اختيار الفكرة التي يتشارك فيها فريق العمل قبل أن تعرض على المخرج وتأخذ الموافقة، أو في تحضير المكان والكاميرا والإكسسوارات، فيما التنفيذ يبقى الخطوة الأسهل، لكون أن التمثيل يجري بروح من المتعة والانسجام والتسلية، وهو ما يفرض علينا جميعاً حساً مريحاً وواثقاً، خاصة في حال كان الصيد وافراً والعصبية بادية والفكرة مستفزة إلى الحد المطلوب. الكاميرا الخفية تظل كميناً مباحاً يستهدف الجميع دون تفريق بين جنسية ولون، وتستثنى في العمل فئات لا يمكن المجازفة في استفزازها، ومنهم المرأة الحامل مثلاً، والرجل أو المرأة العجوز، والأطفال الصغار نسبياً، أو الأشخاص «محدودي العقل» «المساكين» أو البسطاء، فيما البقية مستهدفون على الدوام، سواء كانوا عامة أو مشاهير.

ولكن في كثير من المرات يصطدم طاقم العمل برفض الكثيرين فكرة عرض المقلب على التلفزيون، وذلك بعد أن يعلموا بأمر الكاميرا الخفية، وفي مرات كثيرة تكون تلك المقالب هي الأنجح، وعلى الرغم من تأثر فريق العمل بعد رفض أصحاب المقالب، إلا أنهم يأخذون الأمر بروح رياضية خالصة، إيماناً منهم بالحرية الشخصية، وبالعادات والتقاليد الاجتماعية، التي يتعذر بها البعض.

تسجيل وموافقة

غير ذلك فإن الكاميرا الخفية لا يمكن أن تقبل بث أي من اللقطات، طالما لم يكن هناك تسجيل بالصوت والصورة لصاحب العمل، يقر بموجبه بموافقته على العرض، لأنه من الممكن أن يحصل اعتراض على البث من قبل البعض، في حال لم يؤخذ رأيه من قبل، وكما توضح رينا فإنها كثيراً ما صادفت رد فعل قوي وعصبي من أناس يستغربون سبب اختيارهم للتمثيل والتصوير، الذين يتساءلون بعصبية: لماذا أنا بالذات!.

ومثل هذه الحالات يتم احتواؤها والتعامل معها بلين وإقناع، والخضوع لمطلبها وهو عدم البث، إذ إن هدف الكاميرا الخفية أولاً وأخيراً هو رسم البسمة على شفاه الجمهور والواقعين في كمين التمثيل والممثلين، وليس الانتقاص من قدر أحد.

ذاكرة

بكاء

تسجل ذاكرة رينا الكثير من المواقف التي لا تمحى، واحدة منها كانت حينما تلقت صفعة على وجهها من مخرج برنامج «حقك علينا». والتي جاءت بفعل خطأ في المواقع بين المخرج والممثلين، وكانت ضحيتها رينا القريبة من يد المخرج، فالمقصد كان تدريب الفنان محسن صالح على لكم زميله بكف «مفبرك». ففلتت اليد وتوجهت بقوة إلى وجه الممثلة رينا، التي غرقت في البكاء طويلاً.

ضحك وغيرة

مواقف أخرى كانت مضحكة، واحدة لشاب عربي وجد ضحية للكاميرا، لم تكن ردة فعله على استفزازات الممثلين سوى الضحك والضحك فقط، ولم يتفوه بأي كلمة، وغرق في ضحك ملفت، وهو ما أضحك الممثلين أنفسهم، في حين أن الموقف الذي لا تنساه رينا كان لشاب آسيوي الجنسية، طلبت منه في المقلب هاتفه النقال لإجراء مكالمة ضرورية، فأعادت إليه هاتفاً آخر مختلفاً، وأثناء الخلاف حضرت زوجته.

وراحت ترقب زوجها بنظرة حارقة ملؤها الغيرة، مفادها لماذا تتجاوب مع الفتاة وتمنحها هاتفك، وبقيت النظرات بينهما متأزمة، وحتى إن الكاميرا الخفية وبعد أن كشف أمرها لم تشفع للزوج من غيرة وغضب زوجته على تجاوبه مع الفتاة!

«شو رأيك»

بدأت رينا مشوارها مع الكاميرا الخفية منذ العام 2005، وكانت الخطوة الأولى عندما وجدت إعلاناً يطلب ممثلة لبرنامج «شو رأيك». فتوجهت وخضعت للمقابلة، وتم اختيارها من بين العشرات.

تمثيل: رينا وعادل الراي وآخرون

مكان التصوير: الإمارات

إنتاج: شركة خاصة

«حقك علينا»

بعد أن أجادت التعامل مع المقالب المرسومة بحرفية عالية، تأهلت رينا للمشاركة في الكاميرا الخفية بشكل أبرز، وكانت فرصتها التالية في «حقك علينا» الذي يبث على سما دبي، بمشاركة فنانين كبار.

تمثيل: رينا وبلال ومحسن

مكان التصوير: الإمارات

إنتاج: سما دبي

«طيمشة ونيمشة»

في خطوة لاحقة انتقلت رينا بشور إلى برنامج «طيمشة ونيمشة» السوري، وحالياً يجري تصوير عدد من المقالب مع الجمهور في المراكز التجارية في دبي، وذلك بعد أن أكملت تصوير مقالب ناجحة في مصر.

تمثيل: رينا وزياد سحتوت

مكان التصوير: مصر والإمارات

إنتاج: شركة خاصة

الاسم: رينا بشُّور

العمر: 25 عاماً

الجنسية: سورية

الحالة الاجتماعية: عزباء

التخصص: إعداد وتقديم تلفزيوني

الهواية: كتابة الروايات

اللون المفضل: الأزرق

السيارة الحلم: BMX5

دبي ـ عنان كتانة